محمود عباس يستعد للقيام باول جولة خارجية

رام الله (الضفة الغربية) - من هشام عبد الله
عرفات اعطى ابو مازن الضوء الاخضر لزيارة واشنطن

يستعد رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس للقيام باول جولة خارجية تقوده الى القاهرة وعمان ثم الى واشنطن ويحدوه الامل في ان يتجسد الدعم الدولي الذي يحظى به على شكل ضغوط تمارس على اسرائيل.
وقبل الانطلاق في هذه الجولة يتوقع ان يلتقي محمود عباس نظيره الاسرائيلي ارييل شارون الاحد على ان تتركز المحادثات بشكل خاص على قضية المعتقلين الفلسطينيين.
ومحمود عباس الذي يحظى بشعبية في واشنطن اكثر منها في رام الله حسب الاستطلاعات، في حاجة الى ان يبرهن للفلسطينيين ان نظرته البراغماتية للحل افضل من مواصلة اعمال العنف.
والسبيل الوحيد الى ذلك، حسب المقربين منه، هو التوصل الى تحسن جوهري لوضع الفلسطينيين في الاراضي التي تحتلها اسرائيل. الا ان هذا التحسن لم يتحقق بعد وقد طال انتظاره.
ويسعى محمود عباس بالخصوص الى الافراج عن اكبر عدد ممكن من المعتقلين الفلسطينيين خلافا لما تعتزم اسرائيل ان تفعله لا سيما ان الفلسطينيين يعتبرون هذه المسألة جوهرية.
كما انه في حاجة الى انسحاب الجنود الاسرائيليين من مدن اخرى بعد بيت لحم والى رفع اغلاق المدن والقرى في الضفة الغربية وتجميد فعلي للاستيطان.
وهذه الاجراءات منصوص عليها بشكل خاص في "خارطة الطريق"، خطة السلام الدولية التي تشير الى قيام دولة فلسطينية بحلول 2005، ولكنها في المقابل لا تنص بوضوح على ارغام اسرائيل على الافراج عن الاسرى.
ويتوقع ان يجري اللقاء بين عباس وشارون بعد الاجتماع الاسبوعي للحكومة الاسرائيلية في القدس كما افادت الاذاعة الاسرائيلية العامة.
واكتفى مسؤول حكومي اسرائيلي رفيع بتأكيد هذا اللقاء الذي سيجري "مطلع الاسبوع"، مشيرا بذلك الى الاحد او الاثنين.
وقال ان شارون سيتطرق خلال اللقاء مجددا الى طلب اسرائيل "تفكيك البنى التحتية الارهابية" الفلسطينية من قبل اجهزة الامن الفلسطينية.
وقد التقى رئيسا الوزراء في الاول من تموز/يوليو وكان من المقرر ان يلتقيا مجددا في التاسع من نفس الشهر ولكن الطرف الفلسطيني الغى اللقاء لاستيائه من العدد القليل للمعتقلين الذي تعتزم اسرائيل الافراج عنهم.
وتعرض عباس حينها الى انتقادات شديدة من الموالين لرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في هذا الصدد وبشكل عام حول طريقة التفاوض مع اسرائيل.
ويطالب الفلسطينيون بالافراج عن نحو ستة آلاف فلسطيني تعتقلهم اسرائيل ولكن الدولة العبرية لم توافق حتى الان سوى على مبدأ الافراج عن 350 معتقلا مستثنية عناصر حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي.
وذكرت الصحف الاسرائيلية ان شارون يدرس امكانية الافراج ايضا عن نحو خمسين ناشطا من حماس والجهاد الاسلامي لم يتورطوا في عمليات ادت الى سقوط قتلى.
ولكن حتى الان لم يتم الافراج عن اي من المعتقلين الـ350 المتوقعين ولن يفرج عن اي منهم قبل مغادرة عباس الى واشنطن لانه يتعين ان تجتمع لجنة اسرائيلية خاصة لاعطاء موافقتها على ذلك.
ويتوجه محمود عباس مساء الاحد بعد لقاء شارون الى مصر وفي اليوم التالي الى الاردن كما افادت مصادر فلسطينية على ان يصل الاربعاء الى الولايات المتحدة حيث يستقبله الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة في البيت الابيض في اول زيارة الى واشنطن منذ توليه رئاسة الحكومة الفلسطينية في 29 نيسان/ابريل.
وميدانيا كان ليل الجمعة السبت هادئا بشكل خاص اثر الهدنة التي اعلنتها الحركات الفلسطينية ولم يشر الجيش الاسرائيلي الا الى حادثين لم يوقعا جرحى: احدهما اطلاق نار على حراس اسرائيليين يحرسون ورشة بناء "السياج الامني" في الضفة الغربية، وحادث اخر استهدف جنودا في جنوب قطاع غزة على ما ذكر ناطق عسكري.