محمود عباس يبدأ مشاوراته لتشكيل الحكومة

رام الله (الضفة الغربية) - من حسام عز الدين
مهمة عسيرة

بدأ رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس الخميس مشاوراته لتشكيل حكومته، بتشجيع من الغربيين بينما يشن الاميركيون هجومهم على العراق.
وترى كل من اسرائيل والولايات المتحدة ان تعيين محمود عباس في هذا المنصب المستحدث شرط لتحريك عملية السلام. ويتوقع ان يتولى محمود عباس الشؤون الداخلية الفلسطينية ويقلص صلاحيات الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الذي طالب الرئيس الاميركي جورج بوش بتنحيته.
كما اعربت الولايات المتحدة واسرائيل عن الامل في ان تفتح الحرب التي شنت فجرا على العراق الباب امام الاصلاحات الديموقراطية في المنطقة برمتها بما في ذلك في الاراضي الفلسطينية.
وامام محمود عباس الذي وافق الاربعاء رسميا على تولي رئاسة الوزراء ثلاثة اسابيع لتشكيل حكومته، وفي حال تعذر عليه ذلك خلال هذا الوقت تمدد المهلة اسبوعين اضافيين.
ورحب البيت الابيض الاربعاء لاول مرة علنا "بالاجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية".
وذكر بان بوش اعلن في حزيران/يونيو الماضي ان "احدى اهم المراحل لايجاد بيئة مواتية لارساء السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين تكمن في اجراء اصلاحات داخل السلطة الفلسطينية".
والجمعة اعلن بوش ان "خريطة الطريق" ستعرض على الفلسطينيين والاسرائيليين تمهيدا لنشرها فور تولي رئيس وزراء فلسطيني يتمتع بصلاحيات فعلية مهامه.
وتنص خريطة الطريق التي اعدتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا) على تسوية سلمية على مراحل تؤدي الى قيام دولة فلسطينية بحلول العام 2005.
واستقبل الفلسطينيون وعد بوش بنوع من الفتور اذ انهم يخشون من ان يتم التفاوض مجددا بشان خطة السلام بعد ان اعربت اسرائيل عن رغبتها في ادخال تعديلات عليها.
ويطالب الفلسطينيون على غرار دول عربية اخرى بتطبيق هذه الخطة كما هي.
ويبدو ان الناطق باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر اخذ الاربعاء في الاعتبار قلق الجانب الفلسطيني موضحا ان واشنطن مستعدة لتلقي ملاحظات حول سبل تطبيق خريطة الطريق وليس على مضمونها.
كما رحبت كل من المانيا وبريطانيا والاتحاد الاوروبي بتعيين ابو مازن رئيسا للوزراء ووصفه وزير الخارجية البريطاني بانه "مدافع محترم عن السلام".
ويرى الفلسطينيون انصار الاصلاحات ان تعيين رئيس للوزراء سيساهم في تقليص صلاحيات عرفات الذي يحتفظ منذ انتخابه في 1996 بجميع الصلاحيات.
ويقول عدد من المحللين انه بعدما يسرع الجانب الفلسطيني من وتيرة اصلاحاته ستنتقل الضغوط الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ليقدم تنازلات.
وقد التقى شارون، الذي رفض دائما منذ توليه رئاسة الوزراء لقاء عرفات، محمود عباس مرارا. وكان ابو مازن وجه دعوات متكررة لانهاء عسكرة الانتفاضة.