محمد منير يفتح نافذة أمل للبسطاء في الحمامات الدّولي

صوت مميز يستنطق ثنائيّة الحزن والفرح

تونس - من عمق الواقع العربي المُشبع "بالمعاناة والأوجاع" غنى الفنان المصري محمد منير للإرادة والإنسان والشعوب في كل مكان فأهداهم "قلبه وجعل منه مساكن شعبية لهم" "وزرع لهم في محيطه "نعناع الجنينة" و"ياسمين العمر" و"حدثهم عن "مشوار اسمه حياة" داعيا إياهم إلى التشبث بالأمل والأحلام التي ستتحقق يوما ما.

"الكينغ" محمد منير يعود إلى تونس بعد 15 سنة من الغياب ليعتلي مسرح الحمامات (شرق تونس) في سهرة الجمعة ضمن فعاليات الدّورة الـ53 لمهرجان الحمامات الدّولي.

وبوقفة باتت مألوفة لدى محبّيه واضعا يدا على خصره وأخرى ممسكة بالمايكروفون، نقل محمد منير بكل ثقة في النّفس صَوتا وإحساسا ولونا موسيقيا خاصا به.

وبأغان وكلمات بسيطة ذات معان عميقة نابعة من معاناة الكادحين والبسطاء بعث الفنان المصري برسائل أمل وحياة في تمرد على الواقع الاجتماعي الصعب بالبلاد العربيّة.

وعلا "صوت مصر" بالغناء، فأدّى منير على مدى 90 دقيقة "الليلة يا سمراء" و"أنا بعشق البحر" و"إحنا ياناس عايشين" و"هيلا هيلا يا عرب" وغيرها من الأغاني التي تفاعل معها جمهور الحمامات.

منير خاطب محبّيه قائلا "ابتعدت عنكم كثيرا لظروف تعلمونها ويعلمها الجميع.. ولكني تونسي العشق".

وتابع "ستتطور تونس وسينهض كل العالم العربي يوما ما إن شاء الله".

وبأنغام شرقيّة محفورة على تخوم اللقاء بين الموسيقى والإيقاعات التّقليديّة والمعاصرة، التي جمعت الجاز بالبوب والريغي أبدع حوار شيّق بين آلتي الساكسوفون" "والناي" محدثا ثنائيّة الحزن والفرح.

وعرف محمد منير ابن أسوان المصرية بموسيقى يمزج فيها الجاز بالسلم الخماسي النوبي، وبكلمات أغانيه ذات المعاني العميقة، ومظهره القريب من الشعب بعيدا عن تقاليد غيره من المطربين.

يشار أنّ الدّورة الـ53 لمهرجان الحمامات الدولي انطلقت 15 تموز/يوليو لتختتم فعالياتها 26 آب/أغسطس.