محمد مفتاح يؤكد أن السينما المغربية في أزمة رغم كثرة المهرجانات

المغرب التي لا تنتج أكثر من 19 فيلماً سنوياً

أكد الفنان المغربي محمد مفتاح خلال الندوة عن السينما المغربية على هامش فعاليات الدورة 29 من مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي أن السينما المغربية تشهد انصرافاً من الجمهور المغربي عن دور العرض السينمائي، وهو ما أدي إلي قلتها نظراً لتحول الأفلام من الجدية لأفلام تخدش حياء العائلات المغربية، وهو ما أثر علي السينما وساهم في انصراف الجمهور عنها.

وأوضح مفتاح أن دور العرض السينمائي المغربية أغلقت أبوابها والباقي منها ينتظر إغلاق أبوابه قريبا مع اعتماد التيمات السينمائية العاطفية التي تحمل مشاهد لا تناسب طبيعة المجتمع المغربي رغم اقبال بعض الفئات من الشباب علي هذه الأعمال رغم أن المشاهد تمر أمامهم على الشاشة مرور الكرام، ولكن في العموم اختلف الذوق المغربي الذي كان يتعامل مع السينما من خلال طقوس خاصة تبدأ بالاستعداد والتزين للذهاب إلى دار العرض السينمائي أو حتى المسرحي.

واشار مفتاح إلى التناقض الذي تعيشه المغرب التي لا تنتج أكثر من 19 فيلماً سنوياً، ولا يوجد فيها أكثر من 45 دار عرض سينمائي في الوقت نفسه تضرب الرقم القياسي في عدد المهرجانات السينمائية المتخصصة التي تقام في كل بقاع المغرب، وفسر هذا بأنها سياسة دولة ولا تتعلق بولع المغربيين بالسينما من عدمه، حتى أن بعض المهرجانات تقام في مدن وقري ليس فيها قاعة عرض سينمائي، ولكن أهمية هذه المهرجانات للدولة وسكان المدن التي تقام فيها ترجع الى كونها وسيلة للترويج السياحي وتحقيق رواج اقتصادي لهذه المناطق وللسكان الذين يبيعون منتجاتهم المحليه للسياح الوافدين.

وكشف أن هناك اتجاها خاطئا يتبناه المركز السينمائي المغربي يعمل على الاهتمام بمشروعات الأفلام المقدمة من قبل المغربيين المقيمين في الدول الاوروبية والسعي جاهدين لإنتاج هذه الافلام، معتقدين أن هذه الافلام ستشاهد في أوروبا أو الدول التي يعيشون فيها وأغلبهم في فرنسا مع العلم أن الجمهور الفرنسي لا يشاهد إلا الأفلام الفرنسية إلى جانب الأفلام الأميركية، والفيلم العربي بشكل عام لا يجد قبولاً من الجمهور الفرنسي أو الأوروبي.

وأضاف "هناك خطوات تنتهجها الحكومة تجاه صناعة السينما المحلية مثل القانون الصادر والذي يعفي دور العرض السينمائي من الضرائب لمدة خمس سنوات كاملة في حالة تجديد دور العرض أو تطويرها، كما أن الحكومة سمحت لقوافل سينمائية بالترحال بين المدن والقري المغربية التي لا تملك شاشات عرض سينمائية لعرض الافلام بالمجان للجمهور لجذب شريحة أكبر من الجمهور لتذوق فن السينما، وهو ما استغلته بعض الشركات للترويج لمنتجاتها بين عروض هذه الأفلام وسيرت الحافلات لكثير من ربوع المغرب لتحقيق هذا الهدف.

وعن مدي تاثر المغرب بمد التطرف والارهاب الذي ضرب عدداً من الدول العربية قال مفتاح إن التطرف مرض ابتلينا به في المغرب، كما في كثير من الدول العربية وهذا يتضح في تفجيرات 2003 التي شهدتها المغرب الي جانب العديد من الاغتيالات السياسية والتفجيرات التي وقعت في مراكش مؤخراً. مشيراً إلى أن هذه التفجيرات تعد إهانة للإنسانية خاصة وأنها لا تعني الثورة ولا حتى التمرد، ولكنها تعني استهداف الأرواح البريئة دون تمييز.

وعن العلاقة بين السينما والمتطرفين في المغرب قال مفتاح إن المتطرفين يصفون السينما في مطبوعاتهم أنها منكر ومن رأى منكم منكراً فليغيره بيده او بلسانه او بقلبه، ولكن السينمائيين في المغرب يقومون بما يريدونه ويقدمون ما يرونه من خلال أفلامهم خاصة وأن هناك رقابة متفهمه للغاية وتسمح بعرض كافة الرؤى والافكار دون قيود والمركز السينمائي المغربي يسهم في دعم السينما أيضاً لذلك فالجبهتان تعبران عن وجهتي نظرهما والصدام بينهما صدام فكري، وهناك جرأة كبيرة في الأفلام السينمائية الحديثة مثل فيلم "الدار السوداء" أو فيلم "حجاب الحب" والأخير حقق ايرادات غير مسبوقة في السينما المغربية رغم أنه فيلم ضعيف للغاية.