محمد صفاء عامر: مسلسلاتي غيرت صورة الصعيدي

القاهرة - من محمد الحمامصي
تخصص مجتمع مصري

الكاتب الكبير محمد صفاء عامر الذي تخصص في الأعمال الدرامية التي تتناول المجتمع المصري ممثلا في صعيده، هذا الصعيد الثري بعاداته وتقاليده وشخصياته وأحداثه، يعرض له خلال الشهر الكريم شهر رمضان ثلاث مسلسلات الأولى "الرحايا" للفنان نور الشريف، والثاني "العلواية" للممثل السوري أيمن زيدان، والثالث "أفراح إبليس" للسوري جمال سليمان.
وأكد الكاتب "أن مرد هذا التواجد كله لله سبحانه وتعالى ولا يمكنني القول بأنني أنا الذي لفت الأنظار إلى هذا العالم الصعيدي الواسع صاحب الشخصية الخصبة والفنية والمليئة بالمفارقات فعندنا مؤلفون جيدون اجتهدوا وأخرجوا ما عندهم ولكن عندي عتاب على البعض منهم في بعض الأمور، فالبيئة الصعيدية تحتاج إلى أن يدوس المؤلف في أرضها حتى لا يعتمد على مفردات وجمل قد سمعها في مسلسلات سابقة يحشرها في النص."
وأشار أنه ليس من الضروري أن يكون المؤلف صعيدي المنشأ ولكن لابد من الاحتكاك بالصعايدة، ومعرفة أيديولوجيتهم وأفكارهم التي من خلالها يرسم شخوصا لكي يصدقها الناس ويعيشوا معهما وينفقوا الوقت من أجل الاستمتاع بمشاهدتها.
وعن أسباب جاذبية هذه المسلسلات يقول عامر "المسلسلات الصعيدية مادة جاذبة للمشاهد ليس في مصر فقط ولكن في الوطن العربي كله نظرا للتجاوب ما بين اللهجة الصعيدية واللهجة الخليجية أو الشامية، أو بحثا عن الأصالة في هؤلاء الأفراد الذين مازالوا يلتزمون بالعادات والتقاليد ويتمسكون بالشرف والأخلاق الحميدة."
وذكر عامر أنه كان يتمنى أن يجمعه عمل مع المبدع نور الشريف وتمنى لمسلسل الرحايا المزيد من التوفيق والنجاح وقال "لا أخشى على الدراما الصعيدي من نور الشريف حتى ولو لم يكن هو مؤلف العمل الذي سيقوم به، لأنه يعمل مدى تحري الدقة عند هذا النجم الكبير."
أما عن اختياره للمرة الثانية للفنان السوري جمال سليمان فيقول "إن جمال سليمان قبل أن يكون ممثلا فهو رجل مثقف وفاهم كما أنة أتقن دوره في حدائق الشيطان ورغم أن الشخصية كانت أقرب إلي الشر من الخير إلا أن الجميع التفوا حول المسلسل وأحبوا هذه الشخصية والكاريزمية والتي أداها سليمان ببراعة فائقة وهذا لا يؤكد أننا لا نملك ممثلا في قدرة جمال سليمان، ولكن هذا النجم واحد منا وليس غريبا عنا كما يدعي البعض من أصحاب الفكر الضيق المحدود.
أما عن "أفراح إبليس" فهو مسلسل صعيدي أيضا ومن خلال الاسم يظهر أنة لشخصية شريرة وهو رجل يقود عائلة يحافظ عليها مهما كلفة ذلك من انتقام من الآخرين.
وأكد عامر أنه حمل على عاتقه رسم الشخصية الصعيدية بصورتها الصحيحة، والتي كانت غائبة عن أعين الجميع الذين كانوا يعتقدون أن الصعيدي شخص رجعي وسلبي وساذج، والآن بفضل الأعمال الدرامية مثل "ذئاب الجبل" و"الفرار من الحب" و"الضوء الشارد" و"حلم الجنوبي" و"حدائق الشيطان" التي حققت نجاحا كبيرا عرف الجميع في مصر وخارجها ما هي الشخصية الصعيدية وأبعادها الحقيقية.