محمد بن زايد..محمد الكبير

بقلم: فهد الرقيب
ما يعرف حق الكبار إلا الكبار

اليوم أكتب مقالتي في شخص وأثني عليه وأمدحه وأنا سعيد فيما أكتب لأنه يستحق من يثني عليه ويمدحه، ولم أمدحه إلا بما رأت عيناي وسمعت أذناي، بعد أن قابلته شخصياً وتجاذبت معه الحديث، وهو الشيخ محمد بن زايد أطال الله عمره وحفظه الله لكل محبيه ولوطنه الإمارات الحبيبة.

لقد سمعت الكثير عن الشيخ محمد بن زايد وسمعت الأشعار تقال فيه وهو أهل لهذا، أما أنا فلست بشاعر بل كاتب ولن أتردد في كتابة بعض خصال هذا الشيخ الكبير بعد ما رأيت بعيني وسمعت بأذني.

رأيت الشيخ محمد بن زايد وليس معه سوى سائقه الخاص واثنين من مرافقيه.

رأيت الشيخ محمد بن زايد يأتيه الناس للسلام عليه ولطلب حاجاتهم ولاحظت أمراً غريباً لم أره في غيره من وجهاء الناس، رأيت مرافقيه يبتعدون عنه ولا يتدخل أحدهم ليمنع من يأتي إليه حتى يأخذ الناس راحتهم بالكلام معه.

رأيت الشيخ محمد بن زايد ينزل إلى الأرض على ركبتيه ليقبل طفلة ويستمع لها بكل تواضع، وأما غيره فينتظر من يرفع الأطفال له وهو صغير سن ونشيط ولكن الكبرياء تمنعه أن ينحني لطفل.

رأيته ينحني لعجوز مقعدة على الكرسي المتحرك ويكلمها كأنه ولدها وهي أمه.

رأيته يجلس على الرصيف بجانب طفلة تأخر أهلها عنها عند باب مدرستها.

هذا ما رأيته في الشيخ محمد بن زايد، أما ما سمعته منه شخصياً وأنا أتجاذب معه حديثاً جانبياً جعلني أشعر بسعادة لا تضاهيها سعادة.

أشعرني بأنني صديقه ولم يشعرني بأنه شيخ وولي عهد أبوظبي وأنا مواطن كويتي.

سلمت عليه وأول كلمة قالها لي عساكم مرتاحين وأموركم طيبة ويكلمني ممسكاً بيدي يريد أن يتأكد ويطمئن أننا بخير وأمورنا طيبة.

ـ قلت له: نحن طيبون بشوفتك.

ـ وقلت: الله يرحم أباك.

ـ قال: نعلم أنكم تفتقدونه مثلنا ومثل الكثيرين.

ـ قلت: البركة فيكم يا عيال زايد الخير وأسأل الله أن يجعله في جنات النعيم.

سألني عن أحوال الكويت وأهلها..قلت "مشتاقون لشوفتك في الكويت"، رد علي رداً كبيراً من شخص كبير قائلا "وأنا بعد مشتاق لكم وأنا مقصر بحق صاحب السمو الشيخ صباح حفظه الله"، يتكلم عن صاحب السمو الشيخ صباح وأشعرني بأنه يتكلم عن أبيه، فعلاً انك ابن زايد الخير، فأنت شبيهه خُلقاً وخَلقاً.

إضاءة

أنت يا شيخ محمد بن زايد كبير بخلقك وتواضعك وتعرف حق صاحب السمو الشيخ صباح وتعرف حق كبار السن، ولأن قدره كبير عندك قلت لي هذه الكلمة انك مقصر بحقه، فعلا "ما يعرف حق الكبار إلا الكبار"، وأنت يا شيخ محمد بن زايد كبير في قلوبنا، ويشرفني أن أكون أول من يسميك "محمد الكبير"، كبير بأخلاقك كبير، بإنسانيتك، كبير بتواضعك، كبير بإحساسك، يتعب غيرك ولن يصل إلى ما وصلت إليه، أنت محمد بن زايد أنت محمد الكبير.

(نشر في مدونة بنات زايد)

فهد الرقيب