محللون: أدلة باول لا تكفي لشن حرب

صورة لموقع صواريخ عراقي في منطقة المسيب عرضها باول ضمن اتهاماته لبغداد

لندن - قدم وزير الخارجية الامريكي كولن باول ادلة الاربعاء بشأن الاسلحة العراقية المحظورة التي يزعم امتلاكه لها وبشأن علاقاته بشبكات ثوار دولية.
وفيما يلي ردود فعل بعض المحللين على خطاب باول امام مجلس الامن الدولي الذي اذيع على الهواء:
- - - - - - -
بارثيلمي كورمونت من معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية (باريس) :
قال كورمونت وهو متخصص في المسائل النووية والسياسة الامريكية بعد بدء كولن باول خطابه بنحو نصف ساعة:
"من حيث العلاقات العامة هذا (الخطاب) قوي جدا. وهو يبين لنا دليلا من البداية يمكن اعتباره دامغا.. هناك صور عرضها والشرائط الصوتية. يجب التأكد منها بالطبع لكنني أتخيل أنه يمكن تصديقها.
"لكن هناك نقاطا مازالت غامضة. هذه ادلة دامغة على انشطة طبيعتها غير معروفة.
"وعندما يدخل في التفاصيل فانه يوجه اتهامات خطيرة جدا بالاسماء والاشخاص لكن لا يوجد دليل. ولذلك فهو (خطابه) يمثل مناورة علاقات عامة اراها شخصيا ممتازة بمعنى انك تقدم بعض الادلة لتعطي الانطباع بأنه لديك ادلة على كل شيء.
"ولست مقتنعا حقا على الاقل حتى الان. لم ينته من خطابه بعد ولكن في الوقت الراهن ليس هناك شيء جديد حقا.
"فوجود شاحنات حول موقع لا يعني انهم ينقلون رؤوسا حربية. انه يقول هذا. لكن هذا تفسير وليس بالضرورة امرا مؤكدا.
"أعتقد ان الامر الذي سيكون مثيرا للاهتمام على اساس هذه العناصر المهمة بالطبع هو ان يحصل مفتشو الاسلحة عليها وان يتابعوها بالتفتيش. لكن لا يمكن لاحد ان يشن هجوما على اساس افتراض مبني على بعض الصور الفوتوغرافية. هذا الامر سيكون خطيرا."
- - - - - - -
أحمد عبد الرحمن أحد كبار مساعدي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات:
"خطاب بوش عبارة عن تقارير مخابرات لا تعطي أدلة ملموسة على الارض.
"نستطيع القول ان هذا الخطاب يدشن مرحلة جديدة من السيطرة الامريكية على العالم ويبقى السؤال ان كانت المجموعات الدولية ستقبل هذه الوصاية الامريكية أحادية الجانب على الشرق الاوسط."
- - - - - -
بافل ايليجهاور المحلل المستقل لشؤون الدفاع (موسكو):
"كان استعراضا مثيرا الى حد ما وأعتقد أنه سيسر السلطات الروسية لانه أشار تحديدا الى أنشطة القاعدة في الشيشان ومحاولات تسميم روس. ومن المؤكد أن وسائل الاعلام الروسية ستبرز هذا.
"بعض الافكار المطروحة لا يمكن أن تصمد أمام محكمة...لكنها أعطت انطباعا حقيقيا بأن صدام حسين قادر على انتاج أسلحة للدمار الشامل.
"وفيما يتعلق بعلاقات العراق مع القاعدة تقول مصادر مخابرات ان هذا غير صحيح. لكن الولايات المتحدة تحاول القول ان هذا حدث أخيرا جدا."
- - - - - -
تيم ريبلي الباحث في مركز الدفاع والشؤون الدولية بجامعة لانكستر البريطانية..
"أعتقد أن أكثر الامور اثارة للاهتمام هو الصلة مع القاعدة. فالصلة مع القاعدة جديدة تماما وهي أمر سيلقى الكثير من الاهتمام للتحقق منه.
"فالحكومة البريطانية لم تدع قط أن الاشخاص الذين اعتقلوا في لندن كانت لهم أي صلة بالقاعدة."
"وهو لم يعرض صورة لمنصة اطلاق الصواريخ تلك. لقد عرض أشياء أقرب الى النوادر. أما عن صورة الصاروخ فلم نرها بعد."
- - - - -
جاك بلتران المحلل في معهد العلاقات الدولية في باريس:
"لم يكن الامر يتعلق بتقديم أدلة على وجود اسلحة للدمار الشامل. ما يريد فعله هو اظهار عدم تعاون بغداد وأنه اذا لم تكن بغداد متعاونة تماما فعلى مجلس الامن التابع للامم المتحدة أن يقرر الاجراءات التي سيتخذها بما في ذلك العواقب الوخيمة (الواردة في القرار 1441). وهو يسأل حلفاء الولايات المتحدة أن يأخذوا القرار 1441 الى نتيجته المنطقية."
- - - - -
كينيث بوتين الباحث في شؤون الحد من التسلح ونزع السلاح في مركز بحوث التحقق والتدريب والمعلومات (لندن):
"بوسع المرء أن يشكك في الادلة. لكنها تشير الى أن هناك برنامجا جاريا... ويبدو أن هناك كمية كبيرة من الادلة.
"ومن وجهة نظر مركز بحوث التحقق والتدريب والمعلومات لا يزال هناك مجال واسع لعمليات التفتيش وهذه المعلومات الاضافية قد تجعل هذه العمليات أكثر سهولة."
- - - - - -
ايلي جولدزويرثي رئيس برنامج القوات المسلحة البريطانية في المعهد الملكي المتحد للخدمات وهو هيئة بحوث دفاعية..
"أعتقد أن هذه قضية مقنعة تماما للادعاء. وأعتقد أن الادلة تظهر أنه حدث خرق مادي (لقرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة رقم) 1441. وأعتقد أن هذا سيوقظ الدول التي لم تتخذ موقفا واضحا بعد. وأعتقد أنه سيحدث نوع من التغير في المواقف اليوم."
- - - - - -
جوستافو دي أرستيجوي عضو البرلمان عن الحزب الشعبي الحاكم في اسبانيا وعضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان:
تعقيبا على قول باول ان العراق يخفي أسلحة عن مفتشي الامم المتحدة قال دي أرستيجوي "هذا شيء كنا نتوقعه لان العراق لم يلتزم بأي قرار للامم المتحدة منذ أغسطس (اب) 1990.
"حقيقة أنهم لم يستجيبوا لمطالب المجتمع الدولي تظهر أنهم لم يلتزموا بالقرار 1441."
- - - - - -
أوديد جرانوت خبير الشؤون العربية بالقناة الاولى للتلفزيون الاسرائيلي..
"بصفة عامة قدم باول من القرائن أكثر مما قدم من الادلة المؤكدة. فهو لم يقدم سلاح الجريمة وانما عرض المكان الذي كان فيه السلاح قبل نقله قبيل عمليات التفتيش."
"الامر يرجع الينا أن نصدق باول والمخابرات الامريكية وأولئك العملاء... و(أن نصدق) أنه كانت هناك علاقات مع القاعدة ومحاولة لاخفاء أشياء عن المفتشين...وهذا الملخص يجب أن يعطي المتشككين رؤية لحقيقة صدام." (رويترز)