محكمة مصرية: لا صلاحيات لنا للنظر في قضايا الغاء الدستور

من محمد عبد اللاه
حشد اخواني للتاثير على المحكمة

القاهرة - قالت محكمة القضاء الإداري في القاهرة الخميس إنها غير مختصة بنظر إعلان دستوري مكمل أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة حين كان يدير شؤون مصر قلص سلطات الرئيس الجديد محمد مرسي.

وقال رئيس المحكمة المستشار عبدالسلام النجار إن المحكمة قضت بعدم اختصاصها بنظر دعاوى أقيمت أمامها تطالب بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل.

وأضاف أن المحكمة قضت أيضا بعدم اختصاصها بنظر دعويين طالبتا باستمرار مجلس الشعب المحلول في عمله وانها أحالتهما إلى المحكمة الدستورية العليا.

وقضت المحكمة أيضا برفض دعاوى طالبت بإلغاء قرار أصدره مرسي هذا الشهر بعودة مجلس الشعب المحلول لعمله وأحالت الدعاوى إلى المحكمة الدستورية العليا للنظر فيها.

وكانت المحكمة الدستورية حكمت يوم 14 يونيو/حزيران الماضي بعدم دستورية قانون انتخاب مجلس الشعب الذي هيمن عليه الإسلاميون وقالت إن المجلس لم يعد قائما بقوة القانون.

وفي اليوم التالي قرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة حل مجلس الشعب.

وفي يوم 17 يونيو/حزيران - مع إغلاق أبواب الانتخاب في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة- أصدر المجلس العسكري الإعلان الدستوري المكمل الذي اختص فيه نفسه بشؤون الجيش دون الرئيس.

وبحسب الإعلان الدستوري المكمل استرد المجلس العسكري سلطة التشريع التي كان سلمها لمجلس الشعب مع انعقاده في الأسبوع الأخير من يناير كانون الثاني.

ومنع الإعلان الدستوري المكمل رئيس الدولة من إعلان الحرب أو دعوة الجيش للمساعدة في وقف اضطراب داخلي إلا بموافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

ويتيح الإعلان للمجلس العسكري التدخل في كتابة الدستور إذا خالفت الجمعية التأسيسية المباديء المستقرة في المجتمع.

كما يمنحه حق تشكيل جمعية تأسيسية جديدة إذا تعذر قيام الجمعية الحالية بعملها وهو ما أغضب جماعة الاخوان وحلفاءها من الإسلاميين وأثار ارتياحا بين الليبراليين واليساريين الذين يخشون من هيمنة الإسلاميين على الدولة.

وقال النجار إن المحكمة قضت بوقف نظر دعاوى طالب مقيموها ببطلان تشكيل الجمعية التأسيسية لحين الفصل في طلبات تقدم بها محامون يعملون لجماعة الإخوان المسلمين لرد المحكمة عن نظر الدعاوى.

وتعرض تشكيل الجمعية التأسيسية لانتقادات من الليبراليين واليساريين الذين يقولون إن تشكيلها يغلب عليه الإسلاميون الذين هيمنوا على أول برلمان انتخب بعد أقل من عام من الانتفاضة التي اسقطت الرئيس السابق حسني مبارك.

وكانت محكمة القضاء الإداري أبطلت تشكيل جمعية تأسيسية سابقة تعرضت لنفس الانتقادات. وقالت المحكمة إن الأعضاء المنتخبين في البرلمان ضموا نوابا منهم إلى الجمعية خلافا لما قصده النص الدستوري المعني.

وقبل أيام استقال من الجمعية الجديدة أربعة إسلاميين أعضاء في مجلس الشورى لإبطال هذا الطعن.

ويتهم الإخوان المسلمون المجلس العسكري باستغلال القضاء في محاولة تقويض سلطة رئيس الدولة.

وكانت المحكمة الدستورية العليا حكمت بوقف تنفيذ قرار مرسي بعودة عمل مجلس الشعب قائلة إن حكمها السابق ملزم للكافة.

وقال خبراء في القانون إن المحكمة الدستورية ليس من اختصاصها سوى الحكم بدستورية أو عدم دستورية مواد القانون التي تحال إليها من محاكم أخرى.

وكان احتشاد مئات من أعضاء وأنصار جماعة الإخوان المسلمين في قاعة المحكمة الثلاثاء وخارجها وفي الشارع خلال نظر الدعاوى أثار استياء القضاة. ووصف النجار الحشد بأنه محاولة لإرهاب المحكمة.

واحتشدت أعداد قليلة حول المحكمة الخميس.

وتخلل نظر الدعاوى الثلاثاء مشادات حامية بين اصحاب الدعاوى أبرزت الفوضى القانونية والسياسية التي تشكل جانبا من الاضطراب الذي تمر به مصر منذ سقوط مبارك يوم 11 فبراير/شباط عام 2011 .

وإلى الآن تجنب مرسي الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين خوض مواجهة كبرى مع المجلس العسكري الذي يرأسه المشير محمد حسين طنطاوي القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي.