محكمة داخل مقر عرفات تصدر حكما على المتهمين بقتل زئيفي

مقر للقيادة والحكم .. والان محكمة ايضا

رام الله (الضفة الغربية) - اعلن مسؤول فلسطيني ان محكمة عسكرية اقيمت في مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله حكمت الخميس على اربعة فلسطينيين بالسجن لفترات تتراوح بين سنة و18 سنة بتهمة اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي.
واوضح هذا المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه ان المحكومين الاربعة عناصر في الجناح المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وقد تمت ادانتهم من قبل محكمة مؤلفة من ثلاثة اعضاء.
وصادق على الحكم الرئيس ياسر عرفات المحاصر من الجيش الاسرائيلي منذ 29 آذار/مارس.
واضاف المسؤول الموجود في مقر عرفات ان حمدي قرعان حكم عليه بالسجن 18 سنة وباسل الاسمر بالسجن 12 سنة ومجدي الريماوي 8 سنوات بينما ادين عاهد ابو غلمة بالسجن لمدة عام.
وكان ابو غلمة قدم على انه مسؤول الجناح العسكري في الجبهة الشعبية، كتائب ابو علي مصطفى التي اعلنت مسؤوليتها عن اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في تشرين الاول/اكتوبر الماضي في احد فنادق القدس، انتقاما لاستشهاد الامين العام للجبهة الشعبية ابو على مصطفى الذي قتله الجيش الاسرائيلي في اب/اغسطس 2001.
وكانت المحكمة قد عقدت ثلاثة جلسات استماع في الايام الثلاث الماضية في غرفة ملاصقة لمكتب عرفات المحاصر في مدينة رام الله حيث عقدت المحكمة بقرار من عرفات شخصيا بوصفه القائد العام.
وعين عرفات لرئاسة المحكمة العميد ركن ربحي عرفات وعضوية كل من العقيد شرطة حقوقي محمد محمود صلاح والنقيب منجد محمود أبو غزالة، فيما مثل محامي الدفاع العميد معاذ يونس (سامح) ومثل الادعاء العام النقيب سليم وحيد المدهون.
وعلى الجانب الآخر ابقى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الخميس على مطالبته بتسليم اسرائيل القتلة المفترضين لوزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي.
وقال شارون للاذاعة العامة بخصوص الفلسطينيين الاربعة الذين حكم عليهم ان "محاكمتهم غريبة وهذا اقل ما يمكن قوله، كان يمكن ان نتجنب محاكمتهم (في رام الله) لانه بكل الاحوال سنطالب بتسليمهم وسيحالون الى القضاء في اسرائيل".
وكانت اسرائيل تطالب على الدوام بتسليم خمسة فلسطينيين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تبنت عملية الاغتيال.
وطلب شارون ايضا مرة جديدة تسليم فؤاد الشوبكي، المقرب من عرفات والذي تتهمه اسرائيل بتمويل تهريب اسلحة لحساب السلطة الفلسطينية.
وقال شارون "نطالب بتسليم فؤاد الشوبكي ايضا الذي يتولى الارتباط بين ايران والسلطة الفلسطينية ويمول بتعليمات من عرفات نفقات منفذي العمليات الانتحارية المناهضة لاسرائيل".
وتتهم اسرائيل فؤاد الشوبكي بالتورط في قضية السفينة "كارين ايه" التي اعترضتها البحرية الاسرائيلية في مطلع كانون الثاني/يناير في البحر الاحمر وتحمل 50 طنا من الاسلحة المرسلة من ايران.
ومن جهتها اعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الخميس رفضها للمحاكمة واكدت انها ستطالب "بالغائها".
وقال علي القطاوي احد قيادي الجبهة الشعبية في قطاع غزة ان "الجبهة الشعبية ترفض محاكمة اربعة من الرفاق وهذا ما كنا ابلغنا به لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية في السابق وسنطالب السلطة الفلسطينية بالغاء هذه المحاكمة".
واضاف ان "مبدأ المحاكمة غير صحيح لان هؤلاء هم مناضلون وطنيون وما اتهموا به هو عمل وطني مشروع وليس فقط ردا على اغتيال الامين العام للجبهة ابو علي مصطفى".
واكد ان "هذه المحكمة عقدت استجابة لشروط اميركية سابقة ورضوخا لتهديدات اسرائيل على الرئيس عرفات والسلطة الفلسطينية". وتابع "كنا نتوقع رفض هذه التهديدات وليكن ما يكون".
واكد ان "الجبهة ستعلن موقفها الرسمي الرافض للمحاكمة التي جاءت تحت ظروف غير عادية وتحت ضغوطات وابتزازات، وسنبلغه للجنة العليا للقوى وللسلطة الفلسطينية".
واعتقلت السلطة الفلسطينية عددا من الاشخاص في اطار قضية زئيفي ابرزهم الامين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات، في رام الله منتصف كانون الثاني/يناير. كما اعتقلت السلطة الفلسطينية مجدي الريماوي الذي تعتبره اسرائيل المدبر الرئيسي لاغتيال زئيفي في اواخر شباط/فبراير في رام الله.
وخلال الشهر نفسه، افادت الجبهة الشعبية ان قوات الامن الفلسطينية اعتقلت ثلاثة من اعضائها بينهم اثنان متهمان بتنفيذ عملية اغتيال زئيفي. والمعتقلون هم عاهد ابو غلمة، المسؤول العسكري في الجبهة الشعبية، والناشطان حمدي قرعان وباسل الاسمر. وتتهم اسرائيل الاخيرين بقتل الوزير الاسرائيلي.
وفي 6 نيسان/ابريل، اعتقلت قوات الامن الاسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة عضوين مطاردين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، احدهما محمود احمد عودة المتهم بالاشتراك في اغتيال زئيفي. بينما يتهم شادي محمود احمد الشرفا بتخطيط عدد من الهجمات بالسيارات المفخخة في القدس.