محكمة تحكيم رياضية لتحريك المياه الراكدة في قطر

أندية تشعر بالظلم

الدوحة - حرك كلام سعود المهندي نائب رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم عن وجود مساعي لإنشاء محكمة تحكيم رياضية في قطر، المياه الراكدة، خصوصا ان الساحة الكروية فيها شهدت مؤخرا العديد من القضايا والمشكلات بين اللاعبين المحترفين والمحليين من جهة وبعض الأندية من جهة اخرى والتي وصل بعضها إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

وطفت الخلافات على السطح مجددا بين الاندية وبعض اللاعبين، حيث قفز الى الاهتمام تراشق البيانات بين اتحاد الكرة والنادي العربي على خلفية انتقال اللاعب عبدالعزيز حاتم الى نادي الغرافة، كما برزت مشكلة نجم نادي الريان رودريغو تاباتا (المنضم حديثا الى العنابي) وبعض اللاعبين والمتعلقة بالجوانب المالية ومستحقاتهم في ذمة النادي.

وكان تاباتا قد أطلق تصريحات قوية هدد خلالها ناديه الريان باللجوء الى "فيفا" في حالة عدم صرف مستحقاته المتأخرة من الموسم الماضي قبل أن تتدخل ادارة الريان التي خاطبت اللاعب الموجود حاليا ضمن بعثة معسكر العنابي في النمسا ووعدت بتسوية الامور العالقة.

وستكون الخطوة التي أعلن عنها المهندي نتاج عمل طويل بدأ منذ ما يقارب الثلاث سنوات، وهي تتبلور بالتعاون مع العديد من الأطراف الخارجية والداخلية حتى الوصول إلى إنجازها بشكل نهائي لاسيما أن الخطوة الأخيرة التي تسبقها تتمثل في تأسيس رابطة للاعبين مستقلة عن الاتحاد القطري وعن سائر المؤسسات الرياضية الأهلية والرسمية.

ويؤكد نائب رئيس الاتحاد القطري على أهمية إنشاء محكمة التحكيم الرياضية على اعتبار انها "ستجعل قطر قبلة أنظار المنطقة إقليميا ودوليا وذلك بما يتوافق مع مبادئ فيفا الذي يشجع على إطلاق مثل هذه المحاكم المستقلة في كافة الدول بما يضمن تحقيق تمثيل عادل أمام كافة الأطراف المعنية ومن أهمية المحكمة الرياضية".

ويشير المهندي إلى أن المحكمة الرياضية سوف تفسح المجال أمام الاتحادات الرياضية الأخرى للاستفادة من وجود محكمة تحكيم رياضية مستقلة داخل دولة قطر تفصل في مختلف القضايا لما فيه تحقيق العدالة والمصلحة العامة.

ولاقت الخطوة التي أعلن عنها المهندي ترحيبا في الشارع الكروي عموما، ولدى ادارات الاندية على وجه الخصوص حيث اعتبر محمد علي المري (امين السر العام في نادي السيلية) أن هذه الخطوة ستضع حدا لكل الشوائب وستنظم العلاقة على اعتبار ان ثمة مرجعية قانونية حيادية ستنظر في اي إلتباس.

وكشف المري أن هذه الخطوة من شأنها ايضا ترتيب العلاقة لافتا أيضا الى ضرورة وجود "محام" خاص في كل ناد للاطلاع على العقود وابرامها بما يتوافق مع اللوائح التي يضعها الاتحاد.

ويطالب امين سر نادي السيلية ان تضم المحكمة أشخاص قانونيين من الذين يتمتعون بالخبرة والنزاهة في الرياضة لافتا الى ان العديد من الاندية ربما تشعر بـ"ظلم" ما بسبب تحايل من لاعب أو مدير أعمال من خلال التعديل في بعض البنود، وهذا ما يحتم وجود محكمة رياضية للبت بكافة الاعتراضات.

ويشير المري الى ان اللاعبين في عصر الاحتراف ينظرون حصرا الى مصالحهم المادية مؤكدا ان عبارات "الولاء" و"الانتماء" و"رد الجميل" اصبحت من الماضي لافتا في الوقت نفسه الى ضرورة التزام الاندية بالبنود وعدم الحاق الضرر باللاعبين.

من جهته كشف مدير الشؤون الرياضية في نادي ام صلال علي امين ان 90 بالمائة من الاندية القطرية غير ملتزمة في العقود مع لاعبيها.

ويرى أمين ان المحكمة تعتبر تجربة جديدة يجب الاستفادة منها شريطة ان يكون أعضاؤها على دراية بكافة الامور، داعيا في الوقت عينه إدارات الاندية الى اعتماد أشخاص مؤهلين للأدوار المطلوبة خصوصا ان العديد من الاندية تفتقر الى الخبرات في موضوع ابرام العقود.

ويعتقد امين ان ابرز المكتسبات التي ستحققها المحكمة الرياضية هي "تسريع" الاجراءات وحسم الامور ووضع حد للجدل في القضايا الشائكة التي غالبا ما تتطلب وقتا لفضها.

ويشاطر مدير الشؤون الرياضية في نادي ام صلال، امين سر نادي السيلية في الرأي فيما يتعلق بضرورة العناية في إختيار الاسماء واللجوء الى أشخاص قانونيين على دراية بالرياضة عموما.