محكمة الحريري: دعوة إلى مقاضاة شهود الزور ضد سوريا

'لا تستطيعون ان تسجنونا اربع سنوات ومن ثم كأن شيئا لم يكن'

بيروت - قال اللواء جميل السيد مدير الامن العام السابق في لبنان والذي اعتقل لبضع سنوات في اطار التحقيق في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري انه سيطلب من المحكمة الدولية في لاهاي محاكمة شهود الزور او منحه الادلة التي ارتكز عليها التحقيق تمهيدا لمحاكمتهم في بلدانهم.

وتعقد المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة الحريري الثلاثاء جلسة علنية للنظر في طلب من اللواء السيد الاطلاع على عناصر التحقيق وما قد يتيح له التأكد بان اعتقاله كان نتيجة الارتكاز على شهود زور ووشايات كاذبة.

وقرر قاضي الاجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية دانيال فرانسن في مذكرة في يونيو/حزيران الماضي انه سيمنح كلا من مقدم الطلب والنائب العام 20 دقيقة لتقديم حججهما.

وقال اللواء جميل السيد في اتصال من لاهاي ان سبب زيارته "الحصول على اعتراف من المحكمة الدولية انه كان هناك شهود زور تسببوا باعتقال الضباط الاربعة وتوقيفهم اربع سنوات واتهام سوريا".

وكان اللواء جميل السيد اعتقل في الثلاثين من اغسطس/اب 2005 بموجب مذكرة توقيف صادرة عن القضاء اللبناني. وفي التاسع والعشرين من ابريل/نيسان 2009 أفرج عنه مع ثلاثة ضباط كبار اخرين بناء على امر من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

وقال "ذاهبون الى المحكمة لنقول امامها اننا نريدها ان تحاسب شهود الزور وفق الاصول واذا لم تحاسبهم فاننا نريد الحصول على الادلة والاثباتات والشهود لمحاكمتهم في بلادهم".

وأضاف "كل مكان ذكر فيه اسمنا في التحقيق الدولي نريد الوثيقة او المستند الذي تم الارتكاز عليه. انا اجري مواجهة عنوانها القانون واقول لهم لا تستطيعون ان تسجنوننا اربع سنوات ومن ثم كأن شيئا لم يكن. يجب ان يحاسبوا شهود الزور. لماذا لا يستدعى ميليس ويتم سؤاله لماذا عملت شهود الزور لاتهام الضباط وسوريا".

وأشار اول رئيس لفريق تحقيق الامم المتحدة الالماني ديتلف ميليس الى تورط مسؤولين سوريين في الاغتيال اضافة الى الضباط الاربعة لكن الاثنين اللذين جاءا من بعده لم يكررا تلك المزاعم. وتنفي سوريا اي دور لها في اغتيال الحريري.

واطلق اغتيال الحريري الشرارة لاحتجاج عالمي اجبر سوريا على سحب قواتها التي كانت هناك منذ نحو 30 عاما.

وأنشئت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في 2007 بموجب قرار صادر عن مجلس الامن لمحاكمة المتورطين في اغتيال الحريري و22 اخرين في الرابع عشر من فبراير/شباط في انفجار شاحنه وسلسلة التفجيرات التي أعقبت الاغتيال. ولا يحتجز في هذه القضية أي موقوف بعدما جرى اطلاق سراح الضباط الاربعة اللبنانيين الكبار. ويتكتم مكتب المدعي العام دانيال بيليمير عن موعد صدور القرار الاتهامي وعن تفاصيل التحقيق الجاري في الجريمة.

واعتبر السيد ان التحقيق الدولي في مرحلته الاولى "بالتأكيد كان مسيسا بالكامل" مؤكدا ان "لجنة التحقيق الدولية اداة سياسية دولية لعبت في لبنان بحجة اغتيال الحريري. اما المحكمة فنحن نقول لها كوني عادلة وتصرفي بعدالة ولا تكوني مسيسة".

أضاف "التحقيق الدولي ضرب صدقية المحكمة. التحقيق الدولي عمل لعبة شهود الزور ليزيلوا سوريا وغيرها. اما المحكمة الدولية لا يمكن ان نحكم عليها الان ولولا انا كنت اعتبرها مسيسة بالكامل لما كنت قد لجأت اليها في محاسبة شهود الزور. المحكمة امام امتحان ونحن بانتظار ما سيصدر عنها حتى نحكم عليها".