'محكمة الحريري' تصادق على القرار الاتهامي

الحبل يلتف على أعناق الجناة

لاهاي/بيروت ـ اعلنت المحكمة الخاصة بلبنان الاربعاء ان قاضي الاجراءات التمهيدية فيها صادق على القرار الاتهامي في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في 2005 وأمر بنشره مع إبقاء السرية على "اجزاء صغيرة" منه.

وقالت المحكمة في بيان ان "قاضي الاجراءات التمهيدية اصدر قراراً يطلب فيه اعلان قراره تصديق قرار الاتهام في قضية اعتداء 14 شباط/فبراير 2005، واعلان قرار الاتهام نفسه".

ورحب مدعي عام المحكمة الخاصة بقرارها.

وانشئت المحكمة الخاصة بلبنان بموجب قرار من الامم المتحدة في العام 2007 بعد اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005.

وتتولى المحكمة الخاصة بلبنان محاكمة المسؤولين عن اغتيال الحريري في عملية تفجير في بيروت في شباط/فبراير 2005 اسفرت ايضاً عن مقتل 22 شخصاً.

كما انها مخولة النظر في عمليات اغتيال اخرى وقعت في لبنان بين 2005 و2008 اذا تبين ان هناك رابطاً بينها وبين اغتيال الحريري.

وكانت المحكمة الخاصة بلبنان اصدرت مذكرات توقيف دولية في حق اربعة عناصر من حزب الله تتهمهم بالمشاركة في اغتيال الحريري وسلمت مذكرات التوقيف الى السلطات اللبنانية في 30 حزيران/يونيو.

والمتهمون الاربعة هم قائد العمليات الخارجية في حزب الله مصطفى بدر الدين وسليم العياش واسد صبرا وحسن عنيسي المنتمون ايضاً الى حزب الله.

ودعا رئيس المحكمة الخاصة بلبنان انطونيو كاسيزي الخميس المتهمين الاربعة الى المثول امام المحكمة.

من جانب آخر، دعا رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري حزب الله الاربعاء الى الاعلان عن "التعاون التام مع المحكمة الدولية بما يؤدي الى تسليم المتهمين" في قضية اغتيال والده رفيق الحريري، والكف عن سياسة "الهروب الى الامام".

وقال الحريري في بيان عقب نشر المحكمة الدولية الجزء الاكبر من القرار الاتهامي الذي يتهم اربعة عناصر من حزب الله بالمسؤولية عن اغتيال رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير 2005 "ما هو مطلوب من قيادة حزب الله يعني بكل بساطة، الإعلان عن فك الإرتباط بينها وبين المتهمين. وهذا موقف سيسجله التاريخ والعرب وكل اللبنانيين للحزب وقيادته، بمثل ما يمكن ان يسجل خلاف ذلك، إذا أرادوا الذهاب بعيدا في المجاهرة بحماية المتهمين".

وتوجه الحريري الى الحكومة اللبنانية التي يرئسها نجيب ميقاتي ويحظى فيها حزب الله وحلفاؤه بأغلبية عدد الوزراء "ان لغة التذاكي على الرأي العام (...) وسياسة توزيع الأدوار بين رئيس الحكومة (نجيب ميقاتي الذي يؤكد التزامه بالمحكمة الدولية) وحلفائه (وابرزهم حزب الله الذي يرفض المحكمة الدولية والتعاون معها) (...) لن تجدي نفعا".

وحذر الحريري الحكومة اللبنانية من "محاولات التهرب من تحمل المسؤولية تجاه ملاحقة المتهمين وتحديد الجهات التي تعطل عملية الملاحقة وإلقاء القبض عليهم والامتناع عن تسليمهم الى المحكمة الدولية" معتبرا ان ذلك "يحمل الحكومة مسؤولية الاشتراك في عدم التعاون، والتخلي عن التزامات لبنان تجاه متابعة قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه.