محكمة اسكتلندية تسمح للمقرحي باسقاط استئنافه

صورة الطائرة لن تغيب عن وسائل الاعلام

لندن - أجازت المحكمة العليا الاسكتلندية الثلاثاء طلب الليبي المدان بتفجير طائرة لوكربي عبد الباسط المقرحي اسقاط دعوى الإستئناف الثانية التي رفعها ضد حكم ادانته، ومهّدت بذلك الطريق أمام اخلاء سبيله وعودته إلى ليبيا.
ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية جانباً من جلسة المحكمة، حيث أبلغت مارغريت سكوت المحامية المدافعة عن المقرحي المحكمة العليا في العاصمة الاسكتلندية أدنبره "أن موكلها يعاني من مرحلة متقدمة من سرطان البروستات قادت إلى تدهور وضعه الصحي بشكل كبير في الآونة الأخيرة".
واضافت أن المحامية سكوت ابلغت القضاة الثلاثة في المحكمة العليا أن المقرحي "يعاني وحسب تقارير الخبراء البارزين من سرطان خبيث جداً ومن الكآبة والألم الحاد ويريد تمضية بعض الوقت مع عائلته ويموت في بلده".
وكانت الحكومة الليبية قدمت طلباً لاستلام المقرحي بموجب مذكرة التفاهم التي ابرمتها مع بريطانيا حول تبادل المسجونين، كما رفع المقرحي طلباً إلى الحكومة الاسكتلندية الشهر الماضي من أجل اخلاء سبيله لأسباب انسانية.
وأعلن وزير العدل الاسكتلندي كيني مكاسكيل أنه سيتخذ القرار النهائي حول مصير المقرحي البالغ من العمر 57 عاماً بنهاية الشهر الجاري.
وأُدين المقرحي عام 2001 بتفجير طائرة (بان أميركان) اثناء قيامها برحلة بين لندن ونيويورك فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية في الثامن عشر من ديسمبر/أيلول 1988 ما أدى إلى مقتل 270 شخصاً من بينهم 189 أميركياً، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة في اطار محاكمة جرت في هولندا بموجب القانون الاسكتلندي.
وذكرت صحيفة "سكوتسمان" الصادرة الثلاثاء أن الليبي المدان بتفجير طائرة لوكربي عبد الباسط المقرحي بدأ منذ أسابيع بإرسال أمتعته الشخصية من سجنه إلى ليبيا مثيرا بذلك الشكوك بوجود صفقة لاخلاء سبيله.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في سجن غرينوك القريب من مدينة غلاسكو الاسكتلندية حيث يقضي المقرحي عقوبة بالسجن مدى الحياة أن الأخير يرسل منذ أسابيع امتعته الشخصية إلى ليبيا مستبقاً بذلك قرار اخلاء سبيله لأسباب انسانية.
واضافت أن هذا الكشف كثّف من حجم الضغوط على وزير العدل الاسكتلندي كيني مكاسكيل من نواب المعارضة بسبب تعامله مع قضية المقرحي، والذين طالبوه بتقديم ايضاحات عاجلة إلى البرلمان الاسكتلندي.
ونسبت الصحيفة إلى ريتشادر بيكر ،المتحدث بشؤون العدل في حزب العمال باسكتلندا قوله "إن شحن أمتعة المقرحي إلى ليبيا أمر مذهل ويضيف ثقلاً جديداً على الشكوك بأن الوزير مكاسكيل اتخذ القرار سلفاً باخلاء سبيله، ويتعين على الوزير توضيح ما إذا كان ذلك حدث فعلاً ومدى علمه بهذا الأمر لأن هناك اعتقاداً بأن اخلاء سبيل المقرحي تم في اطار صفقة".
وقالت سكوتسمان إن اقتراحات تواترت بأن مكاسكيل اتخذ قراراً الأسبوع الماضي بإعادة المقرحي إلى ليبيا لأسباب انسانية بعد تدهور حالته الصحية جراء اصابته بحالة متقدمة من سرطان البروستات ستنهي حياته خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.
وجدد متحدث بإسم وزير العدل الاسكتلندي التأكيد أن الأخير "لم يتخذ القرار النهائي حول مصير المقرحي، وتسلم الملف الأخير قبل أيام حول قضيته وسيتخذ قراراً بهذا الشأن بنهاية الشهر الجاري".
واضافت الصحيفة إن عمر جلبان القائم بأعمال السفارة الليبية في لندن "دعا إلى فتح تحقيق عام حول حادث لوكربي، وشدد على أن بلاده لا تخشى مثل هذا الأجراء".