محصلة التجاذبات: لبنان ضد معاقبة نظام الأسد وضد التعامل معه

الموقف الشعبي دوماً مختلف

بيروت ـ صرح وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني نقولا نحاس بأن لبنان "ملتزم بتنفيذ العقوبات العربية" على سوريا، رغم عدم تصويته عليها، مشيراً في الوقت نفسه الى ان لا مجالات تعامل مع الحكومة السورية اصلاً في لبنان.

وقال نحاس "ان لبنان ملتزم بتنفيذ العقوبات" التي اقرتها جامعة الدول العربية، وبالتالي "لن يكون هناك تعاط اقتصادي او مالي لا مع الحكومة السورية ولا مع المصرف المركزي السوري".

واوضح ان "نص العقوبات واضح وهو يحظر التعامل مع الحكومة السورية وليس مع القطاع الخاص السوري، كما انه يضع حدوداً للتعامل مع الدولة السورية كدولة".

وتابع ان "المصارف اللبنانية لن تتعامل بالتالي مع المصرف المركزي السوري، ولا اي جهة اخرى يمكنها ذلك".

الا ان الوزير اوضح من جهة ثانية انه لا يوجد اصلاً اي تعاط تجاري مع الحكومة السورية.

وقال "نحن لا نبيع الدولة السورية ولا نشتري منها".

وكان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة اكد الاثنين عدم وجود ودائع للحكومة السورية ولا للمصرف المركزي السوري في البنك المركزي اللبناني.

واكد مسؤول في فريق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان موقف نحاس يعبر عن الموقف الرسمي للحكومة اللبنانية ويتطابق مع موقف سابق لميقاتي اعلن فيه ان لبنان لا يمكنه ان يؤيد فرض عقوبات على سوريا، لكنه في حال صدور مثل هذه العقوبات لن يعزل نفسه عن المجتمعين العربي والدولي.

وجاء كلام نحاس بعد اجتماع عقد الثلاثاء في مقر رئاسة الحكومة وضمه مع رئيس الحكومة ووزير الخارجية عدنان منصور الذي كان افاد في وقت سابق ان لبنان "غير معني" بالعقوبات.

ويوجد تجاذب داخل الحكومة اللبنانية حول سوريا بين فريق حزب الله الذي يؤيد النظام السوري ويعتبر العقوبات "امراً معيباً" و"سابقة خطيرة"، وبين الفريق الوسطي وعلى رأسه رئيس الحكومة الذي اعلن ان الحكومة لا تتخذ موقفاً مع اي طرف في النزاع السوري بسبب انقسام اللبنانيين حول الموضوع ومن اجل "حماية الاستقرار والسلم الاهلي في لبنان".

واعلن لبنان خلال جلسة مجلس وزراء الخارجية العرب التي اقرت العقوبات الاقتصادية على سوريا بانه "ينأى بنفسه" عن القرار، في حين كان صوت ضد قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية.