محركات الغد القريب: اصغر باداء مماثل

ميونيخ (المانيا) - من توماس جايجر
ثلث حجم السيارات.. محرك

يواجه مصنعو السيارات تحديا صعبا يتمثل في صناعة محركات تستهلك كمية أقل من الوقود وتنبعث منها كمية أقل من العوادم الملوثة مع السعي في الوقت ذاته لتلبية مطالب العملاء بأن تكون السيارة ذات أداء أفضل.
ويبدو أن أفضل حل لهذه المعضلة هو تصغير حجم محرك السيارة بالاعتماد على تكنولوجيا الاحتراق الجديدة التي تحقق وفرا نسبته 10 إلى 30 بالمئة في استهلاك الوقود مقارنة بالمحركات الحالية.
ويقول راينر جولوش والبروفيسور جونتر ميركر من معهد الفني في جامعة هانوفر بألمانيا إن المحركات الجديدة أصغر حجما وأخف وزنا وأكثر قدرة على الاداء.
ومن بين أمثلة هذه المحركات محرك مرسيدس في-6 الجديد المستخدم في السيارة فئة سي-.350 وتبلغ طاقة المحرك الجديد غير المزود بشاحن 200 كيلووات وقوته 272 حصانا.
وصرح المتحدث باسم مرسيدس فرانك براكه في مدينة شتوتجارت بأنه مقارنة بسابقه فإن المحرك الجديد أكثر قدرة على الاداء بنسبة 25 بالمائة وأقوى عزما بنسبة 13 في المئة ويستهلك 9.5 لتر من الوقود لكل 100 كيلومتر وتقل العوادم المنبعثة منه بنسبة 10 في المئة.
كما أن الضغط العالي في محركات الديزل (السولار) الصغيرة يؤدي إلى استخدام أكثر كفاءة للطاقة.
ويقول المتحدث باسم شركة أوبل كريستيان موللر إن السيارة أوبل كورسا التي تبلغ سعة محركها 1.3 لتر وقوته 70 حصانا هي أفضل سيارة ديزل في فئة السيارات التي لا تتجاوز سعة محركها 1.5 لتر.
ويمثل زيادة قدرة السيارة على الاداء مع تصغير حجم المحرك جزءا من فلسفة شركة بي.إم.دبليو الالمانية التي دخلت في شراكة مع شركتي بيجو وسيتروين الفرنسيتين لتطوير محركات جديدة للسيارات الصغيرة جدا والصغيرة من إنتاج الشركتين.
لكن بي.إم.دبليو تتبع سياسة مختلفة في إنتاج سياراتها حيث قال المتحدث باسم الشركة كلاوس بورجمان إنه يمكن تقليل استهلاك الوقود من خلال استخدام عنصر المغنسيوم الخفيف الوزن ومضخة مياه كهربائية.
إلا أن تصغير حجم محرك السيارة له سلبياته حيث يقول خبراء جامعة هانوفر إن هذه المحركات ستكون أغلى ثمنا من المحركات الكبيرة ذات نفس القدرة على الاداء. (دبا)