محتجون يصفون رئيس البنك الدولي بـ'مجرم حرب' عن دوره في العراق

براغماتية واضحة

اتلانتا (الولايات المتحدة) - قاطع محتجون على الحرب في العراق كلمة رئيس البنك الدولي بول وولفويتز الاحد ووصفوه بأنه مجرم حرب وقالوا أنه كذب خلال الفترة التي سبقت الحرب.

وكان وولفويتز الذي عمل نائبا لوزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد وكان من الدعاة الاساسيين لحرب العراق يتحدث في معبد يهودي في اتلانتا عن مدى أهمية أفريقيا للاميركيين.

وخلال الكلمة وقف رجل في صمت أمام الحضور وهو يرتدي حلة برتقالية اللون يعتبرها المحتجون رمزا للملابس التي يرتديها السجناء في السجن الاميركي بقاعدة خليج جوانتانامو في كوبا.

وصاحت امرأة بينما كانوا يخرجونها من المعبد "لقد كذبت بشأن حرب العراق، أنت مجرم حرب".

وأطلق بعض الحضور صيحات الازدراء والاستهجان بينما قال آخرون إنه يتعين السماح بالاحتجاجات الصامتة.

وفي الخارج تجمع حوالي 20 محتجا يحملون لافتات تندد بوولفويتز وبالحرب.

وقال وولفويتز ان منصبه الحالي يمنعه من التحدث عن العراق لكن خلال أسئلة ناقش سياسة البنك الدولي بشأن العراق ودافع عن قرار واشنطن خوض الحرب.

وقال "عندما يتعلق الامر بالعراق اعتقد انه من العدل والدقة القول بأننا لم نذهب للحرب من اجل النفط".

واضاف في إشارة واضحة الى الجدال الرسمي قبيل خوض الحرب في 2003 بشأن حيازة العراق لاسلحة دمار شامل "الاهتمام الاساسي ينصب على اتخاذ قرارات صعبة بشأن أمن الولايات المتحدة وهذا هو ما قاموا به".

وقال في معبد اهافاث اتشيم ان الوضع الأمني أعاق جهود اعادة الاعمار لكن البنك الدولي كان ينصح بغداد بشأن كيفية توزيع ثروتها النفطية.

واضاف "السؤال الكبير الذي يواجهه العراق في نواح كثيرة هو سياسة اتخاذ القرارات فيما يتعلق بادارة الموارد العامة"، في اشارة الى عائدات النفط بالبلاد.

ووعد الديمقراطيون الذين سيسيطرون على الكونجرس ابتداء من يناير/كانون الثاني باجراء مراجعات حيوية لسياسة الولايات المتحدة بشأن العراق بما في ذلك اعادة الاعمار واحلال الاستقرار في مرحلة ما بعد الحرب.

وقد يستدعى وولفويتز الذي تولى العام الماضي منصب رئيس البنك الدولي للادلاء بشهادته.