محاولة من الجيش لاسترضاء الأقباط الغاضبين بتعديل قانوني

الجيش في موقف دفاعي

القاهرة - اقر الجيش المصري الذي يتولى الحكم في مصر منذ سقوط نظام حسني مبارك في شباط/فبراير، السبت قانونا يقضي بمكافحة التمييز بعد المواجهات الدامية بين قوات الامن ومتظاهرين اقباط والتي اسفرت عن سقوط 25 قتيلا الاحد الفائت في القاهرة.

وينص هذا التعديل لقانون العقوبات على فرض عقوبة الحبس وغرامة لا تقل عن 30 الف جنيه مصري (5 الاف دولار) او احدى هاتين العقوبتين "لكل من قام بعمل او بالامتناع عن عمل يكون من شأنه احداث التمييز بين الافراد او ضد طائفة من طوائف الناس بسبب الجنس او الأصل او اللغة او الدين او العقيدة".

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة اشهر وغرامة لا تقل عن 50 الف جنيه او احدى هاتين العقوبتين "اذا ارتكبت الجريمة المشار اليها" من موظف عام، بحسب نص التعديل الدستوري الذي نشرته وكالة انباء الشرق الاوسط.

وفي التاسع من تشرين الاول/اكتوبر، وقعت مواجهات دامية في القاهرة بين قوات الامن والاف المتظاهرين الاقباط الذين كانوا يحتجون على حرق كنيسة في محافظة اسوان (جنوب). وقتل 25 شخصا في المواجهات غالبيتهم من الاقباط.

ونفى الجيش اي استخدام مفرط للقوة في التعاطي مع تظاهرة الاقباط.

الا ان الحكومة وعدت بدراسة المسالة الحساسة المتمثلة بالسماح ببناء كنائس وهي في قلب التوترات الطائفية في هذا البلد ذي الغالبية المسلمة.

ويعتبر الاقباط الذين يمثلون 6 الى 10% من المصريين، انهم يتعرضون للتمييز في مجتمع يشكل المسلمون اكثريته الساحقة.