محاولات يائسة للمتشددين لضرب الثروة النفطية في ليبيا

قطع الطريق على المتطرفين لتجفيف منابع تمويلهم

بنغازي (ليبيا) ـ قال المتحدث باسم جهاز حرس المنشآت النفطية الليبية علي الحاسي الجمعة إن القوات استعادت السيطرة على حقل الغاني النفطي بعد أن هاجم مسلحون متشددون المنشأة وقتلوا سبعة حراس.

وأضاف الحاسي أن القوات تسيطر الآن أيضا على حقول المبروك والباهي والظهرة في حوض سرت والتي تعرضت أيضا لهجوم الأسبوع الماضي.

وأوضحت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان نشرته على موقعها الرسمي، أن المجموعة المسلحة "استهدفت الحقل التابع لشركة الهروج للعمليات النفطية، وقامت بتخريب عدد من محتوياته وتسببت في أضرار كبيرة به.

ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم أو قتل الحراس، لكن مثل هذه الحوادث صارت معتادة في بلد يعاني صراعا بين طرفين سياسيين لكل منه مؤسساته وقواته.

ويوجد في ليبيا جناحان للسلطة الأول البرلمان المنعقد في مدينة طبرق (شرق)، وحكومة عبدالله الثني وهما مؤسستين معترف بهما دوليا. أما الجناح الثاني للسلطة، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان الموازي).

وفي وقت سابق الجمعة سيطر مسلحون مجهولون على حقل المبروك، (150 كلم جنوب سرت) جنوبي ليبيا، وقتلوا 10 من حراسه، حسب مصدر أمني.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط اعلنت الاربعاء حالة "القوة القاهرة" في 11 حقلا نفطيا بسبب سرقة وتخريب وتدمير بعضها، مهددة بإغلاق الباقي في حال استمرت التهديدات.

واضافت إنها "مضطرة وبصورة عاجلة لإعلان حالة القوة القاهرة عن عدد من الحقول النفطية وهي (المبروك والباهي والظهرة والجفرة وتبيستي والغاني والناقة والسماح والبيضاء والواحة والدفة وكافة المحطات التابعة لهذه الحقول) وجميعها في جنوب شرق ووسط ليبيا.

وأوضحت أن هذا الاجراء سببه ما حدث خلال اليومين الماضيين والأربعاء بحقول المبروك والباهي ولظهرة والحفرة التي تعرضت لهجمات من قبل مجموعة مسلحة مجهولة الهوية ولم تستطيع القوات المكلفة بالحراسة من حمايتها والحفاظ عليها.

وحالة القوة القاهرة تعفي من يعلنها من المسؤولية في حال عدم الإيفاء بالالتزامات المترتبة عليها بموجب عقود تسليم النفط اذا كان ذلك ناجما عن ظروف استثنائية.

وأصبحت حقول النفط والموانيء هدفا بدرجة متزايدة في الصراع الليبي بين حكومتين متنافستين وقواتهما المسلحة بعد نحو أربع سنوات من الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي.

وتراجع الإنتاج النفطي لليبيا إلى نحو 250 ألف برميل مقابل 800 ألف برميل قبل الأزمة، وذلك بالتزامن مع تراجع كبير لأسعار الخام في الأسواق العالمية.