محاولات قريع التوصل الى هدنة تواجه تشكيكا اسرائيليا

القدس - من جان مارك موجون
غالبية الفلسطينيين تؤيد التوصل إلى اتفاق لوقف اطلاق النار

اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع لدى مثول حكومته امام المجلس التشريعي الاربعاء ان التوصل الى اتفاق لوقف النار مع اسرائيل يشكل اولوية بالنسبة لحكومته، لكن هذا الهدف يبدو صعب التحقيق.
ودعا قريع الى "تجنب المدنيين من الجهتين والعمل على التوصل الى وقف للنار متبادل مع بنود واضحة تحدد التزامات الطرفين".
واظهرت نتيجة استطلاع للرأي الثلاثاء الماضي ان ثلثي الفلسطينيين يؤيدون وقفا مماثلا للنار الا ان قريع بحاجة الى دعم شعبي اوسع للقيام بهذه المهمة التي سيحاكم عليها.
ومن المتوقع ان تصطدم محادثات وقف النار بفقدان متبادل للثقة لدى الطرفين اللذين لا يريد اي منهما اتخاذ الخطوة الاولى مع تفتيشهما عن الوسائل التي تخلصهما من مسؤوليتهما.
ووافقت اسرائيل دون حماسة تذكر على رؤية قريع، الحليف الوفي لرئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، رئيسا للحكومة.
ورغم اعلان رغبتهم في منح قريع فرصة، يشدد المسؤولون الاسرائيليون على وجوب اقدامه على تفكيك المنظمات المسلحة الفلسطينية .
وقال وزير خارجية اسرائيل سيلفان شالوم اليوم "علينا تجنب مواجهة الوضع الذي كان سائدا ابان حقبة ابو مازن (محمود عباس رئيسا الوزراء السابق) عندما استفادت المنظمات الارهابية التي لم يفككها من الهدنة لتعزيز بناها التحتية وحفر الانفاق وتهريب الاسلحة مع اجراء اختبارات على صاروخ القسام الطويل المدى".
واضاف "اذا لم يقدم قريع على تفكيك المنظمات الارهابية فسنصل الى النتيجة ذاتها".
ومن جهته، قال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون "كما في حال العراق، وفي كل مرة يبدو ان هناك املا في تحسن الوضع وخفض التوتر وعودة الاوضاع الى طبيعتها، يقوم الاسلاميون المتطرفون بعمل ما لنسف كل شيء".
ولم يحدد قريع امس كيفية التوصل الى وقف للنار الا انه المح الى تفضيله حصول تغيير في التكتيك.
وبعد تعيينه رئيسا للوزراء في نيسان/ابريل 2003، وهو منصب مستحدث، كان ابو مازن اجرى محادثات مكثفة مع حماس والجهاد الاسلامي قبل التوجه الى اسرائيل.
ويبدو ان قريع الذي تعتبره الاسرة الدولية اقل تمسكا بالاصلاحات من ابو مازن سيحاول الحصول على ضمانات اسرائيلية قبل ان يتوجه الى الناشطين الاسلاميين.
وقد تم تقليل هامش المناورة لديه بعد اختبار القوة مع عرفات حول السيطرة على الاجهزة الامنية وخصوصا على الصلاحيات وهوية شاغل منصب وزير الداخلية المهم.
ولم يكسب اللواء نصر يوسف مرشح قريع المنصب بل تم تعيين حكم بلعاوي المقرب من عرفات وزيرا للداخلية للشؤون المدنية.
وباتت جميع الاجهزة الامنية من الان وصاعدا تخضع لمجلس الامن القومي برئاسة عرفات.
وقال شالوم "صحيح ان عرفات عين ابو علاء لكن يجب ان نرى اذا كان سيبقى العوبة في يده او انه سيكون مستقلا".
ورغم عدم سيطرة الحكومة الفلسطينية على الاجهزة الامنية، وهو امر تطالب به الولايات المتحدة واسرائيل، تؤكد الدولة العبرية انها ستمنح الحكومة فرصة عبر الامتناع عن شن عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد المنظمات الفلسطينية.