محاولات اصلاح النظام العربي تواجه عقبات عديدة

القاهرة - من اسعد عبود
عند وقت الازمات يكثر الحديث عن الإصلاح

اكد امين عام الجامعة العربية عمرو موسى "ضرورة" اعادة النظر في النظام العربي بعد فشله في التعامل مع قضيتي العراق وفلسطين الا ان اصلاح هذا النظام يثير المخاوف ازاء عودة الاستقطاب السياسي، على شكل محاور، الى العالم العربي نظرا للانقسام الحاد حيال المواقف من القضيتين.
وقال موسى الثلاثاء ان "فشل" النظام العربي القائم في التعامل مع مشكلتي العراق وفلسطين "يحتم ضرورة" اعادة النظر فيه معتبرا ان "المقاومة الفلسطينية والعراقية تتطلبان ذلك".
كما اكد وجود "انقسام عربي واضح ياتي في وقت خطير للغاية" اي بالتزامن مع الحرب في العراق واستمرار الازمة في القضية الفلسطينية.
ووجه موسى انتقادا مبطنا الى الدول العربية لانها "لم تستطع الارتقاء الى مستوى المسؤولية والتحديات" قائلا ان "كل هذا يجب ان يجعلنا ننظر في نظام عربي سياسي وامني بشكل جدي".
الا ان مطالبة موسى بالاصلاحات والتي تاتي غداة دعوة الرئيس المصري حسني مبارك الاثنين الى وضع "آليات تنفيذية" لاقامة امن جماعي عربي متطور يواكب "روح العصر" لاقت شكوكا من جانب عدد من المحللين.
وقال عضو لجنة الامن القومي في مجلس الشورى المصري رفعت السعيد ان الجامعة "كيان ضعيف بحاجة الى آلية جديدة لكن هذا الامر ليس ممكنا لان الظروف المقبلة على المنطقة ستعمل على المزيد من اضعاف النظام العربي الموحد".
واضاف ان "نظاما جديدا سيقوم في عراق ما بعد الحرب حيث سيتم تعيين حاكم موال كليا للولايات المتحدة مما سيشكل ضغوطا على الآخرين وخصوصا سوريا".
واوضح السعيد "سيكون هناك محوران: الاول يعمل بموالاة مطلقة للولايات المتحدة بقيادة العراق ومعه الدول الخليجية، في حين سيكون الثاني رافضا للتبعية وتتولى قيادته مصر، مما سيعيد مرحلة الاستقطاب الحاد الى العالم العربي".
واشار الى "احتمال عودة ما يشبه الاتحاد الهاشمي لانه امر وارد بحيث سيكون قادرا في حال انشائه على استيعاب عملية الترانسفير اذا قررتها اسرائيل".
يذكر ان الاتحاد الهاشمي طرح منتصف الخمسينات بين العراق والاردن، كنواته الصلبة، مع لبنان والسعودية بمواجهة مصر وسوريا.
وكان الرئيس المصري قال قبل يومين ان العلاقات بين القاهرة ودمشق "استراتيجية وقديمة" موضحا ان الخلافات "الصغيرة لا قيمة لها بين الاشقاء" مؤكدا وجوب عدم "اهتزاز هذه الصورة امام المواطن المصري او العربي".
ومن جهته، قال الباحث في مركز "الاهرام" للدراسات الاستراتيجية عماد جاد أن "المطالبة بوضع آلية سياسية او امنية للنظام العربي امر غير ممكن حاليا لانه لا يوجد اي اساس للعمل المشترك بين الدول البالغ عددها 22 دولة".
واضاف ان "الدعوات للاصلاح قديمة لكنها تتجدد فور الاصطدام باي مشكلة" وتساءل كيف "نبني آلية سياسية مع المواقف المتناقضة او المتباينة حيال العراق وهي اكبر دليل على غياب اي عمل مشترك"؟
واعتبر جاد ان "العرب غير مؤهلين حاليا لاي عمل مشترك (...) فالاليات لا تخلق من فراغ وانما تتأتى تتويجا لمصالح واقعية اقتصادية وسياسية، وهي امور لم تحصل" موضحا ان "الحديث عن اليات سابق لاوانه".