محاورات عتيبة عن الكتابة السحر والألم

18 حوارا مطولا

عمان ـ يضم كتاب "عن الكتابة.. السحر والألم محاورات ثقافية بلا ضفاف" للأديب المصرى منير عتيبة ثمانية عشر حوارا مطولا مع أدباء وأديبات ونقاد من عدد من الدول العربية والأوروبية، موضوعها العلاقة الغامضة بين الكاتب وفعل الكتابة، ورحلة كل منهم مع الكلمة بما فيها من سحر ومتعة وألم ومعاناة، حيث يستطيع القارئ أن يتعرف من خلال الحوارات على حياة الكاتب وأدبه وأهم ملامح مشروعه الإبداعى.

أجرى عتيبة حواراته مع كل من: الكاتب السلوفينى إيفالد فليسار، الكاتب الجزائرى د. واسينى الأعرج، الكاتب السودانى طارق الطيب، الكاتب العراقى عبد الإله عبد القادر، الكاتب التونسى د. صلاح الدين بوجاه، الكاتب العمانى محمد بن سيف الرحبى، الكاتب الكويتى طالب الرفاعى، الكاتبة اللبنانية د. لنا عبد الرحمن، الناقد العراقى د. ثائر العذارى، الكاتب المغربى د. بنسالم حميش، الكاتبة التركية نازن بكير أوغلو، الكاتب اليمنى محمد الغربى عمران، الكاتب المغربى إدريس الصغير، والكتاب المصريين محمد حافظ رجب، د. يوسف زيدان، د. محمد المنسى قنديل، د. زين عبد الهادى، محمد جبريل.

يقول الدكتور هيثم الحاج على فى تقديمه للكتاب الذي صدر عن عن دار بيت الغشام بعمان: "الحوارات التي بين أيدينا هي نصوص إبداعية تتعامل بحرية مع فكرة السؤال والإجابة، وتلتقي فيما بينها حول محاولات فك طلاسم الوجود والإبداع، وهو ما جعل مبدعا يحاور مبدعين، وكلهم يمتهنون السرد والحكاية لتبدو المباراة واضحة المعالم بين من يسأل ليجد إجابات تؤرقه، ومن يجيب في محاولة لمجاراة من يسأل، ولتنوير نفسه أمام نفسه، وبذلك فقد خرجت تلك التجربة عن المألوف في الحوارات الصحفية التقليدية التي لا تستهدف سوى الإثارة والاستثارة، وصار الحوار فيها جسرا لاستكناه الكتابة وعالمها والكاتب وحياته كما يراها لا كما عاشها.

إنها أسرار المبدع والإبداع استطاع الروائي والقاص والمهموم بالكتابة السردية وأعماقها وتطوراتها وكتابها منير عتيبة أن يخلق من الحوار مع مبدعيها كتاب القصة والرواية حياة أخرى جديدة سبر بها العمق وطوف عن طريقها بين الآفاق والجوانب وحاور الكاتب المصري والعربي والإفريقي والأوربي، ورأى من يعيش في وطنه ومن هو مغترب في وطن آخر ومن يحاول ألا يثبت في مكان واحد خشية الإحساس بالغربة والاغتراب.

إن الكتاب الذي بين أيدينا الآن ليس مجرد حوارات لتزجية وقت الفراغ بل هو نصوص خاصة جدا عمل على خروجها بهذا القدر من الخصوصية مجموعة كتاب همهم الأصلي والأصيل هو الكتابة، وهدفهم الأكبر هو الوصول إلى نقطة الذروة في هذا المجال، ومجال حركتهم الأصلي هو أنت أيها القارئ، فهم يحاولون التعبير عنك ولك والوصول إليك لتشعر معهم بما شعروا به، ولذلك فهم جميعا لم يتأخروا في الإجابة على أسئلة محاورهم الذي لم يأل جهدا في جمع المعلومة مع المعلومة لك عنهم، ولم يهب أن يواجههم بحقائقهم التي رآها فيهم، ولم يتوان في طرح الأسئلة التي تحيره فتحيرهم معه، ولذلك فقد أتت النصوص التالية كلها حميمة قريبة من تكوين النص الإبداعي وإن حافظت على أسس الحوار، كما جاءت معبرة عن العصر الذي تنبع منه وتخرج عنه، وعن إبداع هذا العصر ومبدعيه.

أفندعو بعد ذلك كتابنا إلى أن يواجهوا أنفسهم بأسئلتهم الخاصة إن لم يواجههم بها محاور، أو ندعو مبدعينا إلى أن يقيموا بينهم كثيرا من أمثال هذه الحوارات لعلنا نتبين لنا طريقا وسط خضم التيارات والمدارس والنصوص، ليكون هذا لنا عونا في القراءة والكتابة.

نصوص شيقة سنجدها بعد صفحات قلائل، ليس مجرد معلومات صحفية أو تحقيقات جافة، بل كأنها القصص والروايات التي لم يستطع الكتاب أن يضعوها على الورق أو يواجهوا بها قراءهم فواجههم بها منير عتيبة في تشويق وإبداع لا يقل بحال عن الكتابة الإبداعية".