محامو الزيدي يطلبون تمكينهم من مقابلته

عملا بالديمقراطية

بغداد - اعلن محامي الصحافي العراقي منتظر الزيدي، الذي رشق الرئيس الاميركي جورج بوش بحذائه ومثل امام قاضي تحقيق الاربعاء، انه سيطلب الخميس من المحكمة تمكينه من مقابلة موكله واطلاق سراحه بكفالة.
وقال ضياء السعدي نقيب المحامين العراقيين ومحامي الزيدي "الخميس سنتقدم بطلبين: الاول مقابلة المتهم وبالوقت الكافي لغرض الاطلاع على اوضاعه الصحية وطلباته ومدعياته لغرض بناء الدفاع القانوني عنه".
واضاف "الطلب الاخر هو الدعوة الى اطلاق سراحه بكفالة تؤمن حضوره امام قاضي التحقيق عند الطلب".
وتابع السعدي "سنطالب باطلاق سراحه بكفالة لان المواد القانونية اجازت تقديم مثل هذا الطلب ولان التحقيق شارف على الانتهاء ولانه ليس هناك اي خشية من هروبه".
واكد السعدي انه لم يتمكن من مقابلة موكله الاربعاء الا "اننا تمكنا من انجاز مسألتين هما الاطلاع على الاوراق التحقيقية والحصول على توقيع التوكيل من قبله ومصادقة المحكمة عليها".
من ناحيته اكد ضرغام الزيدي احد اشقاء الصحافي الموقوف ان شقيقه مثل امام قاضي تحقيق صباح الاربعاء.
وقال ضرغام الزيدي في اتصال هاتفي ان "جلسة المحكمة عقدت في المنطقة الخضراء (وسط) وحضرت واشقائي ميثم وعدي وحضر معنا ثلاثة من محامي الدفاع".
والمنطقة الخضراء حيث تقع مقار الحكومة العراقية والسفارة الاميركية والبريطانية اكثر مناطق بغداد تحصينا.
واشار ضرغام الى انه "لم يتم احضار منتظر في جلسة الأربعاء لكن القاضي ذهب الى مكان وجوده واخذ اقواله وعاد"، موضحا ان "القاضي اكد عند عودته ان منتظر كان متعاونا معنا" دون الاشارة الى حالته الصحية.
وذكرت معلومات سابقة نقلها شقيق الزيدي ان اخيه يعاني من كسر في احدى يديه وفي الأضلاع وجرح في العين، نتيجة لما يخشى ان يكون أعمال تعذيب تعرض لها.
ويرجح ان تكون حالته الصحية هي التي حالت دون مثوله امام القضاء، الأمر الذي اضطر القاضي الى الذهاب اليه، وهو أمر غير مألوف من قبل.
ولا يُعرف بعد ما إذا كانت الأدلة على تعرض الزيدي الى التعذيب ستؤخذ في عين الاعتبار من جانب القضاء. كما لا يعرف ما إذا كان القاضي سيطالب بمحاكمة المسؤولين عنها، بالنظر الى ان القانون يُحرّم تعريض المتهمين الى الأذى.
ووفقا للقانون العراقي، قد يحكم على الصحافي الزيدي بالسجن لمدة سبعة اعوام بتهمة "التهجم على رئيس دولة اجنبية".
وتابع شقيق الزيدي القول ان "اخوتي بقوا في المكان بهدف المطالبة بزيارة منتظر والاطلاع على احواله".
وكان احد مسؤولي قناة "البغدادية" العراقية التي يعمل فيها الزيدي، اكد ان جلسة محكمة التحقيق جرت صباح الاربعاء للتحقيق مع منتظر وان القناة ارسلت ثلاثة محامين عراقيين للدفاع عنه.
واوضح ان "منتظر اتصل مساء (الثلاثاء) بشقيقه ميثم وطالبه بالاتصال بالبغدادية لابلاغنا بان المحاكمة ستبدأ في الساعة العاشرة (بالتوقيت المحلي) ويجب ارسال محامي الدفاع الى هناك".
وكان ضرغام ذكر مساء الثلاثاء ان احد العاملين في المنطقة الخضراء اكد له ان "منتظر نقل الى مستشفى ابن سينا، في المنطقة الخضراء لتلقي العلاج اثر اصابته بكسور واصابات في مناطق متفرقة من جسده".
لكن موفق الربيعي مستشار الامن القومي اكد في تصريحات ادلى بها مساء الثلاثاء لتلفزيون "السومرية" العراقي ان الزيدي "لم يتعرض لاي معاملة غير انسانية".
وقال ان "الزيدي سيحاكم وفق القانون فاذا كانت هناك جريمة سوف يحاسب عليها (...) علينا ان نترك الموضوع للقضاء العراقي كي يحقق معه ويقول قوله ولا ينبغي لنا التدخل بأي شكل من الاشكال"، مضيفا "القضاء العراقي له مطلق الحرية في اطلاق سراحه او اصدار الحكم المناسب عليه".
وحول رأيه بالحادث قال الربيعي "اعتقد انه تعدى الحرية واعتقد ان العرب والمسلمين والعراقيين اذا اتاهم ضيف حتى لو كان عدوا لهم لا يعاملونه هكذا فالضيف يجب ان يكرم ويحترم حتى يترك البيت اي البلد".
واضاف "التعبير عن الرأي لا يجب ان يكون بهذه الطريقة الهمجية. كان يمكن ان يستعمل القلم والصوت والكثير من الوسائل الاخرى ليعبر عن وجهة نظره بطريقة حضارية لكنه فضل اختيار هذه الطريقة الهمجية التي يتبرأ منها الشعب العراقي".
وقام الزيدي (29 عاما) برشق حذائه باتجاه بوش دون ان يصيبه خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مقر الاخير مساء الاحد.
وبعد المصافحة بين الرجلين في اخر لقاء بينهما، قام مراسل قناة "البغدادية" الذي كان واقفا بين المراسلين برشق بفردة حذائه الاولى ثم اتبعها بالثانية قائلا لبوش "هذه قبلة الوداع يا كلب".
وحاول المالكي حجب فردة الحذاء الثانية عن بوش لكن ايا من فردتي الحذاء لم تصب ايا منهما.
وسارع عناصر الامن الاميركيون والعراقيون الى سحب الصحافي الذي كان يصرخ باعلى صوته.
واكد الرئيس الاميركي لشبكة لشبكة "سي.ان.ان" ان السلطات العراقية عليها عدم "الافراط في الرد" على الصحافي العراقي.
وقال "لا اعرف ما ستفعله" السلطات العراقية، مضيفا "عليها الا تتصرف بافراط" مع الصحافي العراقي، مشيرا الى ان حادثة قذفه بالحذاء "كانت احدى اغرب اللحظات خلال رئاسته".
وعلى الفور اصبح ما اقدم عليه منتظر الزيدي مثار جدل بين العراقيين. فقد خرج المئات من العراقيين بتظاهرات تأييد له في العديد من المدن العراقية.
واشادت بعض الجهات السياسية العراقية بما قام به الصحافي معتبرة الامر "احد اشكال الرفض والمقاومة للاحتلال"، فيما عبر عدد كبير من العراقيين عن معارضتهم لما قام به الصحافي باعتباره يتعارض مع الثقافة العربية واحترام الضيف.
ولاقى تصرف الزيدي تأييدا كبيرا في العديد من الدول العربية.
وعلى الانترنت تم اختراع اكثر من لعبة الكترونية مستوحاة مما اقدم عليه الصحافي العراقي.
وخلال زيارته للعراق طلب رئيس الوزراء البريطاني من جنوده ممازحا خلع احذيتهم كي لا يتحول، على غرار الرئيس الاميركي، الى ضحية "اللعبة المفضلة" لدى العراقيين.
وقال براون امام الجنود "ساقول لكم قبل ان ابدأ انه يتوجب عليكم خلع احذيتكم لان اللعبة المفضلة (لدى العراقيين) مؤخرا اصبحت رشق الناس بالاحذية".