محامون بريطانيون: العراق محكوم بـ'ديكتاتورية دينية'



انهيار حقوق الانسان في العراق

لندن - قال محامون بريطانيون ان العراق تحول من "ديكتاتورية علمانية" إلى "ديكتاتورية دينية" بعد عام 2003، في إشارة الى الأحزاب الدينية والطائفية الحاكمة.

وأشاروا في رسالة موجهة الى البرلمان الأوربي إلى الانتهاكات المتصاعدة في ظل حكومة رئيس حزب الدعوة الإسلامي نوري المالكي، مؤكدين ان نسبة الإعدامات زادت 30 في المائة خلال ثماني سنوات عما كانت عليه في ظل نظام صدام حسين.

وجاء في الرسالة التي وقعها رئيس رابطة المحامين العرب في لندن صباح المختار، ان اتفاقية الاتحاد الأوروبي تضع حقوق الإنسان واجب على البرلمان الأوروبي للتحقيق في مشاركة الدول الأعضاء في انتهاكات حقوق الإنسان، وبغية مساعدة الحكومة العراقية، وعدم الاستماع فقط الى وجهة النظر الحكومية.

وذكرت بالانتهاكات المتصاعدة لحقوق الإنسان تحت حكم الأحزاب الدينية، وان العراق يقع في ذيل قائمة الدول التي تنفذ عقوبة الإعدام للسنة الرابعة على التوالي.

وأشارت الرسالة التي وصلت نسخة منها بالانكليزية الى "ميدل ايست اونلاين" إلى إعلان المفوضية السامية لحقوق الإنسان الى عمليات الاختطاف وإخفاء الأشخاص من قبل الميليشيات، مذكرة بعدد من منتسبي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الذين اختطفوا قبل سنوات وعثر على جثثهم مؤخرا، فيما لم يعثر على اعضاء اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية الذين اختطفوا في ظل حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي الى اليوم.

وقالت الرسالة ان هذه أمثلة قليلة من آلاف حالات الاختفاء القسرية لعراقيين من دون ان تترك أثرا.

واشارت الى التطهير العراقي وخصوصا للمسيحيين العراقيين وان ما بقي في العراق اليوم مائة الف مسيحي من بين أكثر من مليون مسيحي كانوا في العراق قبل عام 2003، وان 90 في المائة من الهجمات كانت تستهدف الكنائس وأماكن العبادة.

واكدت الرسالة المطالبة بدور أكثر فعالية للبرلمان الأوروبي، لمساعدة العراقيين، على عدم استقلال القضاء العراقي، وعدم إيفاء المحاكمات بالمعايير الدولية ولا حتى المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية العراقي.

واشارت الى تهنئة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للمحامين الرافضين للدفاع عن المتهمين واصفاً اياهم بـ"الارهابيين والمجرمين"، فيما أدان وهدد المحامين المدافعين عن المتهمين ووصفهم بـ "القتلة" الذين لا يستحقون الدفاع عنهم.

وطالبت الرسالة التي أكدت على ان رابطة المحامين العرب في بريطانية هيئة مستقلة ولا تمثل أي جهة سياسية، برلمان الاتحاد الاوروبي بدور أكثر للتأثير على الحكومة العراقية للتخفيف من اساليبها المصادرة للحريات وحقوق الانسان.