محاكمة كاهن اميركي اعتدى جنسيا على مائة طفل

احرص على اطفالك.. في أي مكان!

بوسطن، الولايات المتحدة - يفترض ان تبدأ الاربعاء في مدينة كامبريدج بولاية ماساشوسيتس في شمال شرق الولايات المتحدة، محاكمة كاهن اميركي بتهمة اعتدائه جنسيا على اكثر من 100 فتى خلال 30 عاما من دون ان تتدخل السلطات الكنسية بشكل حاسم.
وسيمثل جون جوغان (66 عاما)، الذي اصبحت قضيته تربك الكنيسة الكاثوليكية التي حرمته من ممارسة كهنوته عام 1998، بتهمة اعتدائه على صبي في العاشرة من العمر في بركة للسباحة عام 1991 فيما كان كاهنا في ويستون في ضاحية بوسطن.
ومع مرور السنين، رفعت ضده اكثر من 100 شكوى وسيواجه قريبا محاكمتين جزائيتين احداهما الشهر المقبل في بوسطن بتهمة اغتصاب طفل في السابعة من العمر بحسب صحيفة نيويورك تايمز.
ويتهم الكاهن ايضا باغتصابه طيلة اربع سنوات طفلا كان يقوم بخدمة القداس. وقد اصبح هذا الطفل واسمه جوزف دولونغ بالغا وروى باكيا للتلفزيون الاميركي "سي.ان.ان" "حياته التي حطمها" من كان يعرف بالاب جاك.
وتؤكد بعض الشكاوى ان رؤساءه كانوا على علم بتصرفاته ولكنهم اكتفوا بنقله من رعية الى اخرى في منطقة بوسطن من دون منعه من الاتصال بالاطفال.
واستنادا الى وسائل الاعلام الاميركية، ان الكنيسة دفعت في السنوات الاخيرة قرابة 10 ملايين دولار لتسوية بعض الشكاوى حبيا.
وفي الاسبوع الماضي، قدم كاردينال بوسطن برنارد لو اعتذارات لضحايا الاب جاك.
وقال الكاردينال لو "ان القرارات التي اتخذت لنقل جون جوغان من رعية الى اخرى كانت قرارات مأساوية غير مناسبة" وقدم اعتذاراته "لجميع القاصرين الذين تعرضوا لاعتداءات جنسية من قبل الكهنة وخصوصا لضحايا جون جوغان.
ولكنه اشار الى ان هذه القرارات "اتخذت بحسن نية على اساس فحوص نفسية وآراء اطباء اعتبروا ان لا خطر في عمليات نقله".
واضاف "ولكن اتفهم بسهولة ان ينتقد البعض قراراتي الماضية".
والاسبوع الماضي، اعلن الفاتيكان، في قرار يمكن ان يكون قد اتخذ نتيجة قضية جوغان، انه سيتعاطى من الان فصاعدا بشكل مباشر مع الحالات المتعلقة بالدعارة مع الاطفال والتجاوزات الجنسية المنسوبة لكهنة.
وفي رسالة الى الاساقفة في العالم اجمع، اعطى الكاردينال جوزف راتزينغر، رئيس الجمعية الفاتيكانية المكلفة العقيدة والايمان، سلسلة من المعايير الواجب احترامها وبينها الالتزام بالسرية.
واعلن ان رجال الكهنوت الذين يتهمون بتجاوزات جنسية سيحاكمون اعتبارا من الان فصاعدا وحسب الظروف، اما امام محكمة كهنوتية محلية واما امام الجمعية الفاتيكانية نفسها التي ستكون مؤهلة في كل الاحوال، للنظر في طلبات الاستئناف.
يذكر ان الكنيسة الكاثوليكية في منطقة ويلز في بريطانيا تعرضت مؤخرا لفضيحة مشابهة، اذ ادانت المحكمة ثلاثة من رجال الدين بتهمة ممارسة الجنس مع الاطفال، واتهم رئيس الكنيسة بغض النظر عن ممارستهم، الامر الذي اثار هجوما اعلاميا واسعا عليه، وانتهى الامر بقرار من الفاتيكان باحالته الى التقاعد المبكر.