محاكمة عسكرية لعمال مصريين بسبب مظاهرة عفوية

'تحذير حكومي للعمال'

القاهرة - يمثل ثمانية عمال يعملون في مصنع سلاح في مصر السبت امام محكمة عسكرية بتهمة التخريب والاعتداء بحسب ما اعلن محاميهم، الامر الذي نددت به منظمة العفو الدولية.

ويعمل العمال، وجميعهم من المدنيين، في مصنع سلاح جنوب القاهرة وقد اتهمهم احد المسؤولين في المصنع بارتكاب اعمال تخريب واعتداءات خلال تظاهرة عفوية قاموا بها في مطلع آب/اغسطس الحالي اثر مقتل احد زملائهم في انفجار انبوب غاز.

كما اتهمت ادارة المصنع احدهم بتسريب اسرار عسكرية بعدما نقل موقع على الانترنت للمعارضة تنديده باجراءات السلامة في المصنع.

وكان محاميهم هيثم محمدين اعلن الخميس ان المحاكمة لن تكون مفتوحة امام وسائل الاعلام وستبدأ السبت. ولم يكن بالامكان الحصول على تأكيد لهذا الموعد من القضاء المصري.

من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية في بيان يحمل تاريخ الجمعة ان "مجرد محاكمة مدنيين امام محاكم عسكرية القضاة فيها من العسكريين ينتهك المعايير الدولية لمحاكمة نزيهة وهو بطبيعة الحال اجراء ظالم".

ويشتكي العمال من ضعف اجراءات السلامة في المصنع.

واضاف بيان منظمة العفو الدولية "بدلا من محاكمة هؤلاء الرجال لتقديمهم مطالب مشروعة تتعلق بسلامتهم، على السلطات المصرية ان تبذل ما في وسعها لتحسين شروط عملهم".

وبحسب الاتهام فان العمال حطموا نوافذ في المصنع واعتدوا بالضرب على مسؤول في المصنع كان يطالبهم بالتفرق.

وغالبا ما تنتقد منظمات الدفاع عن حقوق الانسان في مصر اللجوء الى المحاكم العسكرية لملاحقة مدنيين.

وقال المدافع عن حقوق الانسان جمال عيد في تصريح صحافي "حصلت اضرابات في مصانع السلاح في التسعينات ولم يلاحق اي مضرب عن العمل امام محكمة عسكرية. ان ما يحصل اليوم هو بمثابة تحذير".