محاكمة صدام: بوش الأب والابن يأخذان اخيرا ثأرهما

واشنطن - من جان- لوي دوبليه
مدخل فندق الرشيد قديما وعليه صورة بوش الأب

تعتبر محاكمة صدام حسين التي تبدأ الاربعاء بمثابة ساعة الثأر بالنسبة للرئيس الاميركي جورج بوش ووالده الرئيس السابق لان رئاستيهما شهدت مواجهة بين الولايات المتحدة والرئيس العراقي السابق.
وكان جورج بوش صرح في ايلول/سبتمبر 2002 قبل اشهر على شن الحرب على صدام حسين "يجب الا ننسى انه الرجل الذي حاول قتل والدي".
واشار بوش بذلك الى مخطط تم احباطه لاغتيال جورج بوش الاب حين كان في الكويت عام 1993 بعد انتهاء ولايته الرئاسية. وقد نسب الى اجهزة الاستخبارات العراقية في عهد صدام حسين.
وكان الرئيس الاميركي السابق انذاك العدو اللدود لصدام حسين بعدما خاض ضده حرب الخليج عام 1991 لطرد قواته من الكويت.
وحتى قبل انتخابه رئيسا عام 2000، قال جورج بوش الابن في تشرين الثاني/نوفمبر 1999 لصحافي من هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي)، "آن الاوان لانجاز المهمة" وان صدام حسين "بقي في السلطة لفترة اطول مما كنا نتوقع".
لكن هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 التي نفذها تنظيم القاعدة في الولايات المتحدة هي التي اعطت الذريعة لجورج بوش لشن الهجوم.
وتحجج بوش باتصالات مفترضة بين القاعدة واجهزة الاستخبارات العراقية، ليضع صدام حسين فورا في مقدم اهدافه.
وبحسب وزير الخزانة السابق بول اونيل والصحافي بوب ودوورد فان البيت الابيض بدأ مباشرة بعد الاعتداءات تقريبا تحضير مخططات للاطاحة به.
من جهته كان صدام حسين يعتبر جورج بوش الاب والابن على الدوام عدوين شخصيين له. فقد وضع لوحة ارضية تحمل صورة جورج بوش عند مدخل فندق رئيسي في بغداد لكي يضطر كل الزوار للدوس عليها.
ووصف في تموز/يوليو جورج بوش بانه شخصية "دنيئة" خلال مثوله امام المحكمة التي ستحاكمه.
ويمثل صدام حسين مع سبعة متهمين آخرين امام المحكمة ويواجه عقوبة الاعدام شنقا، وهي عقوبة يفترض ان تقرر بغالبية القضاة الخمسة الذين يشكلون المحكمة العراقية الخاصة.
وسيرد الرئيس المخلوع على اسئلة المحكمة العراقية الخاصة حول دوره في مقتل 143 قرويا شيعيا عام 1982.
ويحاكم صدام وسبعة من معاونيه بتهمة "اعدام 143 مواطنا واحتجاز 399 عائلة وتدمير منازلهم ومزروعاتهم" في بلدة الدجيل التي تبعد مسافة 60 كلم شمال بغداد بعد هجوم استهدف موكبه.
لكن الادارة الاميركية بدت، حتى قبل بدء الحرب في آذار/مارس 2003، وكأنها اتخذت موقفا حول المصير الذي يجب ان يواجهه صدام حسين.
وردا على اسئلة في تشرين الاول/اكتوبر 2002 حول كلفة حرب محتملة في العراق قال الناطق باسم البيت الابيض انذاك اري فلايشر ان "كلفة رصاصة يطلقها العراقيون انفسهم اقل بكثير".
ثم نفى لاحقا ان يكون دعا الى قتل صدام حسين. لكن يبدو ان جورج بوش ايضا حاكم خصمه السابق بشكل مسبق.
وقال في كانون الاول/ديسمبر 2003 انه يستحق "الاعدام" مضيفا "سنرى اي عقاب سيلقى، لكنني اعتقد انه يستحق الاعدام لما الحقه بشعبه. انه مجرم قاتل. كان لديهم غرف يجري فيها الاغتصاب. انه طاغية مقزز".