محاكمة جدات الجنود الاميركيين في العراق

نيويورك - من كريستين كيرني
جدة غاضبة تقدم للعدالة

كان البعض يتكئ على عصي وأخريات يسرن بحذر وسط مجموعة من المسنات الامريكيات اخترن التحدي وقبلن الوقوف امام المحكمة بعد اعتقالهن اثناء احتجاج على حرب العراق.
ودافعت 18 عضوة في جماعة "كتيبة الجدات من أجل السلام" عن براءتهن من تهمة الاخلال بالنظام لتنظيمهن مسيرة احتجاج أمام مركز تجنيد للجيش في ميدان تايم بنيويورك في أكتوبر تشرين الاول الماضي. وانضم للجدات عشرات النشطات من بينهن سيندي شيهان.
وقالت شيهان وهي معارضة قوية للحرب منذ أن قتل ابنها في العراق ان الجدات تحدثن باسم "أناس في العراق ليس لديهم صوت".
وأضافت "عندما تعاقب جدات لمحاولتهن انقاذ حياة الناس فان هذا البلد في مأزق مروع".
ولقيت هذه المجموعة من النساء اللاتي تراوحت أعمارهن بين 50 عاما و91 عاما مساندة من جماعات أخرى مثل "جدات غاضبات" الكندية والتي وضعت ناشطاتها شارات ورددن هتافات ورفعن لافتات كتب عليها "اعتقلوا (الرئيس الامريكي جورج) بوش وأطلقوا سراح الجدات ولم يقدروا على معاقبة المسلحين فعاقبوا الجدات".
والقضية بسيطة بالنسبة لايمي ميلر ممثلة الحكومة ومساعدة مدعي المنطقة. وقالت في مرافعتها الافتتاحية ان القضية "ليست قضية الحرب. لكنها قضية سلوك مخالف للقانون." وأضافت أن الجدات عطلن المرور ورفضن الانصياع لاوامر الشرطة.
وقال المحامي نورمان سيجال للمحكمة أن مجموعة الجدات التي ضمت مدرسات وممرضات منعن من دخول مركز التجنيد ونظمن اعتصاما احتجاجيا رغم أن واحدة منهن لم تكن قادرة على الجلوس وظلت اثنتان واقفتان لمساعدتها.
ووضعت الجدات بعد ذلك في سيارة شرطة وأخذت بصماتهن واحتجزن لاكثر من أربع ساعات بعد القبض عليهن.
وقال سيجال خارج قاعة المحكمة "يجب أن نفتخر بهؤلاء الجدات لا أن نحاكمهن واذا أراد مدعي المنطقة محاكمة الجدات فاننا سنحاكم الحرب".
وبينما لا تزال القضية معلقة على ما اذا كان سيجال يستطيع اثبات أن المسنات لم يعطلن المرور قالت كثيرات منهن ان المحاكمة فرصة أخرى للتعبير عن احتجاجهن على حرب العراق وعلى أساليب التجنيد.
ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة عدة أيام. وقد يحكم على الجدات في حالة ادانتهن بغرامة 250 دولارا أو بالسجن 15 يوما وهي أقصى عقوبة.