محاكمة العادلي استؤنفت لكنها لم تبدأ فعلاً بعد

طريقتان للإعدام، هذا ما يريده الشارع

القاهرة ـ استؤنفت الاحد محاكمة وزير الداخلية المصري السابق حبيب العادلي وستة من معاونية في قضية قتل المتظاهرين في اجواء شابها بعض التوتر بين رئيس المحكمة القاضي احمد رفعت ومحامي اسر الضحايا الذين اصروا على الاطلاع على تسجيلات الفيديو المتوافرة لدى جهاز المخابرات العامة ولدى التلفزيون المصري.

وكان المتهمون السبعة متواجدون داخل القفص وتابعوا في هدوء الشد والجذب بين القاضي رفعت وهيئة الدفاع عن المدعين بالحق المدني (اسر الضحايا والمصابين) التي يترأسها نقيب المحامين المصريين سامح عاشور.

ورفع القاضي الجلسة اربع مرات على مدى ثلاث ساعات وقال ان اصرار محامي المدعين بالحق المدني على التحدث طويلاً وتكرار الطلبات "هو اجهاد فوق الطاقة".

وخصصت الجلسة للاستماع الى طلبات الدفاع عن المتهمين بالحق المدني الذين كرر العديد منهم طلباً اساسياً وهو الاطلاع عن شرائط الفيديو التي سجلتها المخابرات العامة المصرية لكل وقائع الانتفاضة التي اطاحت مبارك والتي استمرت 11 يوماً ما بين 25 كانون الثاني/يناير الى 11 شباط/فبراير الماضيين.

وقال المحامون عن اسر ضحايا الانتفاضة المصرية (قرابة 850 قتيلا اضافة الى اكثر من ستة الاف جريح) ان شرائط الفيديو المسجلة من قبل جهاز المخابرات المصري وشرائط اخرى موجودة لدى التفزيون المصري صورت من كاميرات مثبتة فوق المتحف المصري ومجمع التحرير (وهما مبنيان يطلان على ميدان التحرير) تثبت ان قناصة كانوا ممتواجدين في اعلى عدة بنايات في ميدان التحرير من بينها مبني الجامعة الاميركية ومبنى فندق رمسيس هيلتون قتلوا المتظاهرين باطلاق النار عليهم.

ووعد القاضي احمد رفعت بالسماح للدفاع باطلاع على شرائط الفيديو التي سجلتها المخابرات العامة.

وطلب دفاع اسر الضحايا استدعاء وزير الداخلية الحالي اللواء منصور العيسوي لتقديم قائمة باسماء واماكن تواجد رجال الشرطة العاملين في قسم مكافحة الارهاب الدولي لوجود شكوك قوية في ان القناصة الذين قتلوا المتظاهرين كانوا من بينهم.

وطلب رئيس هيئة الدفاع عن اسر الضحايا ضم قضية محاكمة العادلي ومساعديه الى قضية مبارك، التي سيتم استئنافها الاثنين مؤكدا انهم متهمين بنفس الاتهامات وبالتالي ينبغي ان تتم محاكمتهم معا.

ومن بين الطلبات التي تقدم بها محامو اسر الضحايا استدعاء رئيس جهاز المخابرات الحالي اللواء مراد موافي للادلاء بشهادته عن قتل المتظاهرين وبرروا هذا الطلب بـ"اعدام الكثير من ادلة الاتهام" من قبل مسؤولي النظام السابق.

وناشدوا كذلك القاضي رفعت بان يستخدم السلطات المخولة له بموجب المادة 11 من قانون الاجراءات الجنائية لانتداب احد قضاة المحكمة من اجل اجراء تحقيق جديد في وقائع القضية اذ اعتبر محامو اسر الضحايا ان تحقيقات النيابة العامة "شابها قصور".

وقررت المحكمة تأجيل النظر في القضية الى الخامس من ايلول/سبتمبر المقبل.

وتجري المحاكمة في ظل حراسة امنية مشددة في مقر اكاديمية الشرطة في ضاحية القاهرة الجديدة بشرق العاصمة المصرية.