محافظو إيران غاضبون لهزيمة الحجاب أمام اللباس المتحرر

لا يمكن اقتياد الناس إلى الجنة بالسلاسل

طهران - تظاهر المئات السبت في طهران للمطالبة "بإحياء ثقافة الحجاب والعفة" في التلفزيون، في إطار حملة ضد الإساءة للقيم الإسلامية.

وتجمع المحتجون في حديقة شمالي العاصمة بمناسبة "اليوم السنوي للحجاب والعفة" ونددوا بوجود نساء "غير محجبات وفق الأصول" في المسلسلات التلفزيونية التي اعتبروا انها غالبا ما تصور النساء بالتشادور على انهن فقيرات وجاهلات.

وتحتكر الدولة هيئة الاذاعة والتلفزيون الإيرانية التي يعين رئيسها مباشرة المرشد الأعلى أية الله علي خامنئي.

وبدأ في السنوات الاخيرة عدد من النساء الايرانيات بارتداء الحجاب بلا تشدد، وتغطية شعرهن جزئيا وارتداء ملابس ضيقة وأكثر تحررا من التشادور أو المعطف الطويل الفضفاض.

وصرحت فاطمة رحماني التي غطى التشادور ذقنها "ينبغي احترام القانون من أجل الحفاظ على عفة المجتمع".

وأضافت متظاهرة أخرى زينب معيني "إن النساء اللواتي توقفهن شرطة الأخلاق هن من يثرن المشاكل وهن وراء هذه الموجة من عدم الالتزام بالحجاب في المجتمع".

وجرت تجمعات أخرى في مدن مختلفة بحسب وسائل الإعلام الإيرانية.

وفي يونيو/حزيران، كتب 105 نواب ايرانيين (من أصل 290) رسالة إلى الرئيس حسن روحاني طلبوا فيها منه فرض تطبيق القانون حول طريقة اللبس، ونددوا "بالاجتياح الثقافي" الغربي.

وكان روحاني المعتدل المنتخب في حزيران/يونيو 2013 بعد حملة طالب فيها بمزيد من الحريات الثقافية والاجتماعية في الجمهورية الإسلامية، طلب في تشرين الاول/اكتوبر من شرطة الأخلاق التسامح في موضوع الحجاب.

وأكد مؤخرا انه لا يمكن "اقتياد الناس إلى الجنة بلسعات السياط"، في تصريح لقي انتقادات كبيرة من المحافظين الذين يشكلون أغلبية في البرلمان.