محاربة زواج مثليي الجنس معركة بوش الجديدة

واشنطن
معركة من نوع ثان

اكد الرئيس الاميركي جورج بوش رفضه للزواج الذي يربط بين مثليي الجنس مثيرا بذلك جدلا حادا في الولايات المتحدة بينما قررت كندا اعتبار الارتباط بين شخصين من جنس واحد قانونيا.
وقال بوش ان "الزواج اتحاد بين رجل وامرأة واعتقد ان علينا ان ندرج ذلك في نص بشكل ما"، مؤكدا انه "يؤمن بالطابع القدسي للزواج".
واكد سكوت ماكليلان المتحدث باسم الرئيس الاميركي انه "مبدأ لن يساوم الرئيس حوله"، مشيرا الى احتمال تعديل الدستور في هذا الشأن.
وجاء موقف بوش بينما ابطلت المحكمة العليا في 26 حزيران/يونيو الماضي قوانين تنص على عقوبات لمثليي الجنس في 13 ولاية بينها فلوريدا وتكساس.
واثار قرار المحكمة العليا غضب المتدينين المحافظين الذين يخشون ان يؤدي الى اعتراف قانوني بالزواج بين مثليي الجنس كما حدث في كندا المجاورة حيث قدمت الحكومة في 17 تموز/يوليو مسودة مشروع قانون يسمح بهذا الزواج القانوني اصلا في اثنتين من المقاطعات الكندية.
وحاليا، لا تسمح سوى ولاية اميركية واحدة هي فيرمونت بالزواج بين مثليي الجنس.
وقد احتلت هذه القضية الصفحات الاولى من الصحف الاميركية وشكلت محور برامج محطات التلفزيون بين مؤيدي المشروع ومعارضيه.
وقالت المتحدثة باسم "رابطة النساء القلقات على اميركا" ساندي ريوس لشبكة "سي ان ان" ان الزواج بين مثليي الجنس "ليس امرا طبيعيا. اليونان والامبراطورية الرومانية لم تعترفا به على الرغم من اعلى درجات الفجور التي كانت سائدة".
من جهته، رأى النائب الديموقراطي عن ماساشوسيتس بارني فرانك وهو من مثليي الجنس انه "موضوع يتعلق بسلطات الولايات" وليس الدولة الاتحادية.
واكد النائب ان القانون حول الدفاع عن الزواج الذي اعتمد في 1996 يمنع اصلا اي اعتراف فدرالي بالزواج بين مثليي الجنس ويسمح لكل ولاية بعدم الاعتراف بالعقود التي تبرم في ولايات اخرى بين زوجين من مثليي الجنس.
اما السناتور الديموقراطي توماس داشل فقد رأى ان القانون الاميركي واضح جدا في تعريف الزواج بانه اتحاد بين شخصين من جنسين مختلفين، مؤكدا انه لا حاجة الى تعديل الدستور.
واشار الى قانون اتحادي صدر في 1996 موضحا انه ينص على ان "كلمة الزواج لا تعني سوى اتحاد بين رجل وامرأة وكلمة زوج لا يمكن ان تعني سوى شخص من جنس آخر".
وقالت اكبر منظمة اميركية للدفاع عن حقوق مثليي الجنس في الولايات المتحدة "هيومن رايتس كامبين" في بيان انها "شعرت بخيبة امل لمحاولة الرئيس وضع نصوص تعزز التمييز الذي يتعرض له مثليو الجنس والسحاقيات".
وافاد استطلاع للرأي اجري في ايار/مايو ان الاميركيين منقسمون ايضا (49% مقابل 49%) في هذا الشأن.
لكن استطلاعا للرأي اجري بعد قرار المحكمة العليا ونشرت نتائجه خلال الاسبوع الجاري ان 57% من الاميركيين يعارضون الزواج بين مثليي الجنس وهي اكبر نسبة تسجل منذ ثلاثة اعوام مقابل 40% يؤيدونه.
في المقابل يؤيد خمسون بالمئة تعديلا دستوريا في هذا الشأن مقابل 45% يعارضونه.
ويبدو ان الانتصار القضائي الذي حققه مثليو الجنس في المحكمة العليا انقلب ضدهم.
وتدخل الفاتيكان في الجدل بنشره الخميس وثيقة موجهة الى السياسيين الكاثوليك والاساقفة في العالم، ضد السماح بالزواج بين مثليي الجنس قانونيا.
وتذكر الوثيقة التي اقرها البابا يوحنا بولس الثاني في آذار/مارس الماضي "بالواجب الاخلاقي للبرلمانيين الكاثوليك" في "الاعتراض بشكل واضح وحاسم" على اي محاولة لاعتماد قوانين تسمح قانونيا بالزواج بين مثليي الجنس.
واكد الفاتيكان ان هذا الزواج "لا يؤمن الانجاب وبقاء البشرية بطريقة ملائمة".