محادثات روسية فرنسية لتحديد الجماعات الارهابية في سوريا

باريس ترتب لعمليات مكثفة ضد الجهاديين

باريس – يبدأ وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الاثنين زيارة لموسكو ليبحث مع نظيره الروسي سيرغي شيوغو في الضربات على تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا وتقاسم المعلومات الاستخبارية في هذا الشأن.

وقال لودريان لعدد من الصحافيين قبل توجهه الى موسكو "سنتبادل وجهات النظر في ما نعتبره مجموعات ارهابية وكيف يمكننا ان نأمل في ان تعزز روسيا عملها ضد تنظيم الدولة الاسلامية عدونا الوحيد".

ويتهم الغربيون الجيش الروسي بقصف كل مسلحي المعارضة السورية بما في ذلك المعتدلة منها، التي تهدد نظام الرئيس بشار الاسد حليف موسكو.

وسيبحث لودريان وشويغو في طرق تقاسم المعلومات الاستخبارية حول تنظيم الدولة الاسلامية وخصوصا بشأن الجهاديين الناطقين بالروسية والفرنسية.

وسيناقش وزيرا الدفاع ايضا تبادل المعلومات لتجنب الصدام بين الطائرات العسكرية الروسية والفرنسية في الاجواء السورية.

وبعد اعتداءات باريس وحادث اسقاط طائرة ركاب روسية في مصر واعلان تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عنهما، اتفق الرئيسان الفرنسي والروسي فرنسوا هولاند وفلاديمير بوتين في نوفمبر/تشرين الثاني على اطلاق تعاون بين جيشيهما المشاركين في عمليات عسكرية في سوريا ضد الجهاديين.

وكانت فرنسا قد رفضت في نوفمبر/تشرين الثاني إشارات روسية إلى أن غاراتها الجوية على منشآت نفطية في سوريا غير قانونية. وقالت إن غاراتها كانت "ردا ملائما وضروريا" على هجمات دموية نفذها تنظيم الدولة الإسلامية في باريس في 13 نوفمبر/تشرين الثاني وأسفرت عن مقتل واصابة المئات.

وتشن فرنسا غارات جوية على معاقل الدولة الإسلامية في سوريا ضمن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وسبق للفرنسيين استهداف منشآت نفطية تحت سيطرة التنظيم المتطرف، إلا أنهم كثفوا غاراتهم على مواقع تحت سيطرة الدولة الاسلامية منذ اعتداءات باريس الدموية، فيما تقول فرنسا، إنها تريد قطع مصدر التمويل الرئيسي للتنظيم.

وحاول الرئيس الفرنسي في نوفمبر/تشرين الثاني الحشد لتشكيل ائتلاف عسكري واسع لضرب التنظيم المتطرف، وجعل الضربات الجوية أكثر زخما، وهو أمر لا تعارضه موسكو إلا أن الخلافات بين أهداف التحالف الغربي واهداف الغارات الروسية في سوريا حالت حتى الآن دون تشكيل الائتلاف المأمول بعد أن تحفظت روسيا على الانضمام اليه لتبقى العلاقات في مستوى التعاون الامني وتنسيق الطلعات الجوية بين الطرفين لتجنب اصطدام المقاتلات الروسية بالطائرات الغربية في أجواء سوريا.