مجهولون يغلقون مكتب للخطوط الجوية القطرية في ليبيا رفضاً لتدخلات الدوحة

الازمة الثانية للخطوط القطرية في طرابلس خلال اسابيع

طرابلس - أغلقت مجموعة من الاشخاص المجهولين السبت مكتب الخطوط الجوية القطرية في مطار طرابلس الدولي، مؤكدة انها لن تسمح بعد اليوم لطائرات قطر بالهبوط في المطار، كما اكد مصدر في المطار.

ويسود في ليبيا مزاج عام رافض للقطريين نتج عن اتهامات بالعجرفة والاستهانة بالليبيين والاصرار على دعم جماعة الأخوان وحزبها، على خلفية التنافس بين المجموعات الليبية لمرحلة ما بعد سقوط معمر القذافي.

واضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، ان المجموعة اعلنت ايضا انها تعتزم كذلك اغلاق مكتب الحجوزات التابع للخطوط الجوية القطرية والكائن في برج تجاري في وسط العاصمة.

من جانبها استنكرت وزارة الداخلية الليبية واقعة اغلاق مكتب الخطوط الجوية القطرية في مطار طرابلس، مؤكدة ان من اقدم على هذا "العمل المشين" هم اشخاص "لا يمثلون الا انفسهم".

وقالت الوزارة في بيان انها "تستنكر هذا التصرف الذي لا يعبر إلا عن رأي هؤلاء الأشخاص الذين قاموا بهذا العمل المشين"، مؤكدة أنها سوف تقوم "بمتابعة الأمر بالتنسيق مع وزارة المواصلات والنقل والجهات ذات العلاقة".

واعتبرت الوزارة ان "مثل هذه التصرفات غير المسؤولة وغير المحسوبة حول هذا المرفق العام الذي يعد الواجهة الأمامية لدولة ليبيا، أمر من شأنه أن يبعث برسائل خاطئة للمجتمع الدولي والشركات الأجنبية ويعرقل برامج التنمية الاقتصادية ومشاريع الأعمار، ناهيك عن الإساءة للعلاقات الليبية-القطرية".

وفي اواخر حزيران/يونيو الماضي ارغمت مجموعة اخرى الشركة نفسها على تعليق رحلاتها المتجهة الى مطار بنغازي، كبرى مدن الشرق الليبي.

ويتهم المعارضون للتيار الاسلامي في ليبيا الحكومة القطرية بدعم الاخوان المسلمين وبقية اطياف الاسلام السياسي في هذا البلد.

وكان نائب رئيس الحكومة الموقتة في ليبيا عوض البرعصي ليل السبت/الاحد استقالته من الحكومة بسبب عجزها عن ممارسة صلاحياتها.

وتكثف العنف مؤخرا في ليبيا مع اغتيال المحامي والناشط السياسي عبد السلام المسماري في 27 تموز/يوليو وعدد من الضباط في بنغازي. وتفاقم العنف الذي تنوعت أشكاله وأهدافه مع نهاية تموز/يوليو ليطال النشطاء السياسيين والمؤسسات القضائية والبعثات الدبلوماسية ورجال الجيش والشرطة والمرافق العامة للدولة وغيرها.