مجموعتا خليجي21: واحدة قوية فنيا واخرى تحتكر الالقاب

المنامة
منتخب الكويت بطل الدورة الماضية

اوقعت قرعة كأس الخليج العربي الحادية والعشرين لكرة القدم التي سحبت الخميس في متحف البحرين الوطني في المنامة المنتخبات الثمانية في مجموعتين متوازنتين، تبدو فيها الاولى قوية فنيا في حين تبرز الثانية من حيث السجل التاريخي الزاخر لمنتخباتها.

وتستضيف البحرين الدورة الخليجية من 5 الى 18 كانون الثاني/يناير المقبل.

وضمت المجموعة الاولى البحرين وعمان وقطر والامارات، والثانية الكويت حاملة اللقب واليمن والسعودية والعراق

ووزعت المنتخبات الثمانية المشاركة على مجموعتين، فترأس منتخب البحرين المجموعة الاولى كونه صاحب الارض، ومنتخب الكويت بطل النسخة الماضية المجموعة الثانية.

واخذ في الاعتبار التصنيف الاخير للاتحاد الدولي (فيفا) لتوزيع المنتخبات الستة الاخرى، فوضعت حسب مستويين، ضم الاول منتخبات العراق وعمان وقطر، والثاني منتخبات السعودية والامارات واليمن.

ويتأهل الاول والثاني من كل مجموعة الى نصف النهائي ويلعبان بطريقة المقص وبخروج المغلوب حيث يتأهل الفائزان الى المباراة النهائية، في حين يلعب الخاسران في مباراة لتحديد صاحبي المركزين الثالث والرابع التي لم تكن موجودة في النسخ الأربع الماضية التي أقيمت بنظام المجموعتين.

واكتفت منتخبات المجموعة الاولى بأربعة القاب حتى الان عبر قطر (1992 و2004) والامارات (2007) وعمان (2009)، في حين حصدت منتخبات المجموعة الثانية 16 لقبا (10 القاب للكويت، رقم قياسي)، و3 لكل من السعودية والعراق.

وتعتبر المجموعة الاولى الابرز من الناحية الفنية، وتضم منتخبين يشاركان في الدور الرابع الحاسم من التصفيات الاسيوية المؤهلة الى مونديال 2014 في البرازيل هما القطري والعماني.

كما ان تطورا ملحوظا طرأ على اداء منتخب الامارات منذ تولي المدرب مهدي علي مهمة القيادة الفنية، والذي ضم الى صفوفه معظم اللاعبين الذين كانوا تحت اشرافه في الاعوام الماضية بدء بمنتخب الشباب وصولا الى المنتخب الاولمبي الذي قاده الى المشاركة في الالعاب الاولمبية في نسخة لندن للمرة الاولى في تاريخه.

من جهته يعتبر منتخب البحرين من المنتخبات الجيدة من الناحية الفنية، وقد توج في العام الماضي بطلا لدورة الالعاب الخليجية على ارضه، ودورة الالعاب العربية في الدوحة، بقيادة مدربه الانكليزي بيتر تايلور الذي يبدو انه قد لا يستمر في منصبه.

ويجتمع الاتحاد البحريني غدا الجمعة لاتخاذ قرار بشأن بقاء تايلور في منصبه من عدمه، وذلك بعد الخسارة الثقيلة امام الامارات الثلاثاء الماضي 2-6 في مباراة ودية اقيمت في دبي.

وبالنسبة الى المجموعة الثانية، فهي نسخة مكررة تقريبا عن نفس المجموعة التي انتجتها القرعة في "خليجي 20" في اليمن بوجود منتخبات الكويت والسعودية واليمن، باستثناء دخول العراق بدل قطر.

ومنتخب الكويت ذائع الصيت في الدورات الخليجية التي يعتبرها ميدانه المفضل لاحراز الالقاب، فتوج سجله بعشرة منها بين 1970 و2010، ودائما ما يكون المرشح الابرز للفوز بغض النظر عن مستواه الفني.

لكن منتخب الكويت فشل كما منتخب السعودية في تخطي عتبة الدور الثالث من تصفيات كأس العالم، والاخير عانى قبل ذلك من فشل التأهل الى مونديال جنوب افريقيا 2010 بعد ان كان افضل منتخبات عرب اسيا لاعوام كثيرة توجها بتأهله الى العرس العالمي اربع مرات متتالية اعوام 1994 و1998 و2002 و2006.

ولا يزال المنتخب السعودي يتخبط بالنتائج المتواضعة، ويبدو كابوس خروجه المبكر بثلاث هزائم من الدور الاول لكأس اسيا الاخيرة في الدوحة مطلع عام 2011 مستمرا، لان نتائجه في المباريات الودية الاخيرة ليست مشجعة ايضا.

ويبقى منتخب العراق من المرشحين للعب دور بارز في الدورة الخليجية رغم الانتكاسة التي تعرض لها الثلاثاء الماضي بخسارته امام نظيره الاسترالي صفر-1 في الدوحة في الجولة الخامسة من الدور الرابع للتصفيات كأس العالم، والتي قلصت الى حد كبير فرصته في امكان تأهله الى كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد عام 1986.

اما منتخب اليمن الذي انضم الى دورات كأس الخليج في النسخة السادسة عشرة في الكويت عام 2003، فما يزال يبحث عن التأهل الى نصف النهائي للمرة الاولى في تاريخه.

يذكر ان دورة "خليجي 21" كانت مقررة في مدينة البصرة العراقية، لكن تقرر اسنادها الى البحرين في اجتماع رؤساء الاتحادات الخليجية في الكويت في 31 تشرين الاول/اكتوبر 2011 "بسبب الاوضاع الامنية في العراق"، على ان تسند اليه النسخة التالية.

وتستضيف البحرين الدورة الخليجية للمرة الرابعة بعد اعوام 1970 و1986 و1998، وكان اللقب في النسخات الثلاث من نصيب المنتخب الكويتي، في حين فشل منتخب البحرين حتى الان في احراز اللقب.

وكانت النسخة السابقة اقيمة في اليمن اواخر عام 2010، وتوج فيها المنتخب الكويتي بطلا بفوزه في المباراة النهائية على نظيره السعودي 1-صفر بعد التمديد، معززا رقمه القياسي الذي وصل الى عشرة القاب خليجية.

واكد مدير الدورة احمد النعيمي في كلمة اللجنة المنظمة ان "مملكة البحرين تعتز باستضافة الدورة الخيليجية للمرة الرابعة في تاريخها"، وقد تسلم قبل انطلاق القرعة كأس الدورة من امين عام الاتحاد الكويتي سهو السهو كون منتخب بلاده توج باللقب الاخير.

يذكر ان جوائز الدورة ارتفعت لتصل الى نحو 675 الف دولار للبطل، ونحو 400 الف دولار للوصيف، مقابل نحو 135 الفا للثالث، و68 الفا للرابع.