مجموعة الـ19 تحشد شعبيا لكسر 'الطوق' حول بوتفليقة

لا تراجع رغم حملة التشويه

الجزائر – تعتزم مجموعة الـ19 التي تضم شخصيات جزائرية وطنية اطلاق موقع الكتروني باسمها في 2016 لحشد التأييد الشعبي لمطلبها بلقاء الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة للتأكد من وضعه الصحي من جهة ولاطلاعه على جملة من القرارات تعتقد أنه لا يعلمها وأن دائرة محيطة به هي من اتخذ تلك القرارات.

وعقدت المجموعة لقاء في مقر حزب العمال (يساري) الذي تقوده الوزيرة السابقة لويزة حنون والتي تتعرض لحملة تشهير بسبب حشدها للقاء بوتفليقة.

وكانت حنون قد لوحت بنشر "غسيل" مسؤولين جزائريين تعتقد أنهم يقودون حملة تشويه لسمعتها وسمعة عائلتها.

وأعلنت المجموعة أنها متمسكة بمطلبها الرئيسي (لقاء بوتفليقة) رغم "الحملة الارهابية على لويزة حنون بسبب حق دستوري يكمن في طلب مقابلة الرئيس وليس نزول القمر أو الشمس".

وتقود حنون ووزيرة الثقافة السابقة خليدة التومي وعدد من رفاق بوتفليقة ومن "المجاهدين" السابقين مثل زهرة ظريف بطاط والروائي رشيد بوجدرة، جهودا حثيثة لتوسيع المسعى ليشمل اكبر قدر ممكن من السياسيين ومن وسط الشعب من خلال الموقع الالكتروني الذي تعتزم المجموعة اطلاقه.

ونقلت صحف محلية ما جاء في اللقاء التقييمي الذي عقد بمقر حزب العمال بالعاصمة الجزائرية، مشيرة إلى أن قادة مجموعة الـ19 انتقدوا بشدّة تعرضهم لحملة ترهيب من قبل السلطة الحاكمة، لكنهم قالوا ايضا انهم يعتقدون أن الرئيس الجزائري ليس لديه علم بما يحدث ولا بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة بما فيها قانون المالية لسنة 2016 المثير للجدل.

وتعتبر أحزاب المعارضة ومجموعة الـ19 أن هذا القانون سيجوع الجزائريين وأن الحكومة تريد علاج أزمتها على حساب المواطن.

وقالت بيطاط في حديثها عن مطلب لقاء بوتفليقة مستحضرة مسيرة الراحلين الرئيس السابق هوراي بومدين وحسين ايت احمد أول معارض جزائري بعد الاستقلال، إن "النضال الذي طالما قاده هؤلاء في سبيل الجزائر المستقلة مستمر ولا يزال مستمرا ضد من يريدون إرجاع البلاد إلى العهد الاستعماري من خلال قوانين غير سيادية يراد منها تجويع الشعب".

وتساءلت خليدة تومي عن اسباب الحملة التي تشنها السلطة على لويزة حنون بصفة خاصة وعلى المجموعة بشكل عام.

وقالت إن "المجموعة تحترم مؤسسات الدولة رغم هشاشتها، لكن الوطنية تدفعهم إلى قول الحق وتحذير الرئيس من خطورة الوضع"، مشيرة إلى أنها عملت 12 سنة مع بوتفليقة وتعرفه جيدا وأنه من المستبعد أن يسمح بتمرير قانون غير سيادي، داعية رئيس الحكومة عبدالملك سلال ووزير العدل الطيب لوح إلى وقف الحملة الشرسة على لويزة حنون.

وقالت تومي متوجهة بكلامها لسلال ولوح "ستؤكلون كما أكل الثور الأبيض، اذا قبلتم ما يحصل للويزة فغدا ستكونون مكانها"، وفق صحيفة "الشروق" المحلية.

وتابعت "ما يحصل مع حنون هو وسيلة من وسائل تكميم الأفواه"، معتبرة أن المجموعة تتوقع كل شيء من طرف "أناس ذوي فكر شمولي قرروا أن يركعوا الجزائر والجزائريين".

وحذّرت من مبادرة مجموعة الـ19 تواجه بأساليب ترهيب على طريقة المافيا، مضيفة أن تلك الاساليب تقوم على سياسة "ان لم تكن معي فأنت ضدي وسأقتلك لأسكتك".

وتحذر المجموعة ايضا من تبعات اقرار قانون المالية 2016 الذي قد يفجر موجة غضب في الشارع الجزائري، إلا أنها استبعدت أن يكون بوتفليقة على علم بما تضمنه من "مواد خطيرة".

ولفتت لويزة حنون من جهتها إلى أنه في حال اقرار القانون المثير للجدل، فإن ذلك سيعني حدوث أشياء لا يمكن توقعها بداية من يناير/كانون الثاني، مشيرة إلى انهيار القدرة الشرائية للمواطن بشكل كبير وحينها "يحق للجزائريين أن يدافعوا عن لقمة عيشهم وأولادهم وبالتالي وطنهم".

وأكد الروائي رشيد بوجدرة أن العديد من المثقفين والمفكرين يساندون مسعى مجموعة الـ19.

من جهة ثانية دعا رئيس جبهة العدالة والتنمية (اسلامي) عبدالله جاب الله السلطة الحالية إلى الرحيل "بعد تجاوزها الخطوط الحمراء"، مشيرا في هذا السياق إلى أن السلطة تتمسك بقانون المالية الجديد وهو قانون يعني "تفقير" المواطن الجزائري.