مجموعة الثماني تطلب وقف العمليات العسكرية في لبنان

سان بطرسبرغ (روسيا) - من جاك بواييه
بيانهم سيصير قرار مجلس امن ووسيلة ضغط على حزب الله

رأى الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين ان البيان المشترك الصادر عن دول مجموعة الثماني حول الشرق الاوسط سيساهم في تهدئة الوضع في المنطقة عبر معالجة اسباب العنف.
وصرح بوش للصحافيين خلال قمة مجموعة الثماني في سان بطرسبرغ "لاول مرة بدأنا فعليا بمعالجة جذور النزاع بشكل واضح".
ووجه بوش مجددا اصابع الاتهام الى حزب الله والى سوريا وايران الدولتين الداعمتين له، بالرغم من انه لم يرد ذكر طهران ودمشق في البيان المشترك الذي تبنته القمة الاحد.
وحمل البيان "المتطرفين وجميع الذين يدعمونهم" مسؤولية اعمال العنف التي تشهدها المنطقة.
وقال بوش خلال لقاء مع رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ ان "حزب الله الذي تدعمه سوريا وتموله ايران مسؤول عن هذه الانشطة التي تعرقل الجهود الرامية الى ارساء السلام. ونأمل في التوصل الى تهدئة باجتثاث اسباب هذا العنف".
وكان قادة مجموعة الثماني في قمتهم في سان بطرسبرغ قد تمكنوا من تجاوز خلافاتهم ودعوة اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحزب الله الى انهاء العمليات العسكرية من اجل وقف دوامة العنف في الشرق الاوسط.
واكد قادة الدول الثماني في اعلان اعتمد بعد محادثات في سان بطرسبرغ حول الازمة في الشرق الاوسط ان "الاولوية الاكثر الحاحا هي توفير الشروط لوقف دائم لاعمال العنف وارساء اساس حل اكثر استمرارية".
وذكر النص اربعة شروط لتحقيق ذلك هي:
- "عودة الجنود الاسرائيليين سالمين من غزة ولبنان"،
- "وقف عمليات القصف على الاراضي الاسرائيلية"،
- "وقف العمليات العسكرية الاسرائيلية في لبنان وغزة" و"الانسحاب السريع للقوات الاسرائيلية من غزة"،
- "الافراج عن الوزراء والنواب الفلسطينيين المعتقلين" من قبل اسرائيل.
واعترف البيان "بحق اسرائيل المشروع" في الدفاع عن نفسها لكنه دعاها الى "اثبات اكبر قدر من ضبط النفس" لتجنب ضرب المدنيين والبنى التحتية والامتناع عن القيام باعمال تزعزع استقرار الحكومة اللبنانية.
وحمل قادة مجموعة الثماني "القوى المتطرفة التي تسعى الى زعزعة استقرار المنطقة والقضاء على تطلع الفلسطينيين والاسرائيليين واللبنانيين الى الديموقراطية والسلام"، مسؤولية انفجار العنف في الشرق الاوسط.
واكدوا في اعلانهم "لا يمكننا ان ندع هؤلاء العناصر المتطرفين والذين يدعمونهم يغرقون الشرق الاوسط في الفوضى ويتسببون بنزاع اوسع".
ولم يذكر الاعلان سوريا وايران بالاسم كما كانت ترغب الولايات المتحدة.
الا ان مسؤولا اميركيا كبيرا اكد في سان بطرسبرغ ان البيان يعني بعبارة "جميع الذين يدعمونهم"، سوريا وايران.
وقال الرجل الثالث في الخارجية الاميركية نيكولاس بيرنز في مؤتمر صحافي عبر الهاتف مع صحافيين في قمة مجموعة الثماني ان استخدام صيغة "جميع الذين يدعمونهم" تعني "بوضوح سوريا وايران اللتين تدعمان منذ وقت طويل وتمولان حزب الله (اللبناني) وحركة حماس (الفلسطينية)".
من جهته، صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان روسيا اصرت على عدم ذكر سوريا بالاسم في الاعلان.
من جهة اخرى، عبرت مجموعة الثماني عن تأييدها لارسال "بعثة دولية" لضمان الامن في جنوب لبنان معقل حزب الله. كما اكدت ضرورة بسط سلطة الحكومة اللبنانية على كافة الاراضي اللبنانية.
وقال قادة الدول الثماني "نعبر عن تاييدنا التام للحكومة اللبنانية لتؤكد سلطتها وسيادتها على كامل اراضيها (...) وهذا يتم بنشر الجيش اللبناني في كل انحاء البلاد وخصوصا في الجنوب ونزع سلاح الميليشيات".
كما عبروا عن املهم في ان "يدرس مجلس الامن الدولي امكان تواجد بعثة دولية للامن والمراقبة" في جنوب لبنان.
من جهته، طلب الرئيس الفرنسي جاك شيراك "نزع سلاح كل الميليشيات" في لبنان "في اسرع وقت ممكن" بهدف معالجة الازمة الراهنة مع اسرائيل في صورة دائمة.
ورأى شيراك انه "لا بد" من ان يتركز الضغط الدولي على التطبيق الكامل للقرار الدولي 1559 الذي يتطلب "نزع سلاح كل الميليشيات" اللبنانية واستعادة "سلطة الحكومة اللبنانية الديموقراطية على كل اراضيها في اسرع وقت ممكن".
واضاف الرئيس الفرنسي ان "اي حل اخر، اي مبادرة اخرى، ستترجم حتما ازمات متتالية وآلاما واغتيالات".
من جهته، اكد بوتين ان روسيا تستخدم كل قنوات الاتصال التي تملكها في الشرق الاوسط للافراج عن الجنود الاسرائيليين الثلاثة المخطوفين وترى ان جهودها "لن تذهب سدى".