مجموعة اسلامية تعدم الرهينة الايطالي انزو بالدوني في العراق

الدوحة - من حبيب طرابلسي
بالدوني قبل ايام من مقتله

اعلنت قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية ليل الخميس الجمعة ان جماعة "جيش الاسلامي" اعدمت الصحافي الايطالي انزو بالدوني الذي كانت تحتجزه في العراق.
ولم تعط الجزيرة تفاصيل عن اعدام انزو بالدوني الا انها اكدت انها تسلمت شريط فيديو يظهر الرهينة بعد قتله وانها قررت "عدم بثه احتراما لمشاعر المشاهدين".
وذكرت "الجزيرة" بيانا منسوبا للخاطفين يؤكد انهم اعدموا الرهينة الايطالي بناء لقرار اتخذ "بموجب الشريعة الاسلامية".
واضاف البيان ان هذا القرار "اتخذ بعد رفض ايطاليا الاستجابة لطلب سحب قواتها من العراق خلال مهلة من 48 ساعة".
واكدت وكالة الانباء الايطالية انسا نقلا عن مصادر ايطالية في العراق مقتل الصحافي الايطالي انزو بالدوني.
واوضحت ان موظفا ايطاليا توجه الى قطر للحصول على نسخة عن شريط الفيديو التي تمتلكه الجزيرة حول مقتل بالدوني.
وقال المصدر الايطالي لوكالة انسا ان "صور اعدامه مرعبة".
ووصف رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلسكوني اعدام بالدوني الذي كان مخطوفا في العراق بانه "عمل وحشي".
وقال رئيس الحكومة في رسالة تعزية الى عائلة الضحية البالغ 56 عاما ومتزوج واب لطفلين "لا كلام لوصف عمل لاانساني يشطب فجأة قرونا من الحضارة ويعيدنا الى ازمنة مظلمة متوحشة".
واعرب برلسكوني في الرسالة عن تعاطفه وتضامنه مع عائلة بالدوني واكد مجددا "تصميمه الحازم على مكافحة الارهاب".
وكانت جماعة "الجيش الاسلامي في العراق" اكدت في شريط فيديو بثته قناة "الجزيرة" الثلاثاء انها تحتجز الصحافي الايطالي انزو بالدوني وامهلت روما 48 ساعة لسحب قواتها المنتشرة في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين.
وحملت المجموعة بعنف على رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني بسبب "مواقفه المعادية للاسلام وتعنته في مواصلة الحرب على العراق".
ورفضت الحكومة الايطالية هذا الانذار مؤكدة انها ستواصل وجودها "المدني والعسكري" في العراق وستبذل ما في وسعها للافراج عن بالدوني.
واكد وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني لقناة "الجزيرة" الفضائية القطرية الخميس ان ايطاليا مستعدة لسحب قواتها من العراق اذا طلبت الحكومة العراقية المؤقتة ذلك.
والصحافي كان موجودا في العراق حيث كان يعمل لحساب المجلة الاسبوعية التي تصدر في ميلانو "دياريو" التي اكدت ان اخباره انقطعت منذ الخميس الماضي.
وجه ابن بالدوني وابنته نداء عبر قناة "الجزيرة" الى الخاطفين للافراج عنه. وقالت غابرييلا بالدوني (24 عاما) "نتوجه الى الشعب العراقي ضحية الحرب والى الذين يحتجزون والدنا (...) ونقول لهم ببساطة ان انزو بالدوني موجود في العراق كرجل سلام وكصحافي".
واضافت غابرييلا التي كانت تقف الى جانب شقيقها غيدو (21 عاما) ان والدها "كان يحاول انقاذ حياة بشر في النجف بتقديم مساعدته الى قافلة تابعة لجمعية الصليب الاحمر الايطالية بروح التضامن التي اتسم بها فكره دائما".
ودعت الى الافراج عنه.