مجلس مسلمي بريطانيا تحت مجهر الإعلام البريطاني

لندن - من سليم صاحب الطابع
المجلس في موقف لا يحسد عليه

يرفض مجلس مسلمي بريطانيا، اكبر اتحاد لمنظمات مسلمي بريطانيا وابرز محاور للحكومة البريطانية بين مسلمي البلاد، اتهامات بتعاطفه مع التطرف، وان كان يتوجب عليه الدفاع عن مطالب المسلمين حتى لا يفقد نفوذه بين الجالية المسلمة.
وقد واجه مجلس مسلمي بريطانيا الذي يضم حوالي 400 منظمة خلال الشهر الجاري جملة انتقادات في وسائل الاعلام.
واتهمه برنامج وثائقي بثته هيئة الاذاعة البريطانية الاحد وتحقيق اجرته قبل اسبوع صحيفة "اوبرزفر" بانه يضم منظمات متشددة ويدعم العمليات الانتحارية الفلسطينية.
وشدد البرنامج الوثائقي على مشاركة الامين العام للمجلس اقبال سكراني في صلاة اقيمت في 2004 في لندن على روح مؤسس حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الشيخ احمد ياسين الذي اغتاله الجيش الاسرائيلي.
كما اشار الى قرار المجلس عدم المشاركة في كانون الثاني/يناير الماضي في حفل في لندن في الذكرى الستين لمحرقة اليهود.
وتندد الصحف البريطانية بتعليقات حول "سيطرة الصهاينة على وسائل الاعلام" واخرى تصب في صالح دعاة متطرفين بينها تصريحات ادلى بها المتحدث الحالي باسم المجلس عناية بونغلاوالا في بداية التسعينات.
وقد دعي هذا الاخير ليكون عضوا في لجنة تابعة لوزارة الداخلية من اجل القضاء على التطرف بين الشبان المسلمين.
وقال المتحدث باسم المجلس "لا شك انها حملة صهيونية منظمة لمنع مسلمي بريطانيا من المشاركة في مؤسسات بلادنا". واضاف "انها تهدف الى الضغط على الحكومة لسحب المنصب الذي عرضته علي".
واكد متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية الاحد ان "عناية بونغلاوالا عضو محترم في الجالية المسلمة وانتقد بانتظام في السنوات الاربع الاخيرة المتشددين والمتطرفين".
وكان الكاتب سلمان رشدي رأى في مقال نشر في آب/اغسطس ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اخطأ بالاعتماد على سكراني الذي منحه لقبا نبيلا في محاولة لتطويق التطرف.
وقال "اذا كان +السير+ اقبال سكراني هو افضل ما يمكن ان يقدمه بلير كمسلم صالح فاننا نواجه مشكلة"، مذكرا بانتقادات المجلس عند صدور روايته "آيات شيطانية" في 1989.
وتابع رشدي ان "حالة سكراني تعكس ضعف استراتيجية الحكومة التي تعتمد على مسلمين تقليديين وخصوصا متشددين للقضاء على التطرف الاسلامي".
وقال الخبير قي شؤون الاقليات في جامعة برمنغهام طاهر عباس ان مجلس مسلمي بريطانيا "يضم اكثر العناصر تطرفا".
واضاف "لكن المجلس لديه مهمة صعبة جدا. فهو لا يستطيع وحده تمثيل كل وجوه الجالية المسلمة في بريطانيا"، مؤكدا ان هذه المؤسسة التي انشئت في 1997 "لا تزال في المراحل الاولى من تطورها".
وتابع "يفترض بالحكومة ان تتولى مسؤولياتها في ما يتعلق بالطريقة التي استخدمت بها المجلس وان تكون اكثر ذكاء وانفتاحا على الحركات المسلمة التي تتحدث اليها".
واوضح ان "هناك تنوعا هائلا في الآراء حول ما يعنيه ان يكون الفرد بريطانيا ومسلما وهذا امر غير معروف"، معبرا عن اسفه لان "الحديث لا يتناول سوى المتطرفين او الليبراليين التقدميين او المحافظين التقلديين".
من جهته، قال بونغلاوالا ان مجلس مسلمي بريطانيا "عليه الاستمرار في التنديد بالظلم والا فقد احترام الجالية المسلمة".