مجلس خبراء القيادة في إيران يجتمع لهندسة خارطته السياسية في المنطقة

رحلة البحث عن موطئ قدم

جدد أعضاء مجلس خبراء القيادة، في إيران في ختام اجتماعهم الدوري الرابع عشر اعتبار المرشد آية الله علي خامنئي محافظاً بشروط الإبقاء عليه "قائداً للثورة الاسلامية وولي أمر المسلمين في العالم" ، وأعلنوا في الوقت نفسه دعم ايران الكامل لسوريا الى النهاية.

وأصدر المجلس المكون من (86) عضواً كلهم آيات الله وحجج الاسلام ، بياناً حذروا فيه أميركا واسرائيل وبعض الدول الاوروبية من بدء كارثة جديدة في الشرق الاوسط.

وقال البيان "نحذر اميركا واسرائيل وبعض الدول الاوروبية من كارثة جديدة في الشرق الاوسط، وأن لا تلوث هذه الدول أياديها أكثر بدماء الأبرياء، وإذا كانت تدعي الحرية والديمقراطية فعليها أن تسمح للشعوب أن تقرر مصيرها بنفسها".

وشدد البيان على "أن الأزمة السورية التي اندلعت منذ أكثر من ثلاثين شهرا، حيث تحترق سوريا بنار حرب الارهابيين المدعومين من الاستكبار العالمي والصهيونية وعملائهما، ما يؤلم قلب كل انسان حر".

وندد البيان الذي يعكس الى حدما وجهة نظر أعلى المرجعيات الدينية ، بتدخل الاجانب في سوريا ودعا الى حل سلمي.

وجدد بيان مجلس الخبراء دعم ايران لحركات التحرر والمستضعفين، لكنه استدرك مؤكدا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لا رغبة لها بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

وأكد البيان على ان حق تقرير المصير هو حق مشروع لكل شعب، وان سلب هذا الحق جريمة لا تغتفر. واعتبر مجلس خبراء القيادة في ايران ان تدخل ايران في البحرين حق مشروع، مشدداً على دور ايران لاحباط ماسماه " آثار السلوك الاستكباري في سائر الدول التي شهدت الصحوة الاسلامية".

ويرى أن الصحوة الاسلامية لن ينطفئ نبراسها وستحدد مستقبل المنطقة تحت ظل سيادة ارادة الشعوب المسلمة وقطع ايادي المتسلطين وعملائهم في المنطقة".

وتطلق إيران "الصحوة الاسلامية" على "ثورات الربيع العربي" واعتبر البيان أن اضطرابات البحرين مثال على هذه الصحوة.

وناشد البيان "الأحرار والمدافعين عن حقوق الانسان والدول الاسلامية ودول المنطقة الى رصد الاوضاع العالمية والاقليمية، واحباط مؤامرات الاستكبار"، داعيا "علماء الدين في العالم الاسلامي والمراكز العلمية والجامعية والنخبة الى التصدي للتيار السلفي التكفيري وإدانته، حيث يعتبر بدعة في الدين ولا يتلاءم مع القرآن والاسلام".

ووصف البيان "معاداة الاسلام ومعاداة ايران والتشيع ومصادرة الصحوة الاسلامية من جهة، والقتل والسلب وزعزعة الأمن والجرائم الوحشية التي يرتكبها الارهابيون ضد الأبرياء من جهة اخرى، بأنهما وجهان لعملة واحدة تصبان كلاهما في تأجيج الاحتراب الداخلي والتفرقة وبالتالي خدمة الاستكبار والاستعمار والاستبداد".

وحضر اجتماع مجلس الخبراء الذي استمر يومين قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني ووزير الاستخبارات محمود علوي والرئيس حسن روحاني.

وقال الجنرال قاسم سليماني إن ايران لن تتخلى عن دعم الأسد الى النهاية مشيراً الى صراع النفوذ بين ايران ودول أخرى في المنطقة.

وأضاف "بعد سقوط القذافي قامت احدى دول الخليج باستثمار 4 مليارات دولار في ليبيا لئلا يكون لإيران نفوذ في ليبيا".

وقال "بعض دول منطقة الخليج تضع على جدول أعمالها موضوع إثارة المخاوف من ايران، بل هو في صميم اولوياتها".

وزاد" بعض دول المنطقة تخشى من نفوذ إيران في الدول الاسلامية، وفي هذا الاطار أنفقت قطر 12 مليار دولار في سوريا، لكن ينبغي القول انه رغم ذلك فإن ايران تحظى بمكانة جيدة لدة الدول الاسلامية" لافتا الى انه "عندما تم إسقاط صدام، تم التحدث الى مختلف الشخصيات لإدارة العراق، لكن نظرا لوجود المرجعية الشيعية في العراق ونفوذ ايران، لم تتمكن واشنطن من تحقيق أهدافها في العراق".

وذكر "أن 95 بالمائة من الذي يقاتلون في سوريا جاؤوها من الخارج، وان قياداتهم في الخارج، بينما يشكل الهاربون من الجيش الـ5 بالمائة المتبقية، والذين شكلوا ما يسمى الجيش السوري الحر، كما ان السلفيين السوريين هم ايضا جزء من الـ5 بالمائة هذه".

ومضى قائد فيلق القدس يقول "ان جبهة النصرة أصبحت أداة لمختلف الدول، وقد ارتكب عناصرها جرائم وحشية للغاية وبعضها فظيع للغاية الى حد لا يمكن التحدث عنه، بحيث ان بعض معارضي الأسد يقولون انه اذا أجريت الانتخابات فإنهم سيصوتون لصالح الاسد لأنهم يرون ان بشار اكثر ديمقراطية من اولئك".

وبين "ان علماء اهل السنة في العراق ورجال الدين يتم اغتيالهم بواسطة عناصر القاعدة ، من اجل اثارة حرب بين الشيعة والسنة ونحن نعمل لتفادي ذلك".

وشدد على انه في موضوع العدوان على سوريا، جربت اميركا مختلف الاساليب لإسقاط الاسد، بما فيها الضغوط السياسية وتسلل القاعدة الى الاراضي السورية، وآخرها ذريعة استخدام السلاح الكيمياوي، وهم لن يحققوا النتيجة المرجوة من ورائها.

وختم اللواء سليماني "ان أميركا لا تبحث عن الديمقراطية في مصر ولا عن حقوق الانسان في سوريا، وليست قلقة من النووي في ايران، لأن هذه ذرائع تتحجج بها للتدخل ، لأن هدفها الرئيس هو كسر شوكة جبهة المقاومة" مشددا على اننا ندعم سوريا حتى النهاية، والآن تحولت قضية سوريا الى قضية سمعة بالنسبة لاميركا ولذلك كان كل هذا التخبط منها، بل حتى انها تحاول الخروج منها مع الحفاظ على ماء الوجه.