مجلس النواب اليمني يستجوب للمرة الاولى رئيس المخابرات ووزير الداخلية

صنعاء
نائب رئيس الوزراء اليمني

استجوب مجلس النواب اليمني الاثنين وللمرة الاولى رئيس الجهاز المركزي للامن السياسي ووزير الداخلية في جلسة صاخبة سادتها الفوضى وانسحب بعدها المسؤولان بعدما وصف احد النواب الوزير بانه "كذاب".
ومثل رشاد العليمي نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية واللواء غالب مطهر القمش رئيس الجهاز المركزي للامن السياسي امام مجلس النواب في قضية توقيف النائب البرلماني المستقل احمد سيف حاشد خلال مشاركته في مظاهرة للمطالبة باطلاق سراح أحد المعتقلين في جهاز المخابرات.
وقدم العليمي خلال الجلسة التي عقدت برئاسة يحيى الراعي نائب رئيس البرلمان، شرحا مفصلا لملابسات اعتقال النائب في جهاز الامن السياسي موضحا انه كان يقوم بتصوير التظاهرة التي جرت في 16 تشرين الاول/اكتوبر.
واضاف ان احمد سيف حاشد شوهد عندما اقتربت المسيرة من مدخل مبنى المخابرات وهو يصور المدخل الرئيسي للمبنى والحراسات فتدخل احد افراد الحراسة لمنعه من التصوير وطلب منه تسليم الكاميرا.
الا ان حاشد سلمها الى امرأة كانت تشارك في المسيرة فتم توقيفه واستجوابه، وبعد ان تبين انه عضو في البرلمان تم اخلاء سبيله.
واتهم وزير الداخلية النائب حاشد بالمشاركة في تظاهرة غير مرخص لها، موضحا انه "ارتكب عدة مخالفات للقانون والدستور وخرج للتجمهر من امام مبنى النيابة العامة الى امام مبنى جهاز الأمن السياسي مع نساء واطفال وهو يعلم أن تلك المسيرة لم يكن مرخصا لها وفقا للقانون".
واضاف "كان عليه كنائب في البرلمان ان يتبع الطرق القانونية والدستورية للتظلم والاحتجاج".
وعند انتهاء وزير الداخلية من روايته، قال النائب احمد سيف حاشد "اقسم بالله، اقسم بشرفي ان الوزير كاذب ولا صلة لما ورد على لسانه بوقائع القضية".
وعندها ضج النواب الذين انقسموا الى معارضين لحاشد ومؤيدين له.
وعلت اصوات بالنقد والاستياء لما قاله وطالبته بالاعتذار وسحب كلامه معتبرة انه فوت على النواب فرصة ارساء تقليد يعزز هيبة وسلطة البرلمان على الاجهزة التنفيذية وخلق علاقة تتسم بالشفافية بين البرلمان واجهزة الامن.
ورأى نواب آخرون ان حاشد "استفز" مما دفعه الى "قول كلام لا يليق" به كنائب.
ووسط الصخب والفوضى اللذين عما قاعة البرلمان، انسحب وزير الداخلية ورئيس جهاز الامن السياسي مغادرين المكان احتجاجا على اتهام النائب البرلماني الوزير بالكذب.
وقال النائب محمد بن ناجي الشائف رئيس لجنة الحقوق والحريات في البرلمان ان تصريحات حاشد "شتيمة وكلام ناب (...) وهذا كلام عيب لا يقبله اي عضو في مجلس النواب ولا يقبله وزير الداخلية ورئيس الاستخبارات".
وعبر عن اسفه لان حاشد "حول القضية ضده"، موضحا ان "رئيس الاستخبارات ونائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية حضرا الى البرلمان وتحدثا بكلام مسؤول ليس فيه شتم او بذاءات واكدا تجاوبهما مع البرلمان للمسألة".
واشار ان "هذا امر لم يحدث في اليمن من قبل وربما لم يسبق ان مثل رئيس جهاز مخابرات في البلدان العربية لاستجواب من قبل نواب البرلمان لكن النائب البرلماني أحمد سيف بدأ كلامه ببذاءات وكذّب الوزير".
واضاف "يفترض الان ان يساءل النائب الذي تفوه بكلمات نابية داخل قاعة البرلمان ثم يحاسب رئيس الاستخبارات على ما تعرض له النائب البرلماني".
من جهته، قال النائب علي عشال ان "هذه قضية في يد محام فاشل".
اما النائب عبد العزيز جباري، فقد رأى ان "النائب احمد استفز (...) ودفعوه ليقول كلاما لا يليق بنا كاعضاء برلمان (...) وحول النواب المتعاطفين معه ليقفوا ضده".
واكد نواب في حزب المؤتمر الحاكم انه "اذا طلب منهم رفع الحصانة عن النائب احمد سيف حاشد تمهيدا لمحاكمته على ما صدر منه من كلام فانهم لن يترددوا عن التصويت بالموافقة على رفع الحصانة عنه".