مجلس النواب العراقي: لا توافق بعد حول الإنتخابات المحلية

علم وحدة العراق ما يزال حاضرا

بغداد - فشل مجلس النواب العراقي للمرة الثالثة خلال جلسة مفتوحة عقدها الثلاثاء برئاسة محمود المشهداني في التوصل إلى حل توافقي بشأن قانون انتخابات مجالس المحافظات وقضية كركوك المثيرتين للجدل وقرر تاجيل جلسة الحسم الى الاربعاء.
وقال مصدر في المجلس أن النواب أخفقوا في التوصل إلى حل توافقي بشأن قانون الانتخابات المحلية وقضية كركوك مما اضطر رئيس المجلس الى تعليق الجلسة الى الغد لمنح الفرقاء فرصة جديدة للتوصل الى توافق حول هاتين النقطتين الخلافيتين.
وكان من المقرران يعقد مجلس النواب العراقي جلسة حاسمة يفترض ان تشهد التصويت على قانون انتخابات مجالس المحافظات او اتخاذ اي اجراء اخر بشأنه .
وكانت المشاورات بين الكتل النيابية قد وصلت الى طريق مسدود بعدما تقدمت كتلة التحالف الكردستاني بصيغة جديدة للقانون المثير للجدل قيل انها تتضمن سقفا اعلى من المطالب الكردية بخاصة مايتعلق بتطبيق المادة 140 من الدستور العراقي المتعلقة بمستقبل كركوك.
وتنص المادة 140 من الدستور على حل مشكلة المناطق المتنازع عليها وبضمنها كركوك على ثلاث مراحل" التطبيع يتبعه إحصاء سكاني يعقبه استفتاء بين السكان على مصيرهذه المناطق".
وكان من المفترض أن تنجز المراحل الثلاث خلال مدة أقصاها 31 من ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي الا ان ذلك لم يحدث رغم تمديد المهلة ستة أشهر انتهت في 30 يونيو/حزيران الماضي.
وكان سياسيون قالوا الثلاثاء إن خطة جديدة تدعمها الأمم المتحدة لحل أزمة بشأن الانتخابات المحلية في العراق ستسمح باجراء الانتخابات في معظم أنحاء البلاد لكن ستترك مصير مدينة كركوك المتنازع عليها غير محسوم.
وقال اياد السامرائي وهو نائب ينتمي للعرب السنة "المقترح الآن موضع دراسة القوى السياسية.. وهو مقترح اعتقد أنه سيحظى بالموافقة باعتباره سيسمح بتمرير قانون الانتخابات (الحالي) باستثناء محافظة كركوك".
"الحوار وصل إلى طريق مسدود ولا بد من ايجاد مخرج لهذه المشكلة.. وبالتالي فأنا اعتقد أن هذا المقترح سيحظى بموافقة الأطراف المتنازعة".
وستسمح خطة الأمم المتحدة باجراء الانتخابات المحلية في محافظات العراق السبعة عشر الأخرى. وستترك القضايا المثيرة للخلاف بشأن كركوك لتسويتها من خلال قانون آخر في وقت لاحق.
وامتنع مسؤولون من الأمم المتحدة عن التعليق.
وقال الزعيم الكردي مسعود البرزاني الليلة الماضية إن الأكراد يؤيدون الخطة التي تدعمها الأمم المتحدة.
لكن شخصيات أخرى لم تقتنع.
وقال فوزي أكرم وهو نائب تركماني موال لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذي اعترض على تأجيل التصويت في كركوك "هذا خط أحمر".
واضر الخلاف بشأن كركوك بجهود المصالحة بين الجماعات السياسية المتناحرة. وقتل انتحاري أكثر من 20 شخصا عندما فجر نفسه وسط أكراد اثناء احتجاج بالمدينة الأسبوع الماضي.
ودعت النسخة التي رفضها الطالباني من القانون إلى تخصيص نسبة من المقاعد بالمجلس المحلي لكركوك لكل مجموعة عرقية واستبدال قوات أمن البشمرجة الكردية هناك بجنود من مختلف أنحاء العراق وجميعها تدابير يرفضها الأكراد.
وضغطت واشنطن بشدة من أجل التوصل إلى اتفاق حيث اتصل الرئيس جورج بوش هاتفيا بزعماء سياسيين في الأيام الأخيرة.