مجلس النواب الاميركي يصوت على فرض عقوبات ضد سوريا

العلاقات الأميركية السورية في طريقها نحو الإنحدار

واشنطن - تبنى مجلس النواب الاميركي الذي يهيمن عليه الجمهوريون الاربعاء باغلبية 398 صوتا مقابل اربعة مشروع قانون ينص على فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على سوريا المتهمة بدعم الارهاب.
وينص مشروع القانون الذي اطلق عليه اسم "قانون محاسبة سوريا وسيادة لبنان" على ارغام سوريا على انهاء احتلالها لهذا البلد.
وقال النائب توم ديلاي (تكساس)، زعيم الاغلبية الجمهورية في مجلس النواب، قبل التصويت "اعتقد ان هذا القانون هو اساسي في اطار الحرب الجارية ضد الارهاب وقد اختارت سوريا بالطبع الوقوف الى جانب الارهابيين في هذه الحرب".
وقبل ان يرفع مشروع القانون الى الرئيس الاميركي جورج بوش للمصادقة عليه يجب ان يصادق عليه ايضا مجلس الشيوخ وهو ما يتوقع ان يجري خلال الاسابيع القادمة.
وينص المشروع على حظر الصادرات والاستثمارات الاميركية في سوريا وخفض التمثيل الدبلوماسي في دمشق وفرض قيود على تنقل الدبلوماسيين السوريين الى الولايات المتحدة.
واكد ديلاي في مؤتمر صحافي "آن الاوان كي تبدأ الحكومة (السورية) بادراك انعكاسات اعمالها" مضيفا "لن يكون هناك تراخ مع ارهاب الدولة. حان الوقت ان ياخذ الكونغرس مسؤوليته لابلاغ سوريا ان اعمالها غير مسؤولة".
ولم يبد البيت الابيض الاسبوع الماضي اي معارضة لمشروع القانون هذا.
وبالرغم ان مشاريع القوانين الرامية الى انزال عقوبات بسوريا تحظى بدعم واسع في مجلسي النواب والشيوخ منذ سنتين فان ادارة بوش كانت حتى الان تعمل مع قادة الكونغرس على عدم احالة هذه المشاريع الى التصويت.
وكانت الادارة الاميركية تبرر موقفها بكون المصادقة على عقوبات قد تثني دمشق عن تعاونها مع واشنطن في الحرب ضد القاعدة مما قد يترتب عليه عواقب وخيمة على عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية.
وكان جون بولتن مساعد وزير الخارجية الاميركي المكلف مراقبة الاسلحة والامن القومي اكد مؤخرا امام الكونغرس ان سوريا تؤوي وتساعد عدة منظمات ارهابية منها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحركة الجهاد الاسلامي الفلسطينيتين وحزب الله اللبناني. وان سوريا تغض النظر على عناصر متشددة تعبر حدودها الى العراق لاستهداف القوات الاميركية على حد قوله.