مجلس اللوردات: القوانين البريطانية لمكافحة الارهاب غير شرعية

رحل بلانكيت، ورحلت قوانينه المثيرة للجدل

لندن - اكدت لجنة القوانين في مجلس اللوردات اعلى هيئة قضائية بريطانية الخميس ان القوانين البريطانية لمكافحة الارهاب التي تنص على سجن اي مواطن اجنبي يشتبه بتورطه في الارهاب بدون توجيه اي تهمة له لفترة غير محددة، غير شرعية.
واعتبرت هذه اللجنة صباح اليوم الخميس ان "اعتقال الاجانب في اطار البند 23" من القانون البريطاني لمكافحة الارهاب "ينتهك الواجبات الشرعية للمملكة المتحدة ازاء معاهدة حقوق الانسان الاوروبية".
وفي تشرين الاول/اكتوبر رفع تسعة اشخاص يشتبه بتورطهم في الارهاب ويعتقل ثمانية منهم منذ نحو ثلاثة اشهر في اطار القوانين البريطانية لمكافحة الارهاب، دعوى امام لجنة القوانين المتكونة من قضاة اعضاء في مجلس اللوردات.
واستأنف المعتقلون التسعة امام مجلس اللوردات حكما لمحكمة استئناف لندن التي رفضت الافراج عنهم.
وكان الرجال التسعة ومن بينهم جزائري في الثلاثين من العمر افرج عنه في العشرين من ايلول/سبتمبر لنقص الادلة ضده، يسعون الى ان تبت لجنة الاستئناف في مجلس اللوردات في شرعية البند 23 من القانون البريطاني لمكافحة الارهاب الذي اضيف الى قانون مكافحة الارهاب الصادر في العام الفين بعد اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001.
وقد نقضت محكمة الاستئناف في لندن في تشرين الاول/اكتوبر 2002 بناء على طلب من وزارة الداخلية قرار لجنة الاستئناف الخاصة لشؤون الهجرة التي قررت الافراج عن المعتقلين في الثلاثين من تموز/يوليو 2002.
وبامكان الحكومة البريطانية بموجب البند 23 من القانون البريطاني لمكافحة الارهاب خصوصا ان تعتقل لفترة غير محددة ومن دون توجيه التهمة ولا محاكمة اي مواطن اجنبي يشتبه في تورطه في نشاطات ارهابية ولا يرغب في العودة الى بلاده الاصلية.
وطعن محامو الرجال التسعة الذين لم تكشف هوياتهم، في شكواهم امام مجلس اللوردات في شرعية قرار بريطانيا استثناء البند الخامس من المعاهدة الاوروبية لحقوق الانسان لسن هذا القانون المثير للجدل.
وقال احد محامي المعتقلين بن ايمرسن ان باستثنائها بند معاهدة حقوق الانسان الاوروبية حول حق اي شخص في محاكمة عادلة، اتخذت السلطات البريطانية اجراءات تنتهك في الاساس قيما تعتبر في صلب الديموقراطية والعدل".
وبررت بريطانيا استثناءها المعاهدة الاوروبية لحقوق الانسان بكون القاعدة تشكل "خطرا على الامن العام" و"على الامة".
ولا يزال يعتقل 11 اجنبيا بدون اتهام في اطار قوانين مكافحة الارهاب ومعظمهم في سجن بلمارش.