مجلس الشيوخ الأميركي يقر خطة لتقسيم العراق

مجلس الشيوخ يحاول إخراج أميركا من حرب العراق

واشنطن - وافق مجلس الشيوخ الاميركي الاربعاء على مشروع قرار غير ملزم حول خطة لتقسيم العراق اعتبره المدافعون عنه بانه الحل الوحيد لوضع حد لاعمال العنف التي تضرب هذا البلد.
واقر مجلس الشيوخ الخطة باغلبية 75 صوتا مقابل 23.
ويقول مؤيدو هذا القرار الذي تقدم به السناتور الديموقراطي جوزف بيدن المرشح الى البيت الابيض انه يقدم حلا سياسيا في العراق يمكن ان يسمح بانسحاب القوات الاميركية دون ترك البلاد في حالة من الفوضى.
وترفض ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش تقسيم العراق الى ثلاث دول (كردية وسنية وشيعية).
وتنص الخطة التي صاغها ليزلي غيلب خبير السياسة الخارجية في ادارة الرئيس جيمي كارتر، على وضع نظام فدرالي حسبما يسمح الدستور العراقي والحيلولة دون ان يتحول العراق الى دولة تعمها الفوضى.
وتنص الخطة ايضا على تقسيم العراق الى كيانات كردية وشيعية وسنية مع حكومة فدرالية في بغداد تتولى امن الحدود وعائدات النفط.
واعتبر رئيس مجلس الشيوخ هاري ريد (ديموقراطي) ان "تبني خطة بيدن يعكس الاهمية التي يوليها مجلس الشيوخ لبقاء المصالحة السياسية الهدف الرئيسي للعراقيين".
واوضح ان "تحقيق الحل السياسي الذي ينص عليه هذا القانون سوف يساعد على اعادة نشر القوات الاميركية المنخرطة في الحرب الاهلية العراقية وشن حرب اكثر فعالية على الارهاب وجعل اميركا اكثر امانا".
واشار ريد الى انه بالرغم من حصول مشروع القرار على اكثر من ستين صوتا ضروريا لانعقاد جلسة مجلس الشيوخ المؤلف من مئة عضو، فان "الاعضاء الديموقراطيين في مجلس الشيوخ تخطوا اخيرا محاولات اعاقة اقراره من قبل الجمهوريين والبيت الابيض لتوجيه الرسالة اللازمة وبشكل عاجل للرئيس بوش كي يعدل الاستراتيجية الاميركية في العراق".
وقد وافق على الخطة العديد من الاعضاء الجمهوريين الذين يدعمون خطة بوش لزيادة عديد القوات الاميركية في العراق والمستائين من الازمة السياسية في بغداد.
واعرب السناتور الجمهوري سام براونباك وهو احد المرشحين للرئاسة الاميركية واحد الاعضاء الـ11 في مجلس الشيوخ الداعمين للخطة عن اسفه قائلا "نحن نسعى الى تطبيق خطة سياسية مليئة بالعيوب في بغداد حاليا".
ومن ناحيتها، اعربت الجمهورية كاي بايلاي هوتشينسون عن املها في ان يحقق هذا القرار ما نجحت في تحقيقه اتفاقات دايتون حول البوسنة التي اقرت التقسيم بين المتخاصمين الصرب والكروات والبوسنيين.
واوضحت "ما رأيناه في البوسنة هو تقليص للتوتر عندما تكون لدى قوات الامن قدرات، وعندما تكون لدى الطوائف الدينية القدرة على حكم نفسها بنفسها".
وخلال شهادته امام الكونغرس هذا الشهر، ايد السفير الاميركي في بغداد ريان كروكر منح مناطق عراقية بعض السلطات الا انه عارض تقسيما رسميا للبلاد.