مجلس الشورى يحذر واشنطن من «اي عدوان» على ايران

ايران بإصلاحييها ومحافظيها نددت بتصريحات بوش

طهران وواشنطن - شن مجلس الشورى الايراني الذي يهيمن عليه الاصلاحيون هجوما عنيفا السبت على الرئيس الاميركي جورج بوش وحذر الولايات المتحدة من مغبة "اي عدوان" على ايران.
وقال النائب احمد برقاني-فرحاني الذي تلا بيانا للغالبية الاصلاحية امام مجلس الشورى ان "تحذيرات بوش الاخيرة تضيف صفحة سوداء جديدة الى كتاب الحسابات الخاطئة للولايات المتحدة" بخصوص ايران.
واضاف البيان ان "الشعب الايراني لن يسمح باي عدوان من اي جهة اتى لاسيما من جهة الولايات المتحدة. ان الشعب الايراني الموحد يعرف كيف يقاوم اي عدوان ولن يسمح لاحد (بالنيل) من استقلاله وسيادته الوطنية".
واضاف المتحدث باسم الغالبية الاصلاحية ان "مواقف بوش الاخيرة تنبع من فقدان الحكمة وتشكل تهديدا للسلام العالمي"، متهما الولايات المتحدة بالسعي الى "توسيع هيمنتها" لتشمل العالم اجمع.
وبعد هذا البيان نشرت الاقلية المحافظة في مجلس الشورى نصا يؤكد "الدعم الكامل لرد فعل" النواب الاصلاحيين.
ووصف رئيس مجلس الشورى مهدي كروبي من جهته اتهامات بوش بأنها "فظة".
وكان بوش اعلن في خطابه عن وضع الاتحاد الثلاثاء ان ايران والعراق وكوريا الشمالية تشكل "محور الشر" وتسعى لامتلاك اسلحة دمار شامل، ملمحا الى امكانية ان تصبح الاهداف المقبلة في "الحرب ضد الارهاب". وجدد تحذيره للدول الثلاث الخميس.
وكان مرشد الجمهورية اية الله علي خامنئي وصف بوش بأنه رجل "متعطش للدماء" في حين وصف الرئيس الايراني محمد خاتمي تصريحات بوش بأنها "عدائية" و"مهينة وتدق طبول الحرب".
يشار الى ان الولايات المتحدة وايران لا تقيمان علاقات دبلوماسية منذ 22 سنة.
من ناحيتها وجهت وزيرة الخارجية الاميركية السابقة مادلين اولبرايت انتقادات حادة الجمعة الى الرئيس الاميركي جورج بوش الذي حذر العراق وايران وكوريا الشمالية من امتلاك اسلحة دمار شامل وقال انها تشكل "محور الشر".
وقالت وزيرة الخارجية في عهد الرئيس الديموقراطي بيل كلينتون في تصريح لشبكة ان.بي.سي ان "المزج بين هذه الدول الثلاث هو في رأيي خطأ فادح من جانبه".
واعتبرت ان هذه الدول "مختلفة جدا"، موضحة انها لا تعرف ما هي المصلحة التي يمكن ان تجنيها ادارة بوش بالتلميح الى ان هذه الدول يمكن ان تصبح الاهداف الجديدة للحرب على الارهاب. وقالت ان هذا التحذير يمكن ان يفقدها حلفاء.
واضافت اولبرايت "نعرف ان حلفاءنا لا يدعمون ما نقوم به في العراق وايران وكوريا الشمالية. لذلك لا ارى ما هي المصلحة" من وراء هذه الملاحظة.
وانتقدت اولبرايت من جهة اخرى طريقة تعاطي ادارة بوش مع مسألة الاسرى المعتقلين في قاعدة غوانتانامو في كوبا.
وقالت "كثير من الناس توجهوا الى هناك ولاحظوا ان الوضع ليس سيئا جدا على الصعيد الجسدي، لكننا تورطنا في نقاش مبهم جدا حول اسرى الحرب". واعتبرت ان من مصلحة الادارة الاميركية في هذه المرحلة بث شريط فيديو عن ظروف اعتقالهم.
وخلصت اولبرايت الى القول ان كثيرا من الناس في المجموعة الدولية يعتقدون ان الولايات المتحدة "فقدت صوابها" ازاء الادارة الراهنة للشؤون الخارجية.