مجلس الحكم العراقي يستعد لطرح دستور مؤقت

اطفال عراقيون يشاركون في مسيرات ذكرى استشهاد الامام الحسين

بغداد - قال متحدث عراقي الجمعة أن مجلس الحكم الانتقالي العراقي يستعد لطرح دستور مؤقت السبت على الرغم من أن هناك الكثير من القضايا التي لم تحل بعد.
وقال المتحدث باسم المجلس حميد الكفائي في بغداد "سيكون هناك إعلان بشأن طرح الدستور غدا السبت وستكون الوثيقة جاهزة".
وسيسري الدستور المؤقت لحين إجراء أول انتخابات حرة وتشكيل حكومة منتخبة تكرس نفسها لتطبيق الحقوق الديمقراطية الاساسية.
ولم يتضح بعد موعد إجراء الانتخابات.
ولم يشارك رجال السياسة العراقيين كفائي في تفاؤله في الوقت الذي واصل فيه أعضاء المجلس مباحثاتهم بشأن قضايا عالقة في اجتماعات مغلقة.
ويرى محللون أن الاراء ما زالت منقسمة بشأن دور الاسلام ومدى استقلالية الاكراد.
ومن المتوقع ألا تتضمن بنود تشكيل الحكومة الانتقالية غير المنتخبة التي ستتسلم السلطة من قوات الاحتلال في 30 حزيران/يونيو المقبل تحديد موعد أوشكل الانتخابات العامة الاولى.
ولكن ستدرج هذه المعلومات في ملحق بالدستور سيجري الموافقة عليه في وقت لاحق.
ووفقا للاتفاقية المبرمة مع الادارة الامريكية في الخامس عشر من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي فإن على مجلس الحكم أن يطرح دستورا مؤقتا بحلول 28 شباط/فبراير الجاري.
وكانت المرجع الشيعي الاعلى آية الله علي السيستاني قد طالب الجمعة بأن تكون لدى الحكومة الانتقالية "سلطة واضحة ومحدودة لتحضير البلاد لاجراء انتخابات حرة ونزيهة وإدارة شئون البلاد بدون اتخاذ قرارات مهمة يتوجب على الحكومة المنتخبة التقيد بها" مشددا على أهمية إجراء الانتخابات بحلول نهاية العام.
وبعد مباحثات مع مبعوث الامم المتحدة إلى العراق الاخضر الابراهيمي قبل أسبوعين تراجع المرجع الشيعي البارز عن مطالبته بإجراء الانتخابات مباشرة عقب نقل السلطة في 30 حزيران/يونيو المقبل.
ومن جهته جدد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الجمعة تهديداته باعلان "العصيان" اذا ما اصر الحاكم المدني في العراق بول بريمر على موقفه في ان يكون الاسلام احد مصادر التشريع في العراق.
وقال الصدر في خطبة الجمعة امام مئات المصلين في مسجد الكوفة ان "امريكا لم تأت الا للاضرار بالاسلام ، لكن انتم ايها المحتلون لن تستطيعوا محو الاسلام".
واضاف "ادعو المؤمنين الى ان يكونوا على اهبة الاستعداد متى تأتي اوامر الحوزة (اعلى مرجعية دينية في العراق) بالتصدي للاحتلال".
وتابع الصدر "اطلب من مجلس الحكم (الانتقالي) ان يعلن العصيان ضد القرار واطلب من بريمر شخصيا التراجع عما صرح به ضد الاسلام".
وكان الحاكم المدني في العراق بول بريمر قد سبق وان اعلن انه لن يقبل بأي قانون لادارة الدولة يكون فيه الاسلام المصدر الرئيس للتشريع كما يطالب به البعض من اعضاء مجلس الحكم.
ولازال هذا القانون موضع جدل ونقاش في داخل مجلس الحكم الانتقالي وتعتبر مسألة ان يكون الاسلام "احد المصادر" او "المصدر الوحيد" في التشريع تسبب مشاكل بين الاعضاء.
وقال الصدر في خطبته "سأسير على هذا النهج حتى لو قتلت او اعتقلت".
وكانت حركته قد هددت في 19 شباط/فبراير التحالف بالعصيان اذا ما اصر الحاكم المدني بول بريمر على موقفه بخصوص موضوع الاسلام في التشريع.
من ناحية أخرى شارك أكثر من ألفي مواطن عراقي في مظاهرات احتجاج عقب صلاة الجمعة ضد قوات الاحتلال الامريكي بمدينة الفلوجة غربي العاصمة العراقية بغداد.
وقال المتظاهرون أن الجنود الامريكيين أطلقوا نيران أسلحتهم صوب مسجد سعد بن أبي وقاص بالمدينة وصوب منزل إمام المسجد الملحق به قبل يومين.
ورفع المتظاهرون لافتات منها "من هو الارهابي؟" و"مرحبا بالموت من أجل الاسلام والكرامة".
وندد علماء الدين بالممارسات الامريكية محذرين القوات الامريكية من وقوع مزيد من أعمال العنف إن هي تمادت في ذلك النهج.
وهدد رئيس المجلس المحلي بالفلوجة محمد حسن بالاستقالة إذا "واصلت القوات الامريكية مداهمة المساجد واستهداف علماء الدين".
في غضون ذلك أفادت تقارير أن خمسة جنود أمريكيين أصيبوا بعضهم حالته خطيرة وذلك في هجمات متفرقة استهدفت دوريات عسكرية أمريكية مساء الخميس وصباح الجمعة.