مجلس الحكم العراقي يتهم أجانب بتنفيذ الهجمات الأخيرة

بغداد - قال مجلس الحكم الانتقالي العراقي في بيان الاربعاء ان بعض منفذي هجمات "ارهابية" في العراق يأتون الى العراق من دول مجاورة، وذلك غداة هجمات دامية شهدتها بغداد الاثنين.
واضاف البيان الذي وزع اثناء مؤتمر صحافي "اظهرت تحقيقاتنا وبحثنا ان عددا من الذين ارتكبوا اعمالا ارهابية في العراق دخلوا البلاد عبر الحدود مع الدول المجاورة".
وتابع "ان المجلس يطلب من الدول الشقيقة المجاورة للعراق اعتماد موقف موحد ازاء هذه الاعمال الاجرامية التي تستهدف مواطنين عراقيين".
ودعا المجلس الدول المجاورة الى اغلاق الحدود امام "المخربين" والى "تسليم العراق باسرع وقت عناصر حزب البعث الحاكم سابقا في العراق المتهمين بارتكاب جرائم ضد الشعب العراقي والذين فروا من العراق الى هذه الدول".
واوضح البيان ان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري سيبلغ هذه الرسالة اثناء الاجتماع الوزاري للدول المجاورة للعراق الذي من المقرر ان يعقد السبت والاحد المقبلين في دمشق.
وشهدت العاصمة العراقية الاثنين خمس عمليات انتحارية استخدمت فيها سيارات مفخخة اوقعت عشرات القتلى والجرحى.
واكد وزير الصحة العراقي خضير عباس اليوم ان المشتبه فيه الذي اعتقل لدى محاولته تنفيذ عملية تفجير سادسة، من اصل يمني ويحمل جواز سفر سوريا.
من جهته قال مسؤول عسكري رفيع المستوى في التحالف الذي يحتل العراق ومصادر استخباراتية ان مجموعة من المقاتلين الاجانب في العراق تستقدم مقاتلين للقيام بهجمات انتحارية كتلك التي شهدتها بغداد الاثنين.
واوضح المسؤول في التحالف الذي طلب عدم كشف هويته "هناك ما بين 200 و400 مقاتل اجنبي في البلاد يمثلون النواة الاساسية لتمويل الهجمات الدموية والتخطيط لها وتوفير التنظيم اللوجستي".
واتهم الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين انصار صدام حسين و "الارهابيين الاجانب" بالوقوف وراء الهجمات الخمس الدامية التي شهدتها بغداد واوقعت عشرات القتلى والجرحى.
وقال الضابط الرفيع المستوى ان هؤلاء يجندون الانتحاريين في الاوساط المعادية للولايات المتحدة واولاساط الاسلامية. وقال "ان المئتي الى الاربعمئة عنصر ينشطون في تنظيم العمليات لكنهم لا يشاركون في تنفيذها. انهم يستوردون الانتحاريين".
وقال الجنرال الاميركي ان المتطوعين للعمليات الانتحارية يأتون من السعودية والسودان واليمن والاراضي الفلسطينية وحتى من الشيشان.
كذلك اعتبر مسؤول رفيع المستوى في الاستخبارات يعمل في التحقيق في الاعتداءات ان العقول المدبرة تستقدم منفذين من الخارج.
واوضح "نحن نبحث جديا في هذا الاحتمال. انه امر ممكن جدا".
واعتبر ان المقاتلين الاجانب "يحظون بدعم كبير من شبكة" على الارض وهو امر ضروري للغاية لتنفيذ خمس عمليات انتحارية في غضون 45 دقيقة.
وشهدت العاصمة العراقية الاثنين خمس عمليات انتحارية استخدمت فيها سيارات مفخخة اوقعت عشرات القتلى والجرحى.
وقال المسؤول في الاستخبارات "ان تنظيم مثل هذه الهجمات يتطلب اسابيع بل اشهرا".
واوضح "كان عليهم تنسيق خمس هجمات بخمس سيارات والعثور على المتفجرات وتحميلها في السيارات واخفاء السيارات وتمويل العمليات ودفع المال لاسر الانتحاريين. ويجب ان يكون لديهم معرفة ببغداد واماكن اختباء مشاغل لاعداد السيارات".
ولم يستبعد ان تكون الهجمات منظمة بالتعاون مع انصار صدام حسين.
وقال "نحاول التثبت من وجود تعاون بين المقاتلين الاجانب وفدائيي صدام. حتى الان لم نعثر على اي شيء لكن نعتقد اننا سنتوصل الى هذا الاستنتاج".
ويعتقد سمير الصميدي عضو مجلس الحكم واللجنة الامنية المشتركة مع الاميركيين هو ايضا ان هناك تنسيقا بين البعثيين السابقين والمقاتلين الاجانب.
وقال "ان المقاتلين الاجانب لا يمكن ان ينجحوا دون دعم محلي" معتبرا ان عدد المقاتلين الاجانب يزيد عن الرقم الذي يشير اليه الاميركيون اي 200 الى 400 عنصر.
واكد "هذا تقدير خاطئ. تؤكد الرياض انها تلاحق ثلاثة آلاف سعودي بتهمة الارهاب وان جزءا من هؤلاء لجأ الى العراق".
واعتبر ابراهيم الجنابي مستشار وزير الداخلية العراقي نوري بدران ان رجال صدام يمولون القاعدة وباقي المجموعات الاجنبية القادرة على القيام بهجمات.
وحذر مسؤول عسكري في التحالف ان الاسابيع المقبلة قد تكون اشد دموية. وقال "نحن نجتاز منعطفا. في ايار/مايو وحزيران/يونيو كان الناس سعداء. وفي تموز/يوليو اصبح هناك ما معدله سبع هجمات يوميا. وفي آب/اغسطس اصبح المعدل 15 هجوما يوميا واليوم زاد عدد هذه الهجمات".
واضاف "ان انصار صدام والآخرين كان لديهم الوقت الكافي لاعداد انفسهم. وهم يعتقدون ان الوقت المناسب قد حان الان".