مجلس التعاون الخليجي يدرس جديا رفع الدعم عن الطاقة الكهربائية

مضاعفة الانتاج حتمية يفرضها النمو السريع

أبوظبي - أكد أحمد علي الإبراهيم الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي في دول مجلس التعاون الخليجي أن كلفة الدعم لقطاع الطاقة في دول المجلس وصلت إلى 160 مليار دولار سنويا.

وأكد في تصريح لوكالة أنباء الإمارات (وام) أن دول مجلس التعاون تدرس بجدية مسألة رفع الدعم عن الطاقة الكهربائية.

وتواجه الدول الخليجية المنتجة للنفط ضغوطا متزايدة على موازناتها بسبب انهيار أسعار النفط بنحو 60 بالمئة منذ يونيو/حزيران 2014.

وكان صندوق النقد الدولي قد حث مرارا الدول الخليجية على مراجعة منظومة الدعم والضغط على الانفاق الحكومي ضمن اجراءات أوسع تشمل تنويع مصادر الدخل لمواجهة الضغوط على موازناتها الناجمة عن موجة الهبوط الحاد لأسعار النفط العالمية.

وقال الإبراهيم "إن هذه الخطوة لا تستند الى الرغبة في تحرير الأسعار وإنما تمليها عدة أسباب يتطلبها انشاء سوق لتجارة الطاقة على مستوى المنطقة ".

و أوضح أن تحرير أسعار الطاقة يأتي بسبب النمو المرتفع على الطاقة الكهربائية في دول المجلس.

واضاف أنه في حالة استمرار معدلات الاستهلاك الحالي في دول المجلس فإنه يتعين عليها أن تضاعف الانتاج الحالي من الكهرباء الى الضعف حتى عام 2030 وذلك يعني أن تبني دول الخليج محطات خلال 15 عاما تعادل ما تم بناؤه خلال الـ 60 عاما الماضية.

وأشار إلى أن استمرار النمو في الطلب على الطاقة الكهربائية في دول المجلس قد يجعل هذه الدول خاصة على ضوء الظروف الاقتصادية الراهنة "غير قادرة على التكيف مع معدلات النمو العالية بها".

وقال "ستكون بالتالي غير قادرة على تلبية متطلبات الطاقة الكهربائية التي تتطلبها معدلات النمو الاقتصادي المرتفعة في دول المنطقة ما لم تكن أسعار بيع الكهرباء مبنية على أسس سليمة ومن ثم الوفاء بالمتطلبات الاستثمارية المطلوبة لتنفيذ المشاريع الكهربائية الطموحة في دول المجلس.

وقال الإبراهيم في تصريحات صحفية عقب اختتام "منتدى معالجة تأثير سياسات الدعم على أسعار الطاقة الكهربائية لفتح آفاق تجاه الطاقة في الخليج" الذي عقد بفندق ياس فيسوري في أبوظبي، إن كلفة الدعم السنوي في دول مجلس التعاون الخليجي (160 مليار دولار) تشمل سياسات دعم الوقود والطاقة الكهربائية .

وأوضح أنه لا توجد حتى الآن أرقام تفصيلية حول حجم الأموال الموجهة لدعم الكهرباء في دول المجلس.

ولفت الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي في دول مجلس التعاون إلى أن رفع الدعم تفرضه عمليات تبادل الطاقة الكهربائية بين دول المجلس وفق تسعيرة موحدة يجب الاتفاق عليها بين الدول الأعضاء .

وقال "إن رفع الدعم مطلوب بهدف وضع سعر موحد للطاقة الكهربائية مع الدول العربية والأوروبية والذي يشكل أساسا لفتح السوق الاقليمي والعالمي للطاقة الكهربائية بعد استكمال الربط الكهربائي الخليجي ــ العربي" واستكمال الربط بين السعودية ومصر ومن ثم الربط الكهربائي مع أوروبا.

واشار الابراهيم إلى أن أعمال المنتدى بحثت في جميع الخيارات المطروحة لرفع الدعم عن الطاقة في دول المجلس بهدف الوصول الى سعر موحد للطاقة الكهربائية في الدول الست وبما يفتح المجال أمام قيام سوق خليجية موحدة لتجارة الطاقة على مستوى المنطقة .