مجلس الامن يصوت على قرار يشمل فرض عقوبات على مسؤولين سودانيين

الشيخ موسى هلال يخطب في مؤيديه

نيويورك (الامم المتحدة) - ذكر مسؤولون ان مجلس الامن الدولي سيصوت الثلاثاء على مسودة قرار اميركية تهدف الى فرض عقوبات على اربعة مسؤولين سودانيين لضلوعهم في المجازر التي ترتكب في دارفور وتؤيد نصا قدمته تنزانيا يقضي بتشجيع محادثات السلام الجارية بين الفصائل السودانية في نيجيريا.
وافاد مسؤولون اميركيون في نيويورك وواشنطن ان المسودة التي تنص على تجميد اموال مسؤول عسكري حكومي كبير واحد قادة ميليشيا موالية للخرطوم واثنين من قادة المتمردين في دارفور ومنعهم من السفر، ستطرح للتصويت بالرغم من معارضة الصين وروسيا.
واعلن المندوب الصيني الى الامم المتحدة وانغ غوانجيا الذي يتولى رئاسة مجلس الامن لشهر نيسان/ابريل ان واشنطن تدعو الى طرح مسودتها للتصويت بالتزامن مع اقرار اعلان تنزاني غير ملزم يجدد تاييد المجلس لمفاوضات السلام الجارية في ابوجا بنيجيريا بوساطة من الاتحاد الافريقي.
وقال وانغ "اخشى ان يكون للمسودة التي اقترحتها الولايات المتحدة انعكاسات سلبية ما على مفاوضات ابوجا".
وحدد الاتحاد الافريقي والمجتمع الدولي للفصائل السودانية مهلة تنتهي الاحد لانهاء مفاوضات ابوجا.
وقال بنجامين تشانغ المتحدث باسم البعثة الاميركية الى الامم المتحدة "سنقوم بمبادرة بمعزل" عن الموقفين الروسي والصيني، مضيفا "آمل الا يستخدموا حق النقض (الفيتو)".
وقال مسؤول اميركي في واشنطن طالبا عدم ذكر اسمه "نعتقد ونامل ان تتم المصادقة" على مسودة القرار.
وردا على سؤال عما اذا كان يتوقع ان تعرقل الصين او روسيا النص، قال المسؤول نفسه "لم اسمع بفيتو".
وكشف دبلوماسي في الامم المتحدة عن هوية المسؤولين السودانيين الاربعة الذين سيشملهم القرار.
وبين هؤلاء المسؤولين بحسب الدبلوماسي الشيخ موسى هلال احد زعماء قبيلة دلول شمال دارفور. وقد وصف بانه "احد كبار قادة ميلشيشيا الجنجويد (العربية المدعومة من الخرطوم) وهو مسؤول بالتالي عن بعض اسوأ الفظاعات التي ارتكبت في دارفور".
وتتهم ميليشيات الجنجويد بالقيام بعمليات نهب واغتصاب وتدمير قرى وهي على ضلوع مباشر بالمجازر التي تجري في دارفور.
وقال الدبلوماسي ان هلال اعتقل عام 1997 بتهمة قتل 17 شخصا في دارفور.
والمسؤول الثاني المعني بالعقوبات هو غفار محمد الحسن قائد سابق في سلاح الجو السوداني في المنطقة العسكرية الغربية وكان يشرف مباشرة على عمليات القوات الحكومية السودانية في دارفور منذ 2004 وحتى السنة الجارية.
كما نسق الحسن عمليات بين الجنجويد والقوات الحكومية وهو مسؤول ايضا عن امداد المنطقة بالسلاح.
والمسؤول الثالث هو آدم يعقوب شنط القائد في جيش تحرير السودان وهو متهم بانتهاك اتفاق وقف اطلاق نار في تموز/يوليو 2005 حيث امر عناصر من تنظيمه بمهاجمة قوات حكومية ما ادى الى مقتل ثلاثة من جنودها.
اما المسؤول الرابع هو جبريل عبد الكريم بدر القائد في الحركة الوطنية للاصلاح والتنمية وهو قام بخطف موظف في قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي في تشرين الاول/اكتوبر وهدد بعد شهر باسقاط مروحية للاتحاد الافريقي.
ويجري التصويت في مجلس الامن بعد اكثر من سنة على سماح المجلس بفرض عقوبات على كل من تثبت مسؤوليته في مجازر دارفور حيث تدور حرب مستمرة منذ شباط/فبراير 2003 بين المتمردين والميليشيات المدعومة من الخرطوم.
ووصفت واشنطن الحرب في دارفور بانها "ابادة" وقد ادت الى سقوط 300 الف قتيل ونزوح اكثر من 2.4 مليون شخص.
من جهته اعلن وانغ ان الكونغو وغانا وتنزانيا الدول الافريقية الثلاث في مجلس الامن، اعدت اعلانا غير ملزم حول تدهور العلاقات بين السودان وتشاد المجاورة.
ويحث النص البلدين على الالتزام بواجباتهما المنصوص عليها في الاتفاق الذي وقع في الثامن من شباط/فبراير في ليبيا والشروع في اتخاذ اجراءات لبناء الثقة.
وقطعت تشاد علاقاتها الدبلوماسية مع السودان قبل عشرة ايام واتهمته بتسليح المتمردين الذين شنوا هجوما في 12 و13 نيسان/ابريل حملهم الى ابواب العاصمة نجامينا واسفر عن مقتل 400 شخص.
وعبرت واشنطن عن استيائها للمماطلة في عملية تعزيز الامن في دارفور من خلال نقل مهمة القوة التابعة للاتحاد الافريقي المنتشرة في الاقليم الى قوة دولية وتوفير مساندة اطلسية اكبر لها.
ويؤمن حلف شمال الاطلسي حاليا النقل الجوي للقوة الافريقية وعديدها سبعة الاف عنصر ومن المتوقع ان يبحث وزراء خارجية الدول الـ26 اعضاء الحلف مسألة توسيع دور المنظمة اللوجستي خلال اجتماعهم المقبل الخميس والجمعة في صوفيا.
غير ان مساعد المتحدث باسم الخارجية الاميركية آدم ايريلي حد من امكانية احراز تقدم خلال المحادثات التي ستشارك فيها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى جانب نظرائها في الحلف الاطلسي.
ويعارض الرئيس السوداني عمر البشير بقوة نقل المهمة الى الامم المتحدة.