مجلس الامن يتبنى قرارا حول السلام في السودان

شرطة سودانية تنتشر في دارفور

نيروبي – تبنى مجلس الامن الدولي في نيروبي الجمعة قرارا حول السودان يعد بتقديم مساعدات من الاسرة الدولية ما ان يتم التوقيع على اتفاق سلام في الجنوب ويدعو الى الوقف "الفوري" لاعمال العنف في دارفور، غرب السودان.
وقد اقر نص القرار باجماع الاعضاء الخمسة عشر في مجلس الامن الدولي المجتمعين بصورة استثنائية في العاصمة الكينية.
وفي هذا القرار الذي يحمل رقم 1574 يتعهد مجلس الامن الدولي "فور ابرام اتفاق سلام شامل (في جنوب السودان) بمساعدة الشعب السوداني في جهوده لبناء وطن مسالم وموحد ومزدهر شرط ان يفي الاطراف بجميع التزاماتهم وخصوصا تلك التي قطعوها في ابوجا ونجامينا".
ويشهد السودان الذي يعد اكبر بلد افريقي حربين اهليتين، واحدة في الجنوب بدأت في 1983 واخرى في الغرب في منطقة دارفور منذ شباط/فبراير 2003 وتسببت بحسب الامم المتحدة باسوأ ازمة انسانية حاليا في العالم.
ونال القرار فور إصداره نقدا لاذعا من جانب المنظمات الانسانية ومنظمات حقوق الانسانية مع وصفه بأنه ضعيف للغاية.
وقال جيمس ديسون من منظمة العفو الدولية بعد تمرير القرار "إنه فشل في وضع القول محل التنفيذ. ولم يبعث بأي إشارة إلى الخرطوم بضرورة وقف تسليح ميليشيا الجنجويد".
وقال ديسون إن الاولوية في سبيل وقف العنف في إقليم دارفور السوداني هو أن تفرض الامم المتحدة حظر السلاح على الحكومة السودانية.
ويفرض الاتحاد الاوروبي ذلك الحظر بالفعل على الحكومة السودانية ولكن الامم المتحدة لم تفرض سوى حظرا محدودا على الكيانات غير الحكومية وهي في الواقع ميليشيات الجنجويد المتهمة بارتكاب فظائع على نطاق واسع ضد المدنيين في دارفور.
وأدانت منظمة "أوكسفام" للمساعدات الانسانية ما وصفته "بضعف مجلس الامن تجاه درافور".
وقالت المنظمة في بيان لها "من نيويورك إلى نيروبي لم تسفر قرارات ضعيفة بشأن دافور عن التوصل إلى شيء...نحن بحاجة إلى إجراء جديد الان وليس المزيد من الهياج الدبلوماسي".
كما أعرب القرار عن "بالغ القلق إزاء تزايد انعدام الامن والعنف في دارفور والوضع الانساني المتدهور واستمرار انتهاكات حقوق الانسان والانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار".
وكان سفير الولايات المتحدة لدى الامم المتحد جون دانفورث قد وصفه الخميس بأنه "قرار يدفع للمضي قدما" لحل الازمة في السودان.