مجلس الامن يبحث نشر قوة لحفظ السلام في مالي

القوات الفرنسية تقترب من الفشل لوحدها

دبلن - قال مسؤول كبير بالامم المتحدة إن من المتوقع ان يتوصل مجلس الامن الدولي الى إتفاق في غضون اسبوعين الى ثلاثة اسابيع لنشر قوة لحفظ السلام يصل قوامها الى 6 آلاف جندي في مالي للمساعدة في تحقيق الاستقرار في البلد الواقع بغرب افريقيا.

وفي باديء الامر بدا مجلس الامن المؤلف من 15 دولة عازفا عن إرسال قوة لحفظ السلام الى مالي وساند بدلا من ذلك قوة بقيادة افريقية من المنتظر ان يكتمل نشرها في وقت لاحق من هذا العام.

لكن دبلوماسيين قالوا الشهر الماضي ان قرار فرنسا إرسال جنود لمقاتلة المتمردين الاسلاميين في شمال مالي جعل تلك الخطة قيد النقاش.

وأبلغ ايرفيه لادسو رئيس عمليات حفظ السلام بالامم المتحدة الثلاثاء إن توافقا يتكشف الان في مناقشات مجلس الامن بشان نشر قوة لحفظ السلام "في الوقت المناسب".

وقال لادسو متحدثا في دبلن "أعتقد ان مجلس الامن سيدرس اصدار قرار في الاسبوعين او الاسابيع الثلاثة القادمة وبعد ذلك يمكننا التحرك قدما نحو النشر الكامل3.

ودحر حوالي 4500 جندي ارسلتهم فرنسا في يناير/ كانون الثاني المتمردين الاسلاميين في مالي الذين استولوا على ثلثي شمال البلاد العام الماضي.

وقالت فرنسا ان تدخلها منع المتمردين من تحويل مالي الى قاعدة لهجمات المتشددين عبر المنطقة وما وراءها.

واضافت انها تريد ان تحل قوة لحفظ السلام بتفويض من الامم المتحدة تدريجيا محل بعثتها بحلول ابريل/ نيسان.

وقال لادسو انه واثق ان القوة ستكون جاهزة بحلول ذلك الموعد قبل انتخابات في 31 يوليو/ تموز مع اتخاذ مالي خطوات نحو استعادة الحكم الديمقراطي بعد انقلاب في مارس/ اذار من العام الماضي.

واضاف انه سيتعين اتخاذ قرار بشان طبيعة العلاقة بين قوة حفظ السلام الدولية وبين قوة عسكرية افريقية تساندها المنظمة الدولية لها بالفعل 3800 جندي على الارض في مالي.

ونشر قوة لحفظ السلام سيحتاج الي موافقة من مجلس الامن وايضا موافقة حكومة مالي التي تعارض حتى الان نشر جنود للمنظمة الدولية.

وقال مسؤول حكومي اوروبي بارز ان حكومة مالي غير مرتاحة لوجود قوة لحفظ السلام لانها تخشى انها ستعزز انقساما بين الشمال والجنوب با يؤدي الي تقسيم البلد.

واضاف قائلا "انها مسألة تتعلق بإقناع الماليين بأن قوة للامم المتحدة لحفظ السلام هي افضل السبل للمضي قدما وان السودان كان حالة مختلفة جدا عن مالي."